أعلن مثقفون وممثلون وموسيقيون وكتاب ورسامون في بيروت امس الاول قيام هيئة ثقافية تضم الهيئات والاتحادات والنقابات الفنية في لبنان لضمان حقوقهم المعنوية والمادية في وجه ما وصفوه بالتهميش والتجاهل الذي تمارسه السلطة بحقهم. ويتألف الملتقى الذي يحمل اسم ملتقى الهيئات الثقافية والفنية في لبنان من جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت والحركة الثقافية ونقابة شعراء الزجل واتحاد النقابات الفنية المؤلف من نقابة الموسيقيين المحترفين ونقابة الفنيين السينمائيين ونقابة ممثلي المسرح والاذاعة والسينما والتلفزيون في لبنان. وفي بيان اعلان ولادة الملتقى في مقر نقابة الصحافة في بيروت بحضور ممثلين عن النقابات الفنية شن الامين العام لاتحاد الكتاب اللبنانيين الشاعر جوزف حرب هجوما على السلطة السياسية في لبنان متهما اياها بتهميش دور المثقفين. وقال حرب إن لبنان الذي يجمع الكل على ان اعظم دور له عبر التاريخ انما هو دور التواصل الثقافي وارتقاء التمدن وتلاقي الحضارات وحوار الاديان وتعايشها لم يعرف من السلطات التي تعاقبت فيه على الحكم الا التنكر لهذا الدور والاستخفاف بقدراته واقامة القطيعة الدائمة بينه وبين موقعه الخلاق والريادي والحر والمعرفي وجعل مقوماته في ترسيخ الديمقراطية وتطوير الفن والثقافة والوطن والانسان مقومات مشلولة. واضاف: لكم هو مثير للالم هذا التغني الذي تتقنه السلطة في ان لبنان انما هو وطن الاشعاع والنور خصوصا عندما نكتشف انه محض شعارات ترفعها من غير اية ممارسة لها في الواقع. وقال حرب ان هذه السلطة وقبل اي احد اخر هي المسئولة عن ان الاديب والمفكر والفنان والعالم انما هم قوى مشتتة مهملة مهمشة ضعيفة الاثر ومسلوبة الدور تعيش بغير حقوق وتعاني من اليأس والبطالة والتجاهل وتفقد قدرتها على العطاء الجمالي. وحدد حرب الاطار الثقافي والفني العام للمتلقى بجملة اهداف اهمها ضمان حقوق المثقف والفنان المدنية والسياسية وضمان حقوق الملكية الادبية والفنية والفكرية والعمل على انشاء المجلس الوطني للثقافة والسعي الى سن تشريعات حديثة وتعديل التشريعات القائمة التي تنظم عمل الهيئات الثقافية والفنية. وقال نقيب الفنيين السينمائيين غازي قهوجي ان الملتقى هو نواة لمطالب مزمنة فالحكومة ليس لديها هاجس ثقافي. رويترز