بدا «متحف القصبة» في مدينة نابلس وكأنه معلم أثري منسي بعد أن كان يعج بالزوار والسائحين الذين وجدوا فيه متنفساً للجمال والروعة والارتباط بالتاريخ والتراث الفلسطيني. وعكست انتفاضة الأقصى منذ اندلاعها قبل أكثر من عام آثارها المباشرة على هذا المتحف الذي يعتبر من أهم المعالم التراثية والأثرية لمدينة نابلس وأول متحف تراثي لمنطقة الشمال الفلسطيني. وأشارت سراب ملحس أمينة المتحف إلى الحركة النشطة التي كان يشهدها المتحف منذ إنشائه في 1997 وحتى اندلاع الانتفاضة، فذكرت أن أعداداً كبيرة كانت تؤم المتحف من السياح الأجانب الذين كانوا يزورون المدينة ضمن وفود أجنبية إضافة إلى فلسطينيي «الخط الأخضر» والمواطنين. فمنذ بداية الأحداث انعدمت حركة الزوار إلى المتحف مما دفع القيمين عليه الذين تمثلهم «مؤسسة الشهيد ظافر المصري»إلى إغلاقه لمدة تقارب ستة أشهر . وعزت ملحس التي كانت أول من بادر وعمل على إنشاء وتأسيس مثل هذا المعلم الأثري أسباب إغلاق المتحف بالدرجة الأولى إلى المخاوف الكبيرة على المتحف وضياع مقتنياته التي لا تقدر بأي ثمن. ويحوي متحف القصبة بقسميه: «الآثار والتراث» 820 قطعة أثرية يعود تاريخها إلى مئات السنين حيث تمثل الحياة البيئية والمعيشية والزراعية والمدنية في العصور والأزمنة الغابرة. ويعتبر شارع الأعمدة الموجود في المتحف نموذجاً لشارع الأعمدة الذي كان قائما في المدينة وهو من أهم مقتنيات المتحف من حيث اهتمام الزوار والسائحين نظراً للجمالية التي يجسدها هذا الشارع. ويضم المتحف في جنباته أقسام المطبخ والمنزل الريفي والمخطوطات الأثرية وأدوات الحرف القديمة والملابس التقليدية، فضلاً عن زوايا تمثل صناعة الصابون التقليدية والكنافة النابلسية والحمام التركي باعتبارها أحد أركان الثقافة التقليدية للمجتمع المحلي في نابلس. وقالت سراب إنه وعلى الرغم من إعادة فتح أبواب المتحف أمام الزوار لمدة ثلاثة أيام أسبوعياً إلا أن الحركة ما زالت مشلولة، حيث يكاد المتحف يخلو من أية حركة سوى الموظفين العاملين فيه. نابلس ـ «البيان»: