تستطيع الانزيمات او البروتينات التي تستخدم لتسريع التفاعلات الكيماوية ان تحول عناصر الحرب الكيماوية والمبيدات الحشرية الى مواد عديمة الضرر عن طريق تكسيرها. وتقوم مجموعة من الباحثين الكيماويين في جامعة تكساس اية آند إم باجراء تحويلات في هذه الانزيمات التي تسمى فوسفوتر لسيتريز لتجعل مفعولها اسرع وانتقائياً. يقول فرانك راوشل الاستاذ في الكيمياء الذي يجري ابحاثاً على الانزيمات منذ 30 عاماً انهم يعرفون ان بعض الانزيمات الطبيعية تستطيع تكسير المواد السامة، وهم يحاولون ان يجعلوها اكثر سرعة وافضل وارخص تكلفة. تعرف انزيمات فوسفوتر لسيتريز بخاصية القدرة على تكسير المواد السامة في عناصر الحرب الكيماوية مثل غاز الاعصاب (السارين) وغيرها وكذلك المبيدات الزراعية والحشرية. ويقوم فريق راوشل وفريق بحثي اخر بتحليل هذا الانزيم وتحديد تركيبه من اجل فهم الية تكسير المواد السامة بسرعة. رأس الفريق البحثي الاخر هازل هولدن، استاذ الكيمياء الحيوية. وتوضح النتائج التي توصلوا اليها الى ان المنطقة الفعالة في الانزيم تحتوي على ايونين من الزنك. كما درس راوشل وزملاؤه تركيب الانزيم عندما يرتبط بمركب. ولاحظ الباحثون ثلاث مناطق ارتباط في الانزيم، صغيرة ومتوسطة وكبيرة. جيوب الارتباط ويقول راوشل ان جيوب الارتباط يحتمل ان تكون مسئولة عن توجيه المركبات الى المنطقة الفعالة (مكان التفاعل) في الانزيم. لذلك يحاول الباحثون تغيير حجم وشكل جيوب الارتباط ويرون ما يحدث من تغيرات على القدرة الانتقائية للانزيم. غير رواشل وزملاؤه بعض مكونات بناء الانزيم، او الاحماض الامينية في كل جيب ارتباط، ووضعوا محلها احماضاً امينية من انواع اخرى، وتم تغيير 14 حامضاً نووياً، مما ادى الى انتاج 14 انزيماً متحولاً. وتم اختبار اثر الانزيمات المتحولة على 10 مركبات لمعرفة اي انزيم متحول يعمل افضل بالنسبة لكل مركب وتحديد الاحماض الامينية المناسبة لأي من جيوب الارتباط الثلاثة. وتوضح نتائج هذه التجارب ان التغيرات في الاحماض الامينية تخفض حجم مجموعة صغيرة من الجزيئات تميل الى تعزيز اختيار جيوب الارتباط، وتزيد من حجم مجموعة اخرى ليس لها تأثير كبير على عملية الاختيار. ويستخدم راوشل اساليب فنية تمكنه من انتاج مجموعة كبيرة من الانزيمات المتحولة في وقت واحد وعن طريق اختيار كل انزيم متحول على مجموعة من المركبات يستطيع ان يقارن بسرعة بين انشطة الانزيمات واختيار اسرعها فاعلية. ويقول فيما سبق كان انتاج وتحديد خصائص انزيم متحول خلال اسبوع على الاقل، لكنه الان يستطيع انتاج الف انزيم متحول يومياً ويحدد ايها اكثر فاعلية ويتم انتاج انزيم متحول عن طريق تغيير الحامض الاميني فيه بكل الاحماض الامينية المعروفة، ويمكن دراسة 20 انزيماً متحولاً في وقت واحد. ولكنه من الممكن ايضاً الحصول على انزيم متحول بتغيير حامضين نوويين في آن واحد، مما يزيد عدد الانزيمات المتحولة المحتمل الى 400 انزيم. لكن راوشل يعترف بأنه لايزال لا يعرف لماذا تكون فاعلية بعض الانزيمات المتحولة اكبر من غيرها في تأثيرها على مركبات معينة. لكن التقدم الذي تحقق هي امكانية التدخل في تركيب الانزيم لتغيير خصائصه المساعدة على التفاعلات الكيميائية.