قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتى العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ان ما يجرى من أحداث في الوقت الراهن هو من قضاء الله وقدره وفيه امتحان وابتلاء لاهل الايمان وعلى المسلمين ازاء هذه الاحداث أن يصبروا ويحتسبوا ويسألوا الله العافية. وأضاف سماحته أن المسلمين وهم يعايشون الاحداث الجارية عليهم بالتماسك والثبات على الحق والاعتصام بالله وألا تزيدهم الاحداث الا قوة في ايمانهم ورسوخا في عقيدتهم وأن يسألوا الله أن يكون عاقبة ما يحدث خيرا للمسلمين. ففى رده على سؤال حول موقف المسلم من الاحداث الجارية قال سماحته ان المسلم عليه ازاء مثل هذه الاحداث أن يعلم أن الله جلت قدرته له الحكمة البالغة فيما يقضى ويقدر وما جرى ويجرى فكله بقضاء الله وقدره قال تعالى: «ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل أن نبرأها ان ذلك على الله يسير». فالكون بيد الله وهو سبحانه المدبر للامر كله وهو المتصرف في الكون كيف يشاء بكمال حكمته وكمال رحمته وعدله. وأضاف سماحة المفتي لا يمكن أن ننسب الاحداث الى البشر وننسى الخالق المدبر جلت قدرته ان هذه الامور تجرى بقضاء الله وقدره قبل أن يخلق الخليقة بخمسين الف سنة. قال تعالى: «قد جعل الله لكل شيء قدرا» ولكن على المسلمين تقوى الله في أنفسهم والاعتصام بدينهم والثبات على الحق وألا تزيدهم الاحداث الا قوة في الايمان ورسوخا في العقيدة واتباعا للكلمة ووحدة الصف وعليهم أيضا ألا يتركوا للاعداء الفرصة لزعزعة صفوفهم بما يروجونه من أفكار وأباطيل واشاعات باطلة وإلصاق التهم بهذا وذاك فيعملون بذلك على تصديع أركان المجتمع المسلم وخلخلة صفوفه. على المسلمين أن يصبروا ويحتسبوا ازاء ما يجرى بقضاء الله وقدره وأن يسالوا الله العافية وأن يكون عاقبة ما يجرى خيرا للمسلمين وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم.