عرض صباح امس الاول لاول مرة في قاعة محكمة في بريتوريا شريط الفيديو الذي صدم العالم واظهر الهجوم الذي تعرض له ثلاثة موزمبيقيين في 1998 من قبل كلاب بوليسية بعد ان اطلقها عليهم ستة من رجال الشرطة في جنوب افريقيا. وكان احد الهواة صور هذا الشريط الذي عرضه للمرة الاولى تلفزيون جنوب افريقيا العام (ساوث افريكان برودكاستينج كوربوريشن) في السابع من نوفمبر 2000 ثم عرضته محطات التلفزيون في العالم لاحقا. وعبر الحاضرون في قاعة المحكمة العليا في بريتوريا عن صدمتهم امام المشاهد التي استمرت 40 دقيقة وعرضت صورا لكلاب بوليسية تهجم على الرجال الثلاثة بتشجيع من اصحابها. وشوهد الموزمبيقيون يصيحون ويطلبون الرحمة ورجال الشرطة يصفعونهم ويوجهون اليهم شتائم عنصرية. كما شوهد رجال الشرطة يضحكون اثناء تعرض الكسندر تيمان (23 عاما) وشقيقه جابرييل (24 عاما) وسباستيانو كوسا (25 عاما) الذين يتحدرون من بلدة باليراس في منطقة غزة بموزمبيق، للهجوم. وكان اربعة من عناصر الشرطة هم جاكوبوس سميث (30 عاما) ولودفيك كوش (32 عاما) وبنجامين هينزن (32 عاما) ويوجين تروتر (28 عاما) في قفص الاتهام. واكدوا انهم مذنبون ووجهت اليهم الاثنين تهمة ارتكاب اقصى اعمال العنف طوعا. واكد المتهمان الاخران نيكولاس لوبسر (27 عاما) ودينو جيتو (27 عاما) براءتهما وسيحاكمان في اطار محاكمة منفصلة في يونيو المقبل. وكان رجال الشرطة الستة الذين ينتمون الى وحدة نورث ايست راند للكلاب البوليسية (شرق جوهانسبورج) اوقفوا الموزمبيقيين الثلاثة وهم مهاجرون غير شرعيين في الثالث من يناير 1998. ثم نقلوهم الى ارض خلاء على بعد 20 كلم شمال جوهانسبورج «لتدريب كلابهم» بحسب تصريحاتهم. وبعد هذا «التدريب» ارغم الشرطيون الرجال الثلاثة على تنظيف سياراتهم من الوحول. ويفترض ان تصدر المحكمة حكمها خلال الاسبوع الجاري. ـ أ.ف.ب