يقول راشد علي راشد (موظف) ان لشهر رمضان خصوصية كاملة لدى كل المواطنين فمع قدوم شهر رمضان يبدأ الانسان في تغيير نظام اليوم فتبدل اوقات النوم وتتغير العادات الغذائية وغيرها من العادات الاجتماعية التي اصبحت قاصرة على شهر الصيام، ففيه يحلو السهر ويتجمع الاصدقاء في الخيم الرمضانية التي تقام خصيصاً لهذا الغرض وفي المجلس الرمضاني يتجمع اهالي «الفريج» الحي على مائدة الافطار التي تستقطب المارة وعابري السبيل ثم يتوجه الجميع لصلاة المغرب ثم صلاة العشاء واداء صلاة التراويح ثم العودة الى الخيمة لتبدأ رحلة السهر والسمر والنقاش حول احد الموضوعات الدينية والسياسية التي تهم المسلمين حول العالم. ويضيف: اننا نحرص على قراءة القرآن وخاصة بعد صلاة العصر وحتى قبل اذان المغرب بوقت قليل ومن العادات الجميلة التي تميز شهر رمضان المنافسة فيما بيننا في اعمال الخير، فكل منا يريد ان يقرأ القرآن عدة مرات كذلك يزاد من الانفاق في سبيل الله ومساعدة المحتاجين كما يعتبر شهر رمضان فرصة كبرى للامتناع عن العادات السيئة التي يمارسها الانسان مثل عادة التدخين فلا شك ان الصيام يقوي الارادة ويزيد العزيمة، يجعل الانسان يعيش في اجواء ايمانية تجعله قادراً على الاقلاع عن الممارسات الخاطئة التي كان يفعلها في غير رمضان. الاكثار من الطاعات اما زميله عامر سلطان (موظف) فيقول ان استقبال رمضان يكون بالاقبال على الله عز وجل والاكثار من فعل الخيرات وترك المنكرات التي نهى عنها الشرع الحنيف وخاصة ان الانسان في رمضان يجد الاجواء الايمانية المناسبة للتقرب الى الله والاكثار من الطاعات كما ان العادات الرمضانية التي يحرص عليها المجتمع تساعد الانسان على التمسك بالقيم الدينية. فمنذ اليوم الاول من رمضان يبدأ اهل الفريج في تبادل الزيارات العائلية التي ربما اصبحت لاتراها الا في رمضان كذلك يقيم اهل الفريج افطاراً جماعياً في احدى الخيم الرمضانية حيث يحضر كل فرد ومعه الكثير من الطعام والشراب حتى تبدو المائدة مثل الموائد الرمضانية الكبرى التي نسمع عنها في الدول الاسلامية الاخرى، ثم يتجمع اهل الحي حول المائدة لتناول الفطور وبعد الانتهاء من الطعام يتوجه الجميع لاداء الصلاة وبعد الصلاة يبدأ السمر فالبعض يبدأ في لعب الورق واخرون يتحدثون في امور الدين والسياسة ويتخلل هذه الجلسات الليلية تناول الوجبات الدسمة من الحلويات المختلفة التي يتميز بها شهر رمضان كما يقوم البعض الاخر بزيارة الاهل والجيران وهكذا يجد الانسان نفسه يعيش وسط اجواء جميلة ما بين العادات الاجتماعية المحببة الى النفس والاجواء الايمانية التي تدفع الانسان للاكثار من عمل الطاعات والتقرب الى الله. متابعة المسلسلات والافلام ويقول منير عقل (موظف) لا شك ان شهر رمضان هو شهر الطاعات والاعمال الايمانية والتقرب الى الله عز وجل فمع قدوم رمضان يبدأ الانسان في تخصيص الجزء الاكبر من وقته لقراءة القرآن واداء الصلوات كذلك تنفيذ الكثير من السنن النبوية الشريفة مثل زيارة الاهل والاصدقاء وزيادة الانفاق في سبيل الله حتى اذا ما وصل العشر الاواخر من رمضان يجد الانسان نفسه وقد ملئ قلبه بالايمان ولديه العزيمه لقيام الليل او الاعتكاف اسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الوقت الذي يسعى فيه المسلم الى الاستعداد لاستقبال رمضان بكل اعمال الخير والتقرب الى الله نجد وسائل الاعلام تبدأ في شن حملتها لعرض برامجها ومسلسلاتها وانتاجها الذي تم خصيصاً لشهر رمضان لتجذب المسلمين للالتفاف حول شاشاتها لمشاهدة هذه البرامج وتلك المسلسلات لتضيع عليهم قيام الليل والجلوس في حلقات الذكر والايمان وربما عدم القيام بأبسط الاعمال الخيرية التي ينتظرها الانسان من العام الى العام لذلك نجد ان وسائل الاعلام وخاصة التلفزيون يقدم بعض الاعمال التي تصرف الناس عن العبادة في الوقت الذي يجب ان تنشد فيه الفضيلة وخاصة في هذا الشهر لانه شهر الطاعات والخيرات وافضل الشهور عند الله عز وجل لما يتميز به عن باقي شهور السنة وتشريفه بنزول القرآن واحتوائه على ليلة القدر التي تعادل ما يزيد على ثلاثة وثمانين عاما بل تقوم وسائل الاعلام بسرقة وقت الانسان وتحول بينه وبين القيام بالطاعات. اطعمة رمضان وتقول آمال محمد سعيد (موظفة) ان الاستعداد لاستقبال شهر رمضان يبدأ بشراء الاحتياجات المنزلية التي تحرص الاسرة على تناولها خلال هذا الشهر وخاصة ياميش رمضان والتمور والمشروبات والاطعمة المختلفة التي يتميز بها شهر رمضان فلا شك ان هذه العادات الرمضانية تجعل الاسرة تعيش في اجواء هذا الشهر الفضيل ولكن يجب ان لا ينصب كل اهتمامنا على الطعام والشراب واحياء التقاليد والعادات الخاصة بشهر رمضان ونتجاهل الجانب الايماني والتقرب الى الله عز وجل وانما يجب ان يسعى الانسان الى الاهتمام بالامرين على حد سواء. وتقول هدى محمد ابراهيم (موظفة) ان لشهر رمضان تقليداً خاصاً تحرص الاسرة على الالتزام به كل عام فقبل رمضان بعدة ايام تقوم بالذهاب الى السوق وشراء كافة الاحتياجات الرمضانية، اضافة الى المأكولات العادية الاخرى ولكن مع زيادة الكميات حيث تقوم في رمضان بزيادة كميات الطعام والمشروبات استعداداً لقدوم احد الزائرين، ومع اول ايام رمضان نبدأ في تبادل التهاني وزيارة الاهل والاصدقاء اضافة الى التجمع في احد المنازل لتدارس وقراءة القرآن كذلك نحرص على شراء مكونات الحلويات التي نقوم بصناعتها بصفة يومية خلال رمضان فلا شك ان الاستعداد لرمضان مرتبط الى حد كبير بمجموعة من العادات التي تحرص عليها الاسرة مثلها في ذلك مثل كافة افراد المجتمع بالاضافة الى الاهتمام بالجانب الايماني حيث يزداد الاقبال على فعل الخيرات ومحاولة كل فرد في الاسرة ان يفرغ من قراءة القرآن كاملاً خلال هذا الشهر. تغيير البرنامج اليومي أما حنان عبدالوهاب (مدرسة) فتقول: انني اتهيأ لاستقبال شهر رمضان من خلال تغيير البرنامج اليومي حيث يكثر السهر في رمضان مما يضطرنا الى الاستيقاظ المتأخر عن الايام الاخرى كذلك نقوم بالخروج الى المقاهي والخيم الرمضانية التي تقام خصيصاً في رمضان حيث يحلو السهر والسمر مع الاصدقاء والاهل في ليالي رمضان التي يتخللها تناول المشروبات الرمضانية الشهيرة وأكل الحلويات التي تصنع خصيصاً في رمضان حيث ننتظر قدوم شهر رمضان لانه يتيح لنا اللقاء بكثير من الاصدقاء وبعض الاهل الذين شغلتهم الحياة وانقطع معهم حبل التواصل لذلك فان رمضان فرصة لمثل هذه التجمعات التي غابت عنا في الوقت الحاضر كذلك يجب ان نعلم ان شهر رمضان فرصة لاعادة الصلة بين العبد وربه فيجب ان يستعد المسلم لاستقبال رمضان بالاكثار من الطاعات والاقبال على عمل الخير كما يجب ان يكون شهر رمضان فرصة لتجديد الطاقة الايمانية لدى الانسان وخاصة ان الاجواء المحيطة بالانسان خلال هذا الشهر كلها ايمانية تساعد على ذلك وان نجعله شهر محبة وتسامح وود ونصائح ليس شهراً للطعام والشراب. التوبة وعدم الاسراف اما صديقتها لمياء محمد الحوفي (موظفة) فتقول: ان الاستعداد لرمضان يكون بالمبادرة الى التوبة الصادقة مع الله والتخلص من جميع المنكرات من كذب وغيبة ونميمة التي تنتشر بين النساء بشكل خاص كذلك يعتبر فرصة لتجنب الفحش والتبرج والاختلاط وعقد الهمة على القيام بالاعمال الصالحة وكثرة الذكر والاستغفار وتلاوة القرآن والمحافظة على الصلوات الخمس وكذلك اداء النوافل، ولكن للاسف الشديد ان كثيراً من الناس وخاصة نحن النساء نعرف أن الاستعداد لرمضان يكون بتكديس المطبخ بما لذ وطاب من مختلف انواع الطعام والشراب فقد اصبح الافراط في الاطعمة خلال رمضان عادة ملازمة لكل الناس على رأسهم والدتي ورغم انني حاولت ان اتحدث اليها حول هذا الامر الا انها لديها قناعة بأن شهر رمضان يجب ان يكون المنزل فيه عامراً بكل ما لذ وطاب سواء كانت تحتاجه الاسرة او لا ففي كثير من الاحيان يتم صنع كميات كبيرة من الطعام ولا تعرف طريقها الى البطون وانما تذهب الى صناديق القمامة لذلك يجب ان نسعى الى تغيير هذه العادات السيئة التي تثقل كاهل الاسرة مادياً وصحياً في كثير من الاحيان وخاصة ان هناك مسلمين في كل مكان حول العالم يموتون جوعاً ويحتاجون الى كسرة خبز وليس وجبات دسمة من لحوم وحلويات تلقى في صناديق القمامة، كذلك يجب ان نعلم ان هذا البزخ والاسراف الشديد لا يمت الى الاسلام بصلة والمسلم الحق هو الذي ينشد الاعتدال في كافة الامور. اما وفاء مصطفى (طالبة) فتقول ان الاستقبال لشهر رمضان يبدأ بالتحول التام نحو اعمال الخير وقراءة القرآن وزيارات الاصدقاء مع الاسرة او التجمع العائلي الذي نحرص على الاستفادة منه من خلال ما يدور فيه من احداث تحمل حكمة الآباء والاجداد وكذلك يبدأ الاستعداد لشهر رمضان بالقيام بمساعدة الاسرة في اعداد بعض الاطعمة والمشروبات الرمضانية وخاصة ان المائدة في رمضان تحتوي على الكثير من الخيرات والاطعمة المتنوعة ما بين الاكلات الشعبية الاماراتية والاكلات الخاصة بنا في بلاد الشام ولكن افضل ما في شهر رمضان هو الود والتصافح بين الناس وازالة رواسب الكراهية والعداء. الاستعداد النفسي والايماني وحول الكيفية التي يجب ان يستقبل بها المسلم شهر رمضان يقول الشيخ احمد بن عبدالعزيز الحداد المفتي بدائرة الاوقاف بدبي، انه ينبغي للمسلم الحريص على دينه وآخرته ودنياه ان يعلم ان هذا الشهر الكريم هو منّة من الله تعالى على عباده المسلمين يتفضل عليهم فيه بالهبات الوفيرة والجزيلة بمضاعفة الاجر وفتح ابواب الجنان وتصفيد الشياطين واغلاق ابواب النيران وما به من ليلة العمل الصالح فيها افضل من عمل الف شهر فلذلك ينبغي له ان يستعد نفسياً وايمانياً لاستقباله بما ينبغي ان يكون عليه حاله من الجد والمثابرة في الطاعات واغتنام فرصة العمل الصالح فيه خشية ان لا يدرك مثله وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر اصحابه بقدوم شهر رمضان فيقول «قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه تفتح فيه ابواب الجنان وتغلق فيه ابواب الجحيم وتغل الشياطين فيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله». وكان يفعل ذلك ليشحذ همم اصحابه لاستقبال شهر رمضان بالمحبة والرغبة والنية الصالحة وذلك لعظيم هذا الشهر وكبير اثره في ثبات الايمان والتقرب من الملك الديان. وكان صلوات الله وسلامه عليه يدعو الله ان يبلغه هذا الشهر ويقول اذا دخل رجب «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» ولما عرف الصحابة والسلف والصالح منزلة هذا الشهر كانوا يدعون الله ستة اشهر ان يبلغهم رمضان ثم يدعون ستة اشهر ان يتقبل منهم صيام الشهر. ويقول احدهم اللهم سلمني الى رمضان وسلم لي رمضان وتسلّمه مني متقبلاً». فهذا هو الاستعداد الذي ينبغي ان يحرص عليه المسلم لاستقبال شهر الخيرات والنفحات الالهية لا ان يستقبل الشهر العظيم بجمع الاطعمة والملذات والاستعداد للنوم والغفلة فذلك شأن من لا يهتم بأمر دينه ولا بآخرته. شهر الفضائل ويقول الشيخ سالم محمد الواعظ بدائرة الاوقاف بالشارقة ان الله قد خص شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل فحري بنا ان نعرف لهذا الضيف قدره ومنزلته فمن خصائصه ان الصيام احد اركان الاسلام الخمسة التي لا يقوم الاسلام الا بها وفي شهر رمضان بعث النبي صلى الله عليه وسلم برسالة الاسلام الى الناس كافة وفيه نزل القرآن الكريم، كما ان رمضان مكفر الذنوب لما بينه وبين رمضان الآخر اذا اجتنبت الكبائر والصوم جّنة ووقاية من النار وخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك وتستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا وفيه ليلة القدر التي هي خير من الف شهر ولله فيه عتقاء من النار كل ليلة وللصائم دعوة مستجابة لا ترد فاذا كان هناك شهر يحمل هذه الخصائص والفضائل فكيف نستقبله؟ هل نستقبله بالانشغال واللهو والسهر والاستمرار في الغفلة والانشغال باصناف المأكولات والاطعمة او بالضجر من قدومه ونفرح بانقضائه كلا، فالعبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح والعزيمة الصادقة على اغتنامه وعمارة اوقاته بالاعمال الصالحة التي تتأكد في رمضان وتشمل الصيام الصحيح وقيام الليل والاكثار من الانفاق في سبيل الله والاجتهاد في قراءة القرآن والجلوس في المسجد من صلاة الفجر حتى تطلع الشمس والحرص على الاعتكاف في العشر الاواخر منه واداء العمرة لقوله تعالى «اذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة». رمضان العباسي