على امتداد عالمنا الاسلامي المعاصر، تنتشر بعض المفاهيم الخاطئة وتسود سلوكيات عقيمة، تشكل عبائا كبيرا على رجال الدعوة والفكر في الاسلام، بسبب كثرة الحركات التي تموج في الشارع الاسلامي وما ينجم عنها من سلبيات خطيرة. ان هذه الظاهرة ما كانت لتوجد الا بسبب غياب المعرفة الحقيقية بالقرآن الكريم والسنة النبوية، فضلا عن عدم الاطلاع الواسع والعميق على آراء العلماء السابقين وكيفية معالجتهم لها. (مع كثرة المتعالمين والمتفيقهين). ان اهم ما نشكو منه اليوم هو قلة العلماء وندرة الفقهاء، مما سهل الطريق امام دعاة الفتنة والفساد لكي يطلوا بقرونهم في شتى مجالات الحياة. ان التسامح واحترام الرأي الآخر امر التزمه علماء الأمة من سلف وخلف، وضمن المشروع الاسلامي الواحد، ولم يدع احد منهم الى فرقة او تعصب او سوء ظن بالمسلمين، لأن هدفهم الاساس قام على مبدأ وحدة الامة والحفاظ عليها لانه من اساسات الدين الحنيف حيث تتجلى ابهى صور الاتباع الصحيح والسليم لرسول الاسلام عليه السلام في كل ما امر به او نهى عنه. ونحن نعترف بأن الزلل واقع وقد يقع من اي كان، اذ لكل جواد كبوة، لكن هذا لا يعني ان ننتقص من جهود العلماء ولا من بلائهم قدر ما يعني الاعتراف بفضلهم وسبقهم وثباتهم رغم المحن التي تعرضوا لها. لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اغيرنا على دين الله وأتقانا واخشعنا واكثرنا عبادة وحرصا على العمل بالكتاب والتزام حدوده، لكنه صلى الله عليه وسلم كان يتطلف ويجتهد فيما يعرض عليه من اعمال الناس وأقوالهم ما لم تقم الحجة ويعدم الدليل. وكان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والرجال في القرون الثلاثة الاولى اكثر فهما وادراكا لمعاني الشريعة واحكامها، ثم ظهر جيل المجتهدين ومن تلاهم ليؤكدوا قيمة هذا الفهم وضوابط فهم الزلل والاخطاء وماهيتها وحدودها وكيف واجهها النبي صلى الله عليه وسلم وتعامل معها، وعقيدة الاسلام لا تنكر ان هناك اخطاء وزللا تحدث باسم التفريط او الافراط، باسم الغلو او التسيب والسيولة في اصدار الاحكام، لكن الاسلام لم يتركها هملا بل وضع لها الحلول. وأهم ما يؤكد عليه الاسلام هو ان ادراك الزلل وطبيعته يقع ضمن المفهوم الشرعي له وليس ضمن المفهوم الحركي او الحزبي. فالمعضلة الاساسية هي اذن وضع المفاهيم الشرعية والاحكام الدينية وتفسيرها تفسيرا حزبيا ضيقا بشكل لا يمت الى روح الاسلام ومبادئه السامية وأهدافه العالية. هذه المفاهيم يجب ان نفرق فيها بين ما هو سلوك فردي او تصرف فردي، وما هو نمط عام في توجه الجماعة او الحزب او الحركة. وأولى هذه المشاكل هي محاولة فهم القرآن الكريم وإقامة الشعائر الاسلامية، سيما اذا جانبها الصواب، وعدم موافقة السنة النبوية وفق ادوات الدين المقننة في كتب اهل العلم وجمهور العلماء الذين اوضحوا عقيدة أهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح في الفهم والعمل. إننا نأسف أشد الاسف حين نرى العالمين المتعالمين في تقريرهم للأحكام الاسلامية لم يقرأوا واقعهم بشكل دقيق ومتعمق فالاكتفاء بالفتوى وحدها لا يكفي. ولعل من اشد ما نواجهه اليوم من مخاطر وأخطاء تهدد المسيرة الاسلامية هو: 1) لي النصوص: لي النصوص ومحاولة تفسيرها بصورة تناسب الاهواء، والخلط بين احكام المسلمين وأحكام الكفار والملحدين والمرتدين. (بدعة الخوارج) قال الحافظ بن حجر: اول بدعة خرجوا بها قولهم: لا حكم الا لله، انتزعوها من القرآن وحملوها على غير محملها. 2) نهج التكفير: وينبني على هذا النهج تكفير الناس واستحلال دمائهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم: يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان. يقول ابو قلابة: ما ابتدع رجل بدعة الا استحل السيف، وكان ايوب السختياني يسمى اصحاب البدع خوارج ويقول: ان الخوارج اختلفوا في الاسم واجتمعوا على السيف، فهم على هذا يجمعون بين الجهل بدين الله وظلم عباد الله. ويقول ابن تيمية رحمه الله: طريقة اهل البدع يجمعون بين الجهل والظلم فيبتدعون بدعة يخالفون بها كتاب الله وسنة نبيه واجماع الصحابة ويكفرون من خالفهم في بدعتهم، مما يؤدي الى استحلال دماء المسلمين. وقد نبه الامام الشاطبي رحمه الله الى هذا الخطر في كتابه الاعتصام حيث جعل اول اسباب الابتداع والاختلاف المذموم المؤدي الى التفرقة، هو ان يعتقد الانسان في نفسه او يعتقد فيه غيره انه من اهل العلم والاجتهاد في الدين، وهو لم يبلغ تلك الدرجة، فيعمل على ذلك ويعد رأيه رأيا وخلافه خلافا، وتارة يكون في أمر جزئي او كلي في امور الدين، فتراه آخذا جزئيات للشريعة في هدم كلياتها. وفي ذلك يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «لا يقبض الله العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». قال مالك بن أنس: بكى ربيعة يوما بكاء شديدا فقيل له: مصيبة نزلت بك؟ قال: لا، ولكن استفتي من لا علم عنده. شرب رجل الخمر في خلافة عمر رضي الله عنه، فقال عمر له: اني اريد ان أحدك. قال: ليس لك ذلك، قال: لم؟ قال الشارب: لقول الله عز وجل: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) فقال عمر: اخطأت التأويل، فإن بقية الآية: (إذا ما اتقوا) فإنك اذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله عليك. ثم أمر بجلده. 3) الولاء والبراء: ان الولاء والبراء اصلان عظيمان من اصول الاسلام وهما من لوازم الشهادة التي نقر بها ونعترف من خلالها بتوحيد الله ونبوة نبيه صلى الله عليه وسلم، والآيات كثيرة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ان تنصح لكل مسلم وتبرأ من كل كافر. ويقول: اوثق عرى الايمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله. هذه الموالاة مناطها الحق، اذ الولاء، انما هو للحق وحده فلا ينبغي ان يكون على اي اساس آخر. والولاء والبراء لهما حدود، فما نقص عن حدود الولاء المطلوب فهو تفريط، وما زاد على حدود الولاء المشروع فهو غلو مذموم. 4) الردة: وما اكثر المرتدين اليوم عن الدين لأكثر من سبب وبصور شتى ومتعددة، فضلا عن محاولات الهدم والتدمير من قبل اعداء الدين. 5) الايمان والكفر: ويمكن النظر فيهما من خلال التقابل بين: 1. المقارنة بين العبادات والمعاملات. ب. اتباع المتشابهات وترك المحكمات. ج. حكم المحكومين بغير ما أنزل الله. 6) فقه الجزئيات في ضوء الكليات: (الاجتهاد): ان معرفة الشريعة لا تتم بمجرد معرفة نصوصها الجزئية متفرقة متناثرة. بل لابد من رد الفرع الى الاصل والجزء الى الكل والمتشابه الى المحكم والظني الى القطعي، حتى يتألف من الجميع نسيج واحد مترابط. اما ان يعثر على نص من آية او حديث يفيد ظاهره حكما فيتشبث به، دون ان يقارنه بغيره من النصوص الاخرى، وبالهدي النبوي العام وبهدي الصحابة والتابعين، بل دون ان يرده الى الاصول العامة للقرآن نفسه، ويفهمه في ضوء المقاصد العامة والكلية للشريعة. لذلك اشترط الشاطبي في موافقاته لتحقيق الاجتهاد في الشريعة: المعرفة بمقاصدها وكلياتها، فقال: انما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين: احدهما فهم مقاصد الشريعة على كمالها، والثاني التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها. وهذا لا يتأتى الا من خلال الاطلاع الواسع على النصوص والتعمق في اسباب نزولها وورودها وملابسات وقوعها، والتمييز بين ما هو عام ثابت فيها، وبين ما هو مبني منها على عرف قائم، او ظرف زمني موقوت، او مصلحة معينة. فيتغير العرف او الظرف او المصلحة. ولذلك جاز الاختلاف في فقه مراتب الاحكام. فهناك الاحكام القطعية التي لا خلاف فيها، وهناك الاحكام الظنية التي هي مجال الاجتهاد، وهي بالتالي تقبل التعدد في الفهم والتفسير. وهناك احكام ثبتت بالكتاب والسنة والاجماع ووصلت الى درجة القطع وان لم تصبح من ضروريات الدين، فهذه تمثل الوحدة الفكرية والسلوكية للأمة، ومن خالفها خالف السنة، ووصف بالفسق والبدعة، وقد ينتهي الامر به الى درجة الكفر. وهناك احكام معلومة من الدين بالضورة، بحيث يستوي في العلم بها الخاص والعام، وهي التي يكفر من انكرها بغير خلاف، لأنه يكذب الله ورسوله. فلا يجوز اذن ان توضع الاحكام كلها في اطار واحد ودرجة واحدة، حتى يسارع البعض الى الصاق الكفر او الفسوق او البدعة بكل من عارض حكما، دون تمييز بين الاصول والفروع، وبين الضروري وغير الضروري في الدين، فلكل منها منزلته وله حكمه. لقد اختلف العلماء في بعض المسائل اختلافا قد يتجاوز الآحاد الى العشرات وربما نجد في المسألة الواحدة كل الآراء. ونحن نعرف ايضا ان اسباب الخلاف قائمة بين البشر لأنها من طبيعة البشر وطبيعة الحياة وطبيعة اللغة وطبيعة التكليف فمن اراد ان يزيل الخلاف بالكلية، فإنما يكلف الناس والحياة واللغة والشرائع ضد طبائعها. لكن الاختلاف العلمي في ذاته لا خطر فيه اذا اقترن بالتسامح وسعة الأفق، وتحرر من التعصب والاتهام وضيق النظر. 7) مفهوم الجماعة في الاسلام: انقسم العلماء حيال هذه المسألة الى اقوال خمسة: 1. انها السداد الاعظم من اهل الاسلام. (عليك بالجماعة فإن الله لم يكن ليجمع امة محمد على ضلالة). فيدخل فيها مجتهدو الأمة وعلماؤها وأهل الشريعة والعاملون بها ومن سواهم لأنهم تابعون ومقلدون. 2. انهم جماعة الأئمة والعلماء المجتهدون، فمن خرج عما هم عليه مات ميتة جاهلية. لأن العلماء حجة على الخلق والناس تبع لهم في امر الدين، يقول الترمذي: وتفسير الجماعة عند اهل العلم هم اهل الفقه والعلم والحديث. وابن بطال يقول: المراد بالجماعة هم اهل الحل والعقد من كل عصر. 3. الجماعة هم الصحابة على وجه الخصوص دون من بعدهم. 4. الجماعة هم جماعة المسلمين اذا اجتمعوا على أمير، وهو ما اختاره الطبري. 5. الجماعة هي اهل الاسلام اذا اجتمعوا على أمر، فواجب غيرهم من الملل اتباعهم. والجماعة بهذه الاطلاقات قد تختلف فلا توجد في د. علي دحروج زمن من الازمان وهو زمن الفتنة، بدليل سؤال حذيفة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: فإن لم يكن لهم جماعة ولا امام. ثم لا ننسى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الجماعة التي وسمت بالفرقة الناجية. يقول ابن مسعود: انما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك. والجماعة بمفهوم الفرقة الناجية باقية الى يوم القيامة، بدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم او خالفهم حتى يأتي امر الله وهم ظاهرون على الناس. والتعصب لأمر الجماعة مطلوب في الدين طالما اجتمعوا على ما امر الله ورسوله، من غير زيادة ولا نقصان، فهم مؤمنون، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم حتى لا تظهر قرون الفتنة والفرقة. اذ لا يجوز التعصب بشكل يفضي الى المعصية. ونحن اذ نقر ونعترف بلزوم الجماعة، نقول ان الجماعة ليست الا وسيلة من وسائل الدعوة الى الله عز وجل. فلا يجوز للمسلم ان يكون طريقه لقبول الحق ما جاءت به الطائفة التي ينتمي اليها، فإن مما ابتلي به كثير من المنتسبين الى فئة معينة في العلم او الدين او الدعوة من المتفقهة او المتصوفة او الدعاة، او المنتمين الى معظم ما عندهم لا يأخذون الا بما جاء من فئتهم فقط. قال بعض العلماء: نجد قوما كثيرين يحبون قوما ويبغضون قوما لأجل اهواء لا يعرفون معناها ولا دليلها، بل يوالون على اطلاقها، او يعادون من غير ان تكون منقولة نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الامة، ومن غير ان يعقلوا معناها او يعرفوا لازمها ومقتضاها. ولقد جعل السلف الصالح معيار اتباع السنة عدم الغضب للأهواء، وسموا اتباع المذاهب المخالفة لأهل السنة والجماعة اهل الاهواء والبدع. قيل لأبي بكر بن عياش: يا أبا بكر: من السني؟ قال: الذي اذا ذكرت عنده الاهواء لم يغضب لشيء منها. 8) الصلح والمعاهدات: بعض الكتاب والمؤرخين يخلطون في كلامهم حين يكون الموضوع موضوع السلم والصلح بين جماعة المسلمين وغير المسلمين سواء كانوا من اهل الذمة ام من غيرهم. وهم يستشهدون بالنصوص القرآنية دون معرفة المراحل التاريخية التي سيقت فيها هذه النصوص. ومن يقرأ آيات القرآن في الجهاد والقتال يدرك سرا ساميا وحكمة بليغة تقف وراء التدرج بتشريع الجهاد والقتال. يقول ابن القيم في كتابه القيم زاد المعاد: ان الجهاد كان محرما في مكة المكرمة ثم مأذونا فيه عند الهجرة، ثم مأمورا به مع من بادءهم بالقتال، ثم مأمورا به مع المشركين كافة. وابن عابدين يقول في حاشيته: اعلم ان الامر بالقتال نزل مرتبا حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا اولا بالتبليغ والاعراض، ثم بالمجادلة بالأحسن، ثم اذن لهم بالقتال، ثم امروا بالقتال ان قاتلوهم، ثم امروا بالقتال بشرط انسلاخ الاشهر الحرم، ثم امروا به مطلقا. ولذلك اختلف الفقهاء في جواز عقد الصلح مع الكفار، فمنهم من اجازه على صلح الحديبية، ومنهم من اجازه اذا كان المسلمون في ضعف شديد، ومنهم من لم يجز الصلح ابدا وقالوا نسخت آية السيف كل معاهدة مع الكفار. اما المتأخرون من الفقهاء فأجازوا للمسلمين عقد معاهدة مع الكفار اذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين لكن بشرط ان لا تتضمن المعاهدة شرطا يبطل المعاهدة او يفسدها. ومنها: 1. لا يجوز ان تتضمن المعاهدة شرطا فيه اعتراف او اقرار الكفار على شبر من أراضي المسلمين. لأن ارض الاسلام ليست ملكا لاحد حتى يساوم عليها او يفاوض. فالأرض لله ثم للاسلام. 2. اذا تعين الجهاد بطل الصلح، كما اذا دخل العدو ارض المسلمين او كان طالبا لهم. جاء في كتاب فتح العلي المالك: اوقع الخليفة الصلح مع النصارى، والمسلمون لا يرون الا الجهاد فمهادنته منقوضة وفعله مردود، حتى ان بعض الفقهاء كالقاضي ابن رشد قدم الجهاد على حج الفريضة. 3. كل شرط تضمن تعطيل شريعة الله او اهمال شعائره فهو باطل، لا يجوز التدخل في نظام الحكم لأن هذا افساد للجهاد وهدفه. 4. لا يجوز ان يتضمن العقد شرطا فيه اذلال للمسلمين او يشعر بهذا الاذلال. 5. لا يجوز ان يتضمن العقد اظهار شعائر الكفار في بلاد المسلمين ايا كان نوعها. والخلاصة هي ان التعاقد مع الكفار منوط بشروط شرعية لا يصح ولا يجوز الا بها. ومن ترك هذه الشروط فقد حاد الله ورسوله، وخان امانة التكليف. 9) خلاصة واستنتاج: من القراءة السريعة لبعض المفاهيم الشرعية التي يجب تصحيحها وفهمها وفق قواعد الدين وفهم السلف الصالح لها، لابد من تحديد منهج الفهم وأسسه، بما يشبه ميثاق شرف اسلامي ينبغي ان يكون بين المسلمين والعاملين في مجال الدعوة لتمكين دين الله في الارض، وبين سائر المجتمعات الاسلامية التي تنشد اقامة النموذج الاسلامي المبني على العدل والحرية والاخاء والعمل ومن قواعد هذا الميثاق: 1. اعتماد منهج السلف الصالح من الائمة الاربعة ومن بعدهم من اتباعهم وأجلة العلماء والائمة. 2. اعتماد مبدأ التعاون كمبدأ استراتيجي ومصيري وشرعي. 3. الاخوة الاسلامية مبدأ عقدي مقدس واحترامها والعمل من اجل تحقيقها والحفاظ عليها من اساسيات الاتباع الصحيح للنبي وصحابته. 4. التكفير والتفسيق وما شابههما من المفاهيم التي يجب ان تحذف من ادبياتنا ومن قاموسنا الاسلامي، فهي تنافي مباديء الاخوة والتعاون والتكفير والتفسيق لا يكون الا في دائرة من كفره الله ورسوله، استنادا للأدلة الشرعية. 5. الاختلاف وتباين الرؤى امر واقع ومسلّم من امور الدين، شرط ألا يؤدي الى التبدّع. 6. حسن الظن بالأخ المسلم وهو الاطار العام الذي يجب الاعتماد عليه في جميع الخطوات التي نقطعها، مع الاخذ بعين الاعتبار الضرورات والاولويات في مسيرة الحركة الاسلامية. 7. رسم استراتيجية اعلامية ذات ابعاد واضحة تبرز دور الوظيفة الاعلامية في ارساء مباديء التعاون والاخوة ومنهج الائمة والعلماء الصالحين. هذه المباديء ان استطعنا العمل على تحقيقها والسير فيها امكننا ان نقف في وجه التحديات المصيرية التي تواجه المسلمين في العصر الراهن بدءا من تحدي الوجود وصولا الى قيام حكومة اسلامية او نظام اسلامي يفرض سلطته على الارض، وما ذلك على الله بعزيز.