اجتمعت لوحات التشكيليين الاماراتيين، عبدالقادر الريس وعبدالله العامري في معرض واحد في قاعة الفنون بضاحية عبدالله السالم في الكويت رعاه وزير الاعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ احمد فهد الاحمد، وافتتحه الامين العام للمجلس الدكتور محمد الرميحي وحضره سفير الامارات محمد يوسف الانصاري والسفير اليمني سعيد عولقي والسفير الفرنسي باترس باولي بالاضافة الى المستشار الاعلامي السعودي محمد العمرو والمستشار الثقافي المصري نادر نورالدين، كما شارك ايضا بالحضور مجموعة من المثقفين ومحبي الفنون التشكيلية. وتمثل لوحات الفنان الاماراتي عبدالقادر الريس مدارس تشكيلية مختلفة بدءا من الكلاسيكية ومرورا بالانطباعية ثم التجريدية او الفن الحديث وفي بعض الاحيان نجد اكثر من مدرسة تشكيلية في اللوحة الواحدة مثل لوحة «التداخل» التي تمثل المشربيات العربية بنقوشها الدقيقة وتفاصيلها الغائرة والبارزة مما يبرز جمالها فهي مزيج من الكلاسيكية والانطباعية او القديم والحديث كما يغوص الريس عبر لوحاته الزيتية على القماش في تفاصيل الماضي القريب فيستلهم التراث والبيئة الاماراتية من خلال الابواب الخشبية القديمة كما في لوحة «من ماض قريب» حيث نجد الباب بكل تفاصيله الدقيقة وتدرجاته اللونية واسقاطات الظل والنور سواء على الباب او تلك التي تعطينا عمقا وتجسيما يجعلنا نلج الى داخل اللوحة فنرى النخيل والاواني الفخارية، وينقلنا ايضا الى عالم المشربيات والمنمنمات من خلال الشبابيك التي تعكس البيئة والتراث الخليجي متمكنا من الاضافات الغائرة والبارزة التي تضفي عليها مصداقية شديدة وتبرز جمالها. وفي لوحة «مدخل» يصور الريس الواجهة الحجرية لاحد البيوت القديمة مستخدما التدرجات اللونية ومتلاعبا بالظل والنور ليعطينا احساسا بالعمق ونلمس ذلك في لوحة السلم القديم والاواني الفخارية والمشربيات والحوائط التي تكاد تشم منها عبق التراث. اما الفنان الاماراتي عبدالله العامري فهو شغل اعماله بطريقتين عبر الالوان المائية والباستيل على خلفيات سوداء حيث شكلت اللوحات المائية مجموعة بورتريهات تعكس قدرة الفنان. وفي اعمال الباستيل ولوحاته الثلاث عن الحصان اعطى العامري معنى جديدا ومفهوما مغايرا للحصان الذي كان الكثير من الفنانين يستخدمونه كرمز للقوة والعنفوان بينما في لوحات العامري ربط بين فكرتي المرأة والخيل، فالحصان العربي لا يرمز للعروبة بجماله وتناسقه فقط انما يتحلى بالجمال الانثوي والرومانسية التي تعكسها ريشة الفنان بينما في لوحة «الخيال» نجد الحصان بمعناه الواقعي حيث يمتطيه فارس في شموخ حاملا على يديه الصقر استعدادا لرحلة الصيد. وفي الختام يمكن موافقة بعض النقاد بقولهم ان المعرض الثنائي هذا هو تجسيد حيوي لرؤيتين مختلفتين في الشكل والمعالجة في اختيار المواضيع وعناصر الاعمال. الكويت ـ البيان: