الطعام الذي تأكله هو واحد من افضل خطوط الدفاع ضد الاصابة بنوبات البرد. فالنظام الغذائي المتوازن والمشتمل على الكثير من الفاكهة والخضر سيقوي نظام مناعتك ويساعدك على البقاء بمنأى عن نوبات البرد. ولكن عند الاصابة بنزلة البرد فانه ما من علاج فعال لحالة البؤس المصاحبة لها، والمقولة القديمة التي تقول ان الزكام يستغرق سبعة ايام اذا ما عالجته واسبوعا اذا ما تركته لحاله لا تزال تحوي الكثير من الصدق، ومع ذلك فخلال البحث الذي استمر اربعين عاما لايجاد علاج للبرد فان الوحدة البريطانية للبحث عن علاج لنوبة البرد اكتشفت ان الزنك يمكن ان يساعد في تقصير مدة نوبة البرد. والزنك يدخل الآن في تركيب بعض الادوية المتوفرة بدون وصفه في الصيدليات ولكن ليست كل اشكال هذا المعدن يحقق تأثيره فالتجارب العديدة التي اجريت على اقراص الزنك اثبت عدم فاعليتها والزنك متوفر في اللحوم الحمراء والبيض والمحار والكبد والاخير ينبغي تجنبه بالنسبة للنساء الحوامل. وركزت البحوث على عامل آخر وهو التوتر او الضغوط النفسية الذي له اهمية في سرعة تعرض الشخص لنوبات البرد كما اظهرت بحوث اخرى ان مقاومة المسنين لنوبات البرد تزداد لدى اخذهم اقراص الفيتامينات المتعددة بصورة منتظمة. نوبة البرد وفيتامين سي في العام 1970 كتب ليناس بولنج خبير الكيمياء الحيوية كتابا ثوريا بعنوان (فتيامين سي ونزلة البرد) زعم فيه ان اخذ جرعات كبيرة من هذا الفيتامين يمكن ان يقلل من حدة واعراض البرد. وبينما لا توجد ادلة علمية تثبت مزاعم بولنج الا ان العديد من الناس جربوا العلاج بفتامين سي ووجدوه فعالا، ولذا فانه لايضيرنا اخذ جرعات معتدلة من اقراص فيتامين سي على مدى فترة قصيرة من الوقت. وعند الشعور بأول بوادر المرض يمكن اخذ من اثنين الى ثلاثة جرامات من فيتامين سي او مايوازيه من اقراص في كل يوم ولمدة سبعة ايام ولا يجب تجاوز هذه الكمية او اخذ جرعات كبيرة من فتامين سي على مدى فترات طويلة بسبب احتمالات التسبب بحصى الكلية او الشكوى من اعراض اخرى ناجمة عنه كالصداع والخلل في انماط النوم واضطرابات المعدة. معالجات طبيعية ينصح الاطباء بالاكثار من شرب السوائل لدى الاصابة بالبرد اي من ست الى ثماني كؤوس ماء في اليوم من اجل مكافحة الجفاف وتحريك افرازات المخاط. وهذه السوائل ينبغي ان تشتمل على الماء والمشروبات الساخنة المحضرة من عصير الليمون وملعقة عسل ممزوجين في كأس من الماء الساخن، وحامض الليمون غني بفيتامين سي اما العسل فيساعد على اراحة الحنجرة المحتقنة. استنشاق البخار يساعد على فتح مجرى التنفس ولذا املأ وعاء الى منتصفه بالماء الساخن وضع فوطة فوق رأسك لحجز البخار واستنشق لبضع دقائق في كل مرة ويمكنك اضافة بضع قطرات من زيت اليوكاليسبتوس للماء لمكافحة انسداد الانف. اسمح لجسمك بالراحة عند اصابتك بنوبة برد وانفلونزا فالاصرار على مواصلة نشاطنك الاعتيادي يعيق جهود الجسم في مكافحة فيروس البرد وينشر العدوى لدى الآخرين. عند الشعور بالتحسن اخرج للمشي في الهواء الطلق. الثوم والاعشاب والبهارات الثوم والبصل يستخدمان لازالة انسداد الانف ويمكن ان يساعدا في التخفيف من اعراض البرد. وللثوم ايضا خصائص مضادة للفيروسات والبكتيريا ما يجعله مفيدا في مكافحة المرض، بامكانك تجربة اكلهما فترة المرض بادخالهما في السلطات او اضافتهما للطهي. ومن ضمن الاعشاب والبهارات الاخرى التي قد تفيد في التخفيف من اعراض البرد الفلفل الحريف الذي يزيد من افرازات العرق، والريحان الذي يخفف من اوجاع الرأس المصاحبة لنزلة البرد، والقرنفل والزنجبيل الذي يزعم بعض المعالجين بالمواد الطبيعية ان لهما تأثيرا طاردا للبلغم. وبصفة عامة ينصح الاطباء بجعل شهيتك دليلا لك فاذا شعرت بالجوع اكثر من تناول الفواكه الحمضية والاطعمة الغنية بالزنك كما ان شوربة الدجاج التي تعتبر في بعض الحضارات الغربية علاجا لنوبات البرد هي غذاء يستحق التجربة لكونها مصدرا جيدا للبروتين والسعرات الحرارية الى جانب كونها سهلة الهضم.