يقول علماء إن نيزكا عملاقا سقط على الأرض هو الذي تسبب في القضاء على الديناصورات، وتدمير النباتات والأحياء في نطاق آلاف الكيلومترات من موقع سقوطه. فقد بينت الحفريات التي تم الكشف عنها في نيوزيلندا وجود تغييرات كبيرة في المناخ يعتقد العلماء أنها هي التي أدت إلى موت معظم الأشجار والنباتات المورقة المثمرة في محيط منطقة الاصطدام. وتشير المعطيات المستمدة من سجلات الحفريات النباتية إلى أن الجزء الجنوبي من الأرض شهد شتاء اصطناعيا، ومطرا حمضيا، وحرائق غابات هائلة وبالغة القوة، كما هو حال المنطقة المضروبة في الجزء الشمالي. وتظهر هذه الدلائل، التي تعد الأولى من نوعها، حجم الدمار الذي لحق بالاشجار والنباتات والحياة عموما في نطاق اوسع من النقطة التي سقط فيها الجرم السماوي، وهي ساحل المكسيك. وقال الدكتور تيموثي فلانري، الخبير في متحف استراليا الجنوبية في مدينة اديليد، إن النيزك دمر كل شيء تقريبا في محيط سقوطه الممتد لآلاف الأميال. يذكر أن علماء الجيولوجيا والآثار يعتقدون أنه قبل ما يقرب من 65 مليون عام اختفى نحو 70 في المئة من الحياة بأشكالها المختلفة، نباتية وحيوانية، من سطح الأرض ولم يعد لها وجود حسب سجلات الحفريات القديمة. وتقوم فكرة اختفاء الحياة على نظرية سقوط نيزك يبلغ عرضه عشرة كيلومترات على سطح الأرض بسرعة 90 ألف كيلومتر في الساعة، وتحديدا في الحافة الجنوبية لقارة أمريكا الشمالية. لكن محاولة اثبات ما حدث في نطاق أوسع من منطقة الارتطام الكبرى كان صعبا على العلماء، فلم يكن هناك سوى القليل من بقايا المتحجرات في أماكن مثل استراليا والقارة القطبية الجنوبية. إلا أن علماء جيولوجيين من جامعة لوند السويدية، ومن معهد العلوم الجيولوجية والنووية، وهو شركة بحوث تملكها الحكومة النيوزيلندية، قالوا، في تقرير نشر لهم في مجلة ساينس العلمية، إنهم عثروا أخيرا على حفائر ومتحجرات ذات علاقة بالظاهرة. وقد عثر على هذه الحفريات في ساوث آيلند في نيوزيلندا، التي تبعد قرابة 11 كيلومترا عن المكسيك. بي. بي. سي. أونلاين