يواجه مسلمو أسبانيا عدة مشاكل تحول دون تدريس مادة الدين الاسلامى فى المدارس العامة لابناء المهاجرين رغم بدء العام الدراسى منذ أسابيع. ونشرت صحيفة البايس الاسبانية تحقيقا مطولا عن هذه المشكلة والعقبات التى أدت اليها أشارت فيه الى أن المسلمين فى أسبانيا لم يستفيدوا من القرار الذى صدر عام 1992م بالاعتراف بحق المسلمين الاسبان فى دراسة دينهم داخل المدارس العامة والقرار الذى صدر عام 1995م والذى يحدد ضوابط تدريس أديان الاقليات فى المدارس الاسبانية مثل الاسلام واليهودية والطائفة الانجيلية حيث نص هذا القرار على وجوب احترام الاخر واعلاء قيم التسامح والحب بين البشر. وتضيف الصحيفة أنه فور صدور هذه القرارات قام ممثلو جميع الاقليات فى أسبانيا بتقديم قائمة بأسماء المرشحين للقيام بتدريس الدين فى المدارس العامة بالاضافة الى تقديم خطة لكتاب به نصوص وموضوعات تناسب أعمار الطلبة ولم يتأخر عن الاستفادة من هذه الفرصة سوى المسلمين الذين لم يقدموا شيئا. وتقول الصحيفة ان السلطات الاسبانية اعترفت بحق أبناء الاقليات فى دراسة أديانهم ومن بينها الاقلية المسلمة التى يتألف أغلبها من المهاجرين المغاربة والجزائريين والباكستانيين رغبة منها فى زيادة اندماج المهاجرين وأبنائهم داخل المجتمع وبنيته لكى يصبح هؤلاء الافراد باعتبارهم يحملون الجنسية الاسبانية قادرين على القيام بأعباء المواطنة التى اختاروها طوعا. وتضيف الصحيفة أنه فى الوقت الذى سارع اليهود وأعضاء الطائفة الانجيلية الى تقديم قائمة بأسماء المدرسين الذين ترشحهم للقيام بهذه المهمة والذين سيحصلون على رواتبهم من الحكومة الاسبانية نجد أن المسلمين أحجموا عن انتهاز الفرصة وهو ما دفع وزارة التعليم هناك الى اتخاذ قرار بوضع قائمة من 73 مدرسا يقومون بتدريس الدين الاسلامى على أن تتحمل هى رواتبهم بدءا من العام الدراسى 2001/2002 م