* ما هو الزي الشرعي للمرأة المسلمة وهل النقاب (غطاء الوجه) فرض أم سنة؟ وهل يجوز للزوجة ارتداء النقاب رغما عن زوجها وبدون رضاه وأيهما أولى بالتنفيذ ارتداء النقاب أم طاعة الزوج؟ الجواب للدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية: يقول الله تعالى: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها» الآية 31 من سورة النور، وقال سبحانه وتعالى: «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما» الآية 59 من سورة الأحزاب، هاتان الآيتان متكاملتان حيث حددتا ما يجب أن ترتديه المرأة المسلمة بحيث يحجب جسدها كله فلا ينكشف منه إلا ما قضت به الضرورة وحاجة التعامل وهو الوجه والكفان عملا بقوله تعالى «إلا ما ظهر منها» وحدد الوجه من منبت الشعر إلى أسفل الذقن وما بين شحمتى الأذنين بحيث لا يظهر شئ من الشعر ولا القرط «الحلق ولا الأذن» ولا شيء من العنق ولا يكون الثوب مظهرا لما تحته ولا ضيقا ولاوصافا يفصل اجزاء الجسد ولا ملفتا للنظر بلون أو تفصيل يسترعى أنظار الآخرين ويدخل في حكم التبرج المنهي عنه شرعا فالمطلوب من المرأة المسلمة أن تستر رأسها ورقبتها وصدرها وجسدها فلا يرى منها سوى الوجه والكفين وليس لزاما عليها أن تخفي وجهها وكفيها بنقاب وقفاز وما أشبهه باعتبار أنه لم يقم دليل صريح من القرآن ولا السنة بوجوب إخفاء الوجه والكفين ومن ثم يكون استعمال النقاب والقفاز عملا شخصيا محضا وليس بواجب، اما أن بعض النساء كن يخفين الوجوه والأكف على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فإن ذلك من باب الحياء والاعتياد لا على سبيل الإلزام بحكم تشريعي فتغطية الوجه والكفين عمل اختياري غير مأمور به ولا منهى عنه، ويكون خيرا إذا ترجحت الفتنة وتعين درء المفسدة. فالمرأة غير مأمورة أمر إلزام بلبس النقاب على الصورة التي هو عليها إلا إذا خيفت الفتنة من إظهار ما أباح الله إظهاره وهو الوجه والكفان وبذلك لا تجبر المرأة على سفور الوجه والكفين إلا لضرورة تتعلق بذلك في العمل أو القضاء أو الشهادة أو البيع والشراء أو وجود فتنة وضرر بسبب تخفي الرجال في زى النساء المنقبات حيث تؤمر المنقبة بكشف وجهها على أي مقتضى من هذه المقتضيات الشرعية منعا لضرر قد يتحقق وجوده. وقد نص الفقهاء على أنه لا يصح تحمل شهادة على امرأة منقبة اعتمادا على صوتها ولذلك يجوز كشف الوجه للشهادة عليها وهذا ما قاله الخطيب الشربينى من أئمة فقهاء الشافعية في كتابه مغني المحتاج ج 2 ص 447 ويوافقه عليه عامة فقهاء أهل السنة والجماعة. يجب على هذه الزوجة أن تلتزم بالزي الإسلامي الذي أشرنا إليه سابقا وهو الحجاب الشرعى ويجوز للزوج أن يأمرها بخلع النقاب إذا ما كانت هناك ضرورة شرعية أو مقتضى من هذه المقتضيات الشرعية المذكورة ومنعا لضرر قد يتحقق وجوده، كما يجب على الزوجة أن تطيع زوجها في الأمور الشرعية المباحة.