رغم دخول الانترنت والفضائيات ووسائل الاتصال الاخرى الى حياة اليمنيين وفى مقاهى العاصمة صنعاء والمدن الرئيسية لايزال الشعب اليمنى حريصا على ممارسة طقوس دينية وعادات شعبية فى شهر رمضان كما توارثوها من الاجيال السابقة ودون التأثر بهذه الوسائل الحديثة. ويجد اليمنيون فى ليالى رمضان مناسبة للعبادة والترفيه وعقد اللقاءات السياسية والحزبية لمناقشة المشكلات المحلية والقومية والاسلامية. وتتفاوت طقوس الليالى الرمضانية فى اليمن ويتوزع المواطنون في ممارستها الى ثلاث فئات الاولى مقيمة بالمساجد وتتفرغ للعبادة، والثانية للسمر والعبادة، والثالثة تمارس النشاط السياسى بين ابناء المجتمع. وتضم الفئة الاولى كبار الفقهاء فى الدين ورجال القضاء وخطباء المساجد ورجال الارشاد والاوقاف وطلبة المعاهد وكبار السن وهذه الفئة تؤدي الصلوات الخمس فى اوقاتها داخل المساجد وبعد صلاة العشاء تؤدي صلاة التراويح ثم يتناوب افرادها على تلاوة القرآن الكريم في حلقات للتلاوة. اما الفئة الثانية فهى تعتبر ليالى شهر رمضان فرصة للعبادة الى جانب السمر والترويح عن النفس مع الاهل والاصدقاء اما لمناقشة قضاياهم او اقامة برامج ثقافية على هيئة منتديات وتضم هذه الفئة قطاعا واسعا من ارباب الاسر والمثقفين والشباب العاطل عن العمل. والفئة الثالثة تمثلها الاحزاب السياسية اليمنية فى السلطة والمعارضة والتى تعقد جلسات سياسية ليلية مع انصارها فى الريف او المدن يتم خلالها مناقشة الاوضاع السائدة محليا واقليميا ودوليا. وتهتم القيادات الحزبية فى رمضان بمناقشة القضايا التى تهم ابناء المجتمعات المحلية وتحرص على حل المشكلات عن طريق الحوار اواللجوء الى التحكيم والاعراف القبلية. ا. ش. ا