قال عمر رضي الله عنه في ذكر الانساب: «تعلموا أنسابكم تعرفوا بها أصولكم، فتصلوا بها أرحامكم». وقيل: لو لم يكن من معرفة الانساب الا اعتزازها من صولة الاعداء، وتنازع الاكفاء لكان تعلمها من أحزم الرأي، وأفضل الثواب، الا ترى الى قول قوم شعيب عليه السلام حيث قالوا: «ولولا رهطك لرجمناك» فأبقوا عليه لرهطه. وسئل عيسى عليه السلام: اي الناس أشرف فقبض قبضتين من تراب وقال اي هاتين أشرف، ثم جمعهما وطرحهما، وقال الناس كلهم من تراب إن أكرمكم عند الله اتقاكم. كان أبو كبشة جد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أمه، فلما خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم دين قريش قالوا نزعه عرق أبي كبشة، حيث خالفهم في عبادة الشعري. وقال خالد بن عبد الله القشيري: سألت واصل بن عطاء عن نسبه فقال: نسبي الاسلام الذي مَن ضيعه فقد ضيع نسبه ومن حفظه فقد حفظ نسبه، فقال خالد: وجه عبد وكلام حر، ومن كلام علي كرم الله وجهه: أكرم عشيرتك فانهم جناحك الذي به تطير فانك بهم تصول وبهم تطول وهم العدة عند الشدة، أكرم كريمهم وعد سقيمهم وأشركهم في امورك، ويسر عن معسرهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حق كبير الاخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده».