اعتبرت المخرجة اللبنانية مي المصري ان فيلمها الاخير «احلام المنفى» الذي حاز الحصان الاسود في مهرجان الاسماعيلية للافلام التسجيلية بعد فوزه بثلاث جوائز، انه يقع في خانة الرمزية والشاعرية كونهما افضل وسيلة لعرض الحالة الانسانية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد امس بالمجمع الثقافي بحضور خلفان مصبح الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون وعبدالله العامري، وعدد من الاعلاميين وذلك بمناسبة عرض فيلمها الوثائقي الدرامي «احلام المنفى»، في المجمع الثقافي اليوم وغدا وعند الثامنة والنصف من مساء الخميس المقبل في الجامعة الامريكية بدبي. وقالت مي المصري انها في احلام المنفي حاولت ان تجمع بين الفيلم الروائي والوثائقي الذي درجت عليه وذلك من خلال تسلسل درامي للاحداث عبر مجموعة من الاشخاص مع تغلغل في القصة من مشاهد وثائقية حية، وهي ما لا تستطيع تمثيلها كما حرصت على عفوية الاطفال، امام الكاميرا، وساعدني في ذلك علاقتي الوحيدة بهم منذ سنوات اضافة الى حبي لهم، لذلك اعتبر هذا الفيلم حلقة ثالثة في مسبحة افلام الاطفال ولم اشبع نهمي بعد ففلسطين مليئة بالقصص الانسانية القوية. وحول ما أرادت تقديمه من خلال الفيلم قالت: ان المشاهد للفيلم يعاين حياة الاطفال وظروفهم من خلال السر الذي تقوم به الصبيتان منى 13 سنة من مخيم شاتيلا، في بيروت ومنار 14 سنة من مخيم الدهيشة ويبرز الفيلم روح الانطلاق والمرح والالفة لدى الاطفال في المخيمين على الرغم من الظروف المادية والنفسية البالغة الصعوبة. واشارت الى ان فيلم «احلام المنفى» يحملنا مع منى ومنار في رحلة الطفولة لنعيش اللقاء من جانبي الاسلاك الشائكة، والحنين الذي يحطم العزلة ويحاكي المستقبل. وقالت: من خلال تجربة هاتين الفتاتين اللاجئتين ندخل الى واقع المخيم وواقع جيلهما الفلسطيني، الجيل المنسي والمهمش. وردا على سؤال حول اسباب استعانتها في الاساس بالاطفال والنساء، كما هو الحال في افلامها السابقة، قالت: الاطفال والنساء يعربون عن مشاعرهم بطريقة اعمق وتترك اثرا فيّ كمخرجة، لانهم يخاطبونني من الداخل، هذا بشكل عام، اما عن الفيلم فكانت علاقتي مع اطفاله قديمة بدأت منذ ثلاثة اعوام تقريبا حيث عملت فيلم ا«طفال شاتيلا»، وكان بعضهم في الفيلم، وتواصلت العلاقة خلال الاعوام الثلاثة واهتمامي بهم لم يكن سينمائيا فقط، بل على المستوى الانساني ايضا. وحول رد فعل المشاهدين على «احلام المنفي» في الدول التي عرض فيها، قالت المخرجة المصري: في لبنان وكندا كانت مشجعة تماما، واسعدني مدى تجاوب المشاهد اللبناني العادي، احد العروض كان في الجامعة اليسوعية في الكسليك، حيث ليس هناك عادة الكثير من الاتصال مع الفلسطينيين وكانت هناك عروض في منطقة الشوف وعدد من المدارس وقد ادت الانتفاضة الى تغيير مواقف البعض من الفلسطينيين، هناك رغبة متزايدة في الاطلاع على وضع الفلسطينيين وتعاطف اكثر معهم. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: