اول وجود للاسلام في بروناي كان عام 1370م عندما دخل سلطان بروناي آنذاك الاسلام ومعه حاشيته بعد ان تزوج سيدة مسلمة من سنغافورة وجعل اسمه السلطان محمد شاه. ومع مرور الزمان تأصلت المعالم والهوية الاسلامية لسلطنة بروناي. والسلطان الحالي الحاج حسن بلقيه يهتم كثيرا بالهوية الاسلامية لبلاده وحافظت بلاده على تحقيق التقدم الحديث على الثقافة والحضارة الاسلامية. وحيثما توجهت في هذه البلاد تجد المعالم والرموز الاسلامية والمساجد الحديثة والمدارس الاسلامية والمباني على الطراز الاسلامي. وقد شكل السلطان وزارة خاصة للشئون الاسلامية والمجلس الاعلى للشئون الاسلامية الذي يقدم المشورة للسلطان في القضايا الاسلامية في البلاد ويرأس السلطان احيانا اجتماعات المجلس. وهناك محاكم اسلامية في مختلف انحاء البلاد وحسب دستور بروناي فالاسلام الدين الرسمي للدولة وهناك مساعٍ لاسلمة قوانين الدولة. وفي عام 1960 م أسست مدرسة ثانوية عربية وترسل الدولة طلابا للدراسة في الأزهر الشريف في مصر. وفي السبعينيات الميلادية أسست الدولة كلية اسلامية للمعلمين لتخريج معلمين اكفاء للتعليم الاسلامي كما أسست معهد الدراسات الاسلامية عام 1988م لتقديم التعليم العالي لطلاب المدارس الاسلامية والتعليم فيه باللغة العربية. والدعوة الاسلامية في بروناي تتم بشكل منظم وتمولها الدولة ومراكز الدعوة الاسلامية من اجمل المباني في البلاد. ومن أهداف الدعوة والتوعية تقوية الهوية والالتزام الاسلامي بين ابناء الشعب وخاصة الشباب وتطبيق الاسلام في الحياة اليومية. وتعليم تحفيظ القرآن الكريم بالاضافة الى المدارس يلقى اهتماما كبيرا حيث يتم تشجيع الاطفال في سن مبكرة على تعلم وحفظ القرآن الكريم في المساجد وتجرى مسابقة سنوية في حفظ القرآن الكريم وتعطي الدولة للفائزين جوائز مالية لتمكينهم من أداء فريضة الحج مع أوسمة رسمية رفيعة.