يقول مانع علي محسن «موظف» احد افراد الجالية اليمنية المقيمين بدولة الامارات. ان الاحتفالات التي تقيمها الامارات بمناسبة شهر رمضان تجعل الانسان يعيش اجواء رمضانية جميلة محببة الى النفس بل انها استطاعت ان تزيل عنا غياب الاهل والاصدقاء في الوطن الام فبالرغم من تمتع المجتمع اليمني ، بالعادات والتقاليد الخاصة به في رمضان خاصة المجلس الرمضاني الذي يعقد يومياً بعد صلاة التراويح ويتم فيه طرح القضايا والمشاكل السياسية والدينية والاجتماعية للتوصل الى الحلول او طرح الآراء التي يمكن ان تستفيد منها المجموعة الحاضرة اضافة الى القاء الشعر داخل هذه المجالس والقيام بالالعاب المختلفة وغيرها من التقاليد اليمنية فإننا لم نفتقد هذه الاجواء ولم نشعر بأننا بعيدون عنها نتيجة لما توفره الدولة وافرادها من اجواء وخدمات رمضانية ترفيهية جميلة فهنا نجد الخيم الرمضانية التي يلتقي بها الجميع من مختلف الجنسيات مما اتاح الفرصة لنا لنتعرف على تقاليد وعادات شعوب اخرى، كذلك في هذه الخيم تتاح الفرصة لابناء الجالية الواحدة. لكي يلتقوا ويناقشوا قضاياهم في اجواء من الحرية والتسامح والتواصل والتراحم فيما بينهم وبين ابناء الجاليات الاخرى. ولا يمكننا الا ان نقول ان رمضان في دولة الامارات ملتقى للشعوب الاسلامية والعربية وفرصة للاطلاع على عادات وطقوس الآخرين اضافة الى الشعور بالالفة والاحساس بأننا لم نكن ابداً خارج وطننا الام. ازالة الحواجز بين الشعوب اما صديقه صلاح سالم السعدي «موظف» يقول ان وجود العديد من الجاليات العربية والاسلامية بدولة الامارات اعطانا الفرصة للتعرف عن قرب على هذه الجاليات والاطلاع على الطقوس الخاصة بهم خلال شهر رمضان فمن المعروف ان لكل دولة تقاليدها التي تشتهر بها في رمضان ولكن الخيم الرمضانية والمهرجانات التي تقيمها الدولة اتاحت الفرصة للالتقاء والتقارب بين هذه الجاليات وازالة الحواجز بينهما وخاصة في شهر رمضان الذي تكون فيه المشاعر الدينية والروحية اقرب الى كل المسلمين ولا شك ان هذه التجمعات ومعايشة هذه الاجواء الرمضانية جعلتنا لا نفكر في الذهاب الى بلادنا الام خلال شهر رمضان مثلما كان عليه الحال في الماضي فقد استطاع القائمون على هذه المهرجانات والمنظمين لهذه الخيم نقل الاجواء الرمضانية والتقاليد الخاصة بنا الى هنا بل ومشاركتنا فيها ليزداد انتشارها ونتعرف نحن على الآخرين ايضاً. اما وحيد يوسف «موظف» احد ابناء الجالية المصرية يقول اننا نسعى دائماً الى ان نعيش في جو يسوده الحب والتراحم والتواصل بين ابناء الجالية المصرية وبين كافة الجاليات العربية والاسلامية فلا شك ان التآلف والود من صفات المسلمين ويجب ان يتحلى المسلم بهذه الصفات وخاصة في شهر رمضان حيث تسمو الروحانيات وتكون الاجواء المحيطة بالانسان إيمانية في رمضان عن غيره من الشهور، كما يجب ان نعلم ان هذا التآلف بين الجاليات والالتقاء في هذه التجمعات والخيم يتيح الفرصة لزيادة وعمق الروابط التي تربط بينها كما انها تقوى من روح المودة والمحبة وتزيد من اواصر العلاقة بينهم لذلك يمكن القول ان هذه اللقاءات بين ابناء الجاليات حققت ما عجزت عنه الحكومات من تقارب وتراحم وتواصل بين الشعوب العربية والاسلامية. عيد سنوي للمسلمين ويقول خالد أحمد «موظف» ان شهر رمضان يعتبر بمثابة عيد سنوي للمسلمين جميعاً ورغم اتفاق المسلمين في جميع انحاء العالم على كيفية الاحتفال بهذه العيد الا ان لكل شعب بعض التقاليد التي تميزه عن الآخر فكثيرا ما نسمع عن بعض الطقوس الاحتفالية التي تميز المجتمع المصري عن غيره على سبيل المثال في الوقت نفسه نسمع عن بعض المشروبات السودانية التي تعتبر قاصرة عليهم دون غيرهم كذلك الامر في بلاد الشام والمغرب العربي والاقليات الاسلامية في مختلف انحاء العالم لكل منها تقاليدها وطقوسها الخاصة التي تحرص على إحيائها والتمسك بها بل تعتبرها علامة مميزة تميزها عن غيرها من الشعوب الاخرى لذلك تتمسك بها وتحرص على ممارستها بل تورثها للابناء كأحد العادات المحببة التي يجب الا يتخلى عنها الانسان وفي ظل هذا الاختلاف والتباعد في المناطق وصعوبة معرفة كل هذه الطقوس وجدنا في دولة الامارات الوضع يسمح للانسان بالاطلاع على كل ما يريد ان يعرفه عن هذه الشعوب وتلك الاقليات ففي الخيم الرمضانية نجد تجمعات من كل الجنسيات العربية والاسلامية ونشاهد احتفالات لكل جالية مما يتيح لنا الفرصة لمعايشة شهر رمضان في ظل اجواء خاصة ومحببة الى الانسان لتعوضه عن بعده عن الوطن الام بل يجد نفسه يشتاق الى قدوم شهر رمضان لمعايشة الاجواء. الاطلاع على عادات الآخرين اما داود علي «موظف» من ابناء الجالية الاردنية فيقول ان شهر رمضان يعتبر بمثابة فرصة للتقريب بين كافة الجنسيات العربية والاسلامية فالجميع اصبح يسعى لمعرفة المعلومات والتقاليد الخاصة بالمجتمع الآخر بل ان تنوع هذه العادات والسهرات الرمضانية خفف عن الانسان الملل وجعله يشعر بشيء من السعادة والغبطة وخاصة في ظل بعده عن الاهل والوطن ومن هنا يمكن القول اننا لم نشعر في يوماً ما اننا خارج وطننا الام نتيجة لهذا التقارب والتراحم والتواصل بين ابناء الامارات ومختلف الجنسيات الاسلامية والعربية فمن العادات الجميلة هنا هي اقامة الفطور الجماعي للرجال وآخر للنساء فلا شك ان اقامة مثل هذه الموائد الرمضانية التي تضم عددا كبيرا من مختلف الجنسيات تزيد من اواصر الصداقة والترابط بين ابناء الشعوب العربية والاسلامية وبذلك يمكن القول ان اقامة هذه الخيم والمهرجانات الرمضانية ملتقى خاص للجاليات العربية والاسلامية للتعرف على بعضها البعض. ويقول محمد عبد المتعال من ابناء الجالية السورية لقد تغير الوضع الذي نعيشه الان عما كان عليه في الماضي فمنذ عدة سنوات كانت هذه التجمعات نادرة بل لم تكن موجودة على الاطلاق فكانت كل اسرة تعيش رمضان وفقا للعادات والتقاليد الخاصة بها ولكن اقامة هذه المهرجانات والخيم الرمضانية والدعوة الى الفطور الجماعي خلق جواً آخر خلال شهر رمضان فأصبحت تستمتع بقضاء رمضان هنا ولم نشعر بأننا في يوماً ما خارج وطننا او غرباء في هذا الوطن نتيجة للتواصل بين ابناء الجالية الواحدة وبين ابناء الجاليات الاخرى حيث اصبحت كل جالية حريصة على معرفة عادات وطقوس الجاليات الاخرى مما جعل الجميع يشعرون وكأنهم ابناء جالية واحدة وحرصت كل جالية ايضا على نقل عاداتها وتقاليدها الى هنا فنجد كل جالية تدعو ابناءها وابناء الجاليات الاخرى للاحتفال بليلة رمضانية خاصة او مشاركة عدة جاليات في الاحتفال كذلك سمحت الخيم الرمضانية بتعدد هذه اللقاءات ومن الجميل اننا نشاهد داخل الخيمة الواحدة مجموعة من الطقوس الشعبية والاكلات الشهيرة لعدة دول عربية واسلامية فلا شك ان هذه الاجواء الرمضانية الخاصة التي تعيشها الجاليات العربية والاسلامية جعلتنا نشعر وكأننا في وطننا الام بل اصبح قضاء رمضان داخل الدولة في ظل هذه الاجواء امنية يحرص عليها الجميع. اما شرين يونس (فلسطينية) فتقول لاشك ان لكل بلد عاداته الخاصة في شهر رمضان بل لكل شعب الاطعمة الخاصة به خلال هذا الشهر وتسعى كل جالية الى معايشة هذه الاجواء لكي يعوض كلا منا الآخر البعد عن الوطن وغياب التجمع العائلي الذي تميز به في رمضان فالتزاور والود بين الاهل والاصدقاء والسهر عند احد افراد العائلة وتناول المشروبات والاطعمة الرمضانية احد اهم العادات التي نحرص عليها في فلسطين خلال شهر رمضان، ورغم اننا كنا نفتقد هذا الاحساس هنا في البداية اي منذ عدة سنوات ولكن وجود اماكن للتجمعات العائلية من مختلف ابناء الجاليات العربية والاسلامية وليس من ابناء الجالية الفلسطينية فقط خفف عنا الاحساس بالغربة وغياب العادات الرمضانية كذلك اتاحت هذه التجمعات الفرصة لمعرفة عادات وتقاليد واطعمة الشعوب الاخرى فلكل مجتمع الطبق الخاص به والذي يحرص على تناوله خلال رمضان ولكن يمكن القول ان دولة الامارات اعطت الفرصة لتلاقي هذه الجاليات وتداخلها وتعرف كل منها على الاخرى مما خلق لرمضان اجواء خاصة وتقاليد جميلة يحرص الجميع عليها بل اصبح الناس يتسابقون اليها وخاصة في ظل هذا الود والتراحم الذي يسود بين ابناء المجتمع. الود والتراحم بين الجميع وتقول حنان صقر من الاردن انني مقيمة هنا منذ مايزيد على ثمانية عشر عاما وقد شهدت دولة الامارات تطورات مذهلة خلال هذه الفترة ولا شك ان هذه التطورات اضفت على الحياة فيها بشكل عام جوا خاصا فاصبح الانسان يجد الاماكن الجميلة للقاء الاهل والاصدقاء والاجواء الايمانية والروحانية التي تزداد وتتعمق بشكل اكبر خلال شهر رمضان وقد نجحت الدولة ان تجمع ابناء الجاليات العربية والاسلامية في جو من الود والتراحم في اجواء رمضانية خاصة تخفف عنهم البعد عن الاهل في وطنهم الام ولكن مع التطوير الكبير الذي نشاهده اصبحنا حريصين على قضاء رمضان في هذه الاجواء وقد سمحت هذه اللقاءات بالاماكن التي تقام خصيصا لهذا الغرض بالتعرف الى الجنسيات المختلفة والاطلاع على عاداتها وتقاليدها عن قرب فاصبح للانسان اصدقاء من عدد كبير من الدول العربية والاسلامية يحرصون على التواصل واللقاء ومناقشة قضاياهم خلال شهر رضمان كذلك التمتع بالعادات والتقاليد التي يعيشها كل فرد في وطنه الام اصبحنا نعيشها الان سويا في جو اصبحنا نشتاق اليه ونحرص على الانخراط فيه اما الدكتورة سحر حسين من سوريا فتقول اننا اصبحنا نعيش في دولة الامارات اجواء رمضانية جميلة ففي كل بلد نجد الاجواء الرمضانية الخاصة بها فقط ولكن في دولة الامارات نجد اجواء متعددة فهناك العديد ان لم يكن جميع الجنسيات العربية والاسلامية تعيش على هذه الارض ويوفرها لها المجتمع الاجواء والظروف المناسبة لاقامة الاحتفالات الخاصة بها لذلك يعيش الانسان رمضان هنا وكأنه يطوف عددا كبيرا من بلدان الدول الاسلامية ليتعرف على عاداتها وتقاليدها بدءا من الطقوس الخاصة بالعبادة وانتهاء بالاطعمة والمشروبات كذلك زادت هذه الاجواء من اواصر التعاون والترابط بين ابناء الجاليات العربية والاسلامية واصبح كل منها يحرص على هذه اللقاءات والتجمعات بعدما كان الناس يشعرون بالغربة والاغتراب في رمضان لفقدانهم معايشة هذه العادات والتقاليد الخاصة بالشهر الكريم لذلك اصبحنا ننتظر قدوم شهر رمضان لنعيش هذه الاجواء الجميلة ومشاهدة عادات وتقاليد الجاليات العربية والاسلامية المختلفة التي تعيش على ارض الامارات. رمضان العباسي