يطور العلماء في الولايات المتحدة حاليا طريقة جديدة للقضاء على الخلايا السرطانية من الداخل. فقد تمكنوا من اختراق الخلايا السرطانية بما أُطلق عليه «قنابل» متناهية في الصغر تطلق إشعاعات فعالة. واستخدمت الطريقة نفسها على الفئران، كما تمكن العلماء من تجريبها على عينات من خلايا سرطانية بشرية في المختبر. وشملت هذه الخلايا أنواعاً مختلفة من السرطان، مثل سرطانات الدم (اللوكيميا) والجهاز اللمفاوي والثدي والرحم والبروستات وغيرها. وتحتوي هذه «القنابل» الصغيرة على ذرات إشعاعية ضمن جزيئات مغلقة مرتبطة بمضادات حيوية تقوم باستهداف أنواع محددة من السرطان. ويذكر أن الخلية السرطانية تفسد وتضمحل من خلال التخلص من جزيئات ألفا ذات الطاقة العالية التي تقضي على الحامض الوراثي «دي أن ايه» وكذلك على البروتينات. ويقول الدكتور ديفيد شينبريج من مركز سلون كيترينج للسرطان في نيويورك، والذي قاد فريق البحث، إن الباحثين تمكنوا من إيجاد طريقة فعالة لاحتواء ومن ثم إدخال هذه العناصر ذات التأثير القوي مباشرة في الخلية السرطانية. واستغرق تطوير التقنية الجديدة عشرين عاما حتى بلغت درجة السلامة والفعالية التي وصلت إليها الآن. وقد أظهرت الاختبارات على الفئران، وكذلك العينات المختبرية للخلايا البشرية، أن جرعة منخفضة من العلاج يمكن أن تطيل الحياة. لكن الباحثين وجدوا أيضا أن تركيزا منخفضا جدا من العلاج يمكن أن يقتل الخلايا السليمة أيضا. بي بي سي أونلاين