ـ تم بناء مسجد بالجهود الذاتية وأقيمت فيه الصلاة وأعلن عن قيام المسئولين بالمسجد عن إنشاء مركز تابع للمسجد يقوم بتعليم الثقافة والعلوم الدينية للأجنبيات المقيمات بالمنطقة ويرغبن في تعلم الإسلام. فل يجهوز أخذ جزء من مال زكاة المسلمين لبناء واستكمال هذا المركز الثقافي الاسلامي؟ يجيبك الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية قائلا: بين الله تعالى في كتابه الكريم مصارف الزكاة الشرعية في قوله تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) الاية 60 من سورة التوبة. فقد بينت هذه الآية الكريمة مصارف الزكاة الشرعية وعدت منها قوله (وفي سبيل الله) وقد فسر فقهاء الشريعة الإسلامية. أن هذا الصنف يشمل جميع وجوه الخير والبر، وقد أجازوا صرف جزء من زكاة الأموال في تكفين الموتى وبناء الحصون وبناء المستشفيات والمساجد وتعميرها وفرشها وما يلزمها والمدارس والمراكز الثقافية الاسلامية والمعاهد الدينية وغير ذلك من وجوه الخير والبر لأن في قوله تعالى (وفي سبيل الله) عام يشمل كل وجوه الخير والبر. فلا مانع شرعا من أخذ جزء من أموال الزكاة للإنفاق على تشييد هذا المركز الثقافي الإسلامي الذي يقوم بتعليم المرأة المسلمة أمور دينها وأصول الدين الحنيف بشرط أن يقوم بالتدريس فيه مجموعة من العلماء المتخصصين في أمور الدين حتى يقوموا بتوضيح أسس ومبادئ الإسلام في صورته الحقيقية والبعد عن أنصاف المتعلمين والمدعين زورا بأنهم من رجال الدعوة وهم لايفقهون عن حقيقة الإسلام شيئا.