قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه في المودة والاخوة: الرجل بلا اخ كشمال. بلا يمين. وانشدوا في ذلك: وما المرء إلا باخوانه كما يقبض الكف بالمعصم وقيل خير ما اكتسب المرء الاخوان فانهم معونة على حوادث الزمان وعون في السراء والضراء. ومن كلام علي رضي الله عنه وكرم وجهه: عليك باخوان الصفاء فانهم عماد اذا استنجدتهم وظهور وقال الاوزاعي: الصاحب للصاحب كالرقعة في الثوب ان لم تكن مثله شانته. وقال عبدالله بن طاهر: المال غاد. ورائح، والسلطان ظل زائل، والاخوان كنوز وافرة. وقيل لابن السماك: اي الاخوان احق ببقاء المودة. قال: الوافر دينه، الوافي عقله، الذي لا يملك على القرب، ولا ينساك على البعد، ان دنوت منه داناك، وان بعدت عنه راعاك، وان استعنت به عضدك وان احتجت اليه رفدك وتكون مودة فعله اكثر من مودة قوله. وقيل في هذا المعنى: وليس اخي من ودني بلسانه ولكن اخي من ودني وهو غائب ومن ماله مالي اذا كنت معدما ومالي له ان اعوزته النوائب