على الرغم من استمرار الآثار السلبية للازمة الاقتصادية التى تعيشها تركيا فان هذا لم يمنع المواطنين الاتراك من احياء عادات شهر رمضان فقد شهدت الاسواق التجارية فى المدن الرئيسية نشاطا لحركة شراء المواد الغذائية وعلى وجه الخصوص الزيتون والجبن والبسطرمة والتمر وهى الاطعمة المعتاد تناولها عند سماع أذان المغرب عند الاتراك. واستمرارا للعادة الجديدة التى بدأها نجم الدين أربكان رئيس وزراء تركيا الاسبق فى عامى 96 و1997م أقامت بلديات العديد من الاحياء التركية خيما رمضانية فى الميادين والاماكن العامة لتقديم طعام الافطار المجانى لكل من يدركه وقت الافطار خارج منزله. وفى اطار برامج المساعدات الانسانية والاجتماعية التى تقدمها بلديات الحكم المحلى بمناسبة شهر رمضان وزع رئيس بلدية اسطنبول منحا مالية ل40 الف طالب وطالبة فى فروع التعليم المختلفة كما وزعت فى الحفل الذى أقيم بمناسبة شهر رمضان صناديق المواد الغذائية الرمضانية. وذكر رئيس بلدية اسطنبول أن شهر رمضان سيشهد توزيع فحم وحطب تدفئة ل400 الف أسرة علاوة على تقديم الطعام المجاني لمليون شخص. أما فى العاصمة أنقرة فقد تابع عمدة المدينة برنامج تقديم وتوزيع المساعدات الانسانية على المحتاجين من أهالى العاصمة حيث أعلن بأن 100 الف عائلة ستستفيد من برنامج المساعدات وأنه لا يمانع فى تقديم نفس المساعدات لموظفى الدولة الذين يرغبون فيها. وقد شهدت الجوامع والمساجد التركية فى مدينة اسطنبول ازدحاما كبيرا لاداء صلاة التراويح وقد أضيئت المآذن وتلالات القباب بعبارات مضيئة ترحب بشهر رمضان. ومع اقتراب وقت السحور دار المسحراتى فى شوارع وأزقة المدن ليوقظ المسلمين لتناول السحور كما نشطت المحطات التلفزيونية الخاصة فى تقديم فقرات وبرامج رمضانية تراوحت بين قراءة القرآن الكريم والادعية والاناشيد والاغانى الدينية وأمسيات رمضانية وبث مباشر لاذان الفجر.