يشكو الدبلوماسيون الاجانب في لندن من الاختناقات المرورية التي اصبحت جزءا اصيلا من الحياة في العاصمة البريطانية كما يشكون من انواع الطعام والطقس في مدينة الضباب. ان الحياة في لندن قد تكون صعبة فعلا كما يؤكد دبلوماسيون اجانب في استطلاع اجرته مجلة «الدبلوماسي» التي تصدر في لندن. لكن معظمهم قالوا انهم سعداء باقامتهم رغم ان ما يقرب من 90 بالمئة من 327 دبلوماسيا شملهم الاستطلاع عبروا عن صدمتهم من ارتفاع الاسعار بينما اقر ما يزيد على 60 في المئة بصعوبة تكوين صداقات مع البريطانيين. وقال احد الدبلوماسيين مصادقة البريطانيين اشبه بالمستحيل انه نظام احادي فأنت تدعوهم للزيارة فيأتون لكنهم لا يدعونك لرد الزيارة. ووصف دبلوماسي اخر بريطانيا بانها مجتمع تسيطر عليه الطبقية ومغلق امام التغيرات الاجتماعية ويعاني من العجرفة والتحذلق والتشبث بالامتيازات لكن دبلوماسيا ثالثا قال للمجلة سأفتقد الشعور بمجتمع حر حقيقي وسيادة القانون. ورغم استمتاع الدبلوماسيين بالجوانب الثقافية للندن والتسوق فان اكثر من واحد بين كل عشرة شملهم الاستطلاع قالوا انه ليس من السهل او انهم يجدون صعوبة في اداء مهام عملهم فيها. ويعمل في لندن اكثر من اربعة الاف دبلوماسي اجنبي. وقالت اليزابيث ستيوارت رئيسة تحرير المجلة ان المبعوثين من الدول النامية الصغيرة يواجهون ظروفا اصعب حيث قد لا ينظر اليهم المجتمع الدبلوماسي بالاهتمام فدول شيوعية سابقة مثل روسيا البيضاء او لاتفيا لم يتوفر لها وقت كاف لاقامة علاقات دبلوماسية. وعلقت ستيوارت قائلة انهم حديثو عهد بالمدينة. فلم يمر على استقلالهم سوى عشر سنوات لاقامة سفارة وتكوين شبكة من العلاقات. واضافت قائلة هناك بقايا للعنصرية لكن اللندنيين بشكل عام يتقبلون الغير. وقالت المجلة ان غالبية زوجات الدبلوماسيين يشغلن اوقاتهن بحضور برامج دراسية وان 87 بالمئة منهن سعيدات للغاية بوجودهن في لندن. واشار الاستطلاع الى ان 85 بالمئة من الدبلوماسيين سيفتقدون لندن عندما تنتهي فترة عملهم. لكن ما يقرب من 80 بالمئة قالوا انهم لن يفتقدوا الاطعمة البريطانية. رويترز