قام والدي بعمل عقد ابتدائى سنة 1954 بيع اطيان زراعية قدرها 24 فدانا و 18 قيراطا لي ولأخوي وهما ذكران وكانت سني وقت هذا البيع 12 عاما وكان والدي يتمتع في هذا الوقت بصحة جيدة وفى كامل قواه العقلية وتم اخذ صحة توقيع ونفاذ العقد. وتوفي والدي سنة 1958 وقامت والدتى باعتبارها وصية على أولادها القصر بعمل قائمة جرد لتركة والدي وذكر في عقد الجرد المساحة المباعة للاولاد الثلاثة وباقي تركة والدي ميراثا شرعياً وقدم للمحكمة واعتمد للمحكمة، وفي حياة والدتي قاموا بعمل عقود قسمة لتحديد ما يخص كل منهم وتم ذلك برضاهم وتميز أخ لهم لم يكمل تعليمه والباقي مناصفة بيني وبين أخي الاكبر ثم قام أخي بتقسيم الباقي واستلمت الارض التي تخصني وبعد عدة سنوات اكتشفت أن القسمة بها خطأ في حدود 9 قراريط نقصا في أرضي والزيادة في أرض أخي ثم بعد ذلك قام أخى بقياس هذه المساحة دون حضوري وحين اعترضت على ذلك فاجأني بأنه ليس لي الحق فما هو حكم الشرع؟ يجيبك الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية: حيث إن الوالد باع الارض المذكورة لأولاده الثلاثة وهو في كامل صحته وسلامة عقله وعدم وجود مرض به ونفاذ تصرفاته الشرعية بيعا منجزا مستوفيا شرائطه الصحيحة شرعا بايجاب وقبول شرعيين بثمن معلوم، ثم سامح البائع المشترين وأبرأ ذمتهم من الثمن المذكور وقبل المشترون منه ذلك أو اعتراف البائع باستلام الثمن وهو لم يتسلمه من المشترين، كان ذلك من البيع الصحيح الشرعي وابراء البائع المشترين من الثمن والحال ما ذكر من باب التصرف في الثمن باسقاطه ممن هو عليه، وذلك نافذ أيضا مادام المسقط صحيحا كامل العقل ولا مرض به كما ذكر. وعلى ذلك يكون ما قام به والد السائلة من قبيل البيع الصحيح النافذ شرعا ولايجوز لأحد التعرض له في شيء من ذلك، ومابقي من جميع ما تركه المتوفي بعد وفاته على ملكه الخاص فيقسم قسمة الميراث الشرعي بعد أخذ كل منهم ما يخصه من الارض المباعة حسبما نص في عقد البيع المذكور، ويضاف هذا النصيب الى نصيبه في عقد البيع المشار اليه. أما بخصوص اكتشاف السائلة بعد سنوات ان القسمة بها خطأ فعليها التأكد من ذلك وعلى اخيها المذكور اعطائها باقي حقها رضاء بأن تتصل بأحد اصدقاء أخيها والمقربين اليه بأن يعطوها حقها فان لم يعطها باقي حقها بالتراضي فعليها رفع الأمر الى القضاء وأخذ حقها قضاء، لأن القضاء هو المختص بالتحقيق والاثبات بالبينة الشرعية والا تعتبر مقصرة في حقها