تتبع أسرة اغاخان تقليداً عائلياً في خدمة الشئون الدولية، تماشياً مع رؤيتها الخاصة للاسلام واستمراراً في خدمة البشرية.. وارتباطاً بعمل وكالات شبكة أغاخان للتنمية وبصفته اماما للمجتمع الاسماعيلي، واستناداً الى أسس شخصية كان للامير اغاخان ضلع مباشر في اقامة عشرات المنشآت خلال الاربعين سنة الماضية، تشمل مستشفيات ومدارس وجامعات ومشاريع لحماية الريف والحضر ومن اجل ذلك نظمت شبكة اغاخان للتنمية «جائزة اغاخان لفن العمارة» التي تصل قيمتها إلى خمسمئة الف دولار تقدم كل ثلاث سنوات، اي انها اكبر جوائز العمارة العالمية وسيحتفل برنامج الجائزة عام 2003 بمرور خمسة وعشرين عاماً على بدايته. وأثناء الدورة الحالية لتقديم الجائزة بلغ عدد المشروعات المطروحة للحصول على الجائزة 427 مشروعا منها 35 مشروعاً عاينها خبراء خارجيون في مواقعها المختلفة. وقد اختارت هيئة التحكيم تسعة مشروعات للحصول على الجائزة باعتبارها امثلة نموذجية من العمارة التي تعزز ظروف المعيشة. وعند تقدير المزايا المعمارية لهذه المشروعات كانت هيئة التحكيم تهتدي بقضايا الاستدامة البيئية والعدالة الاجتماعية والتراث والهوية التاريخية والثقافية الى جانب كرامة الانسان. وكانت المشروعات التسعة التي اختارتها هيئة التحكيم المستقلة للحصول على الجائزة لعام 2001 هي «حياة جديدة في مبان قديمة، مواقع مختلفة من ايران» و«آيت اكتل، عبادو، المغرب» و«المعماريون الحفاة، تيلونيا، الهند»، «مدرسة كاهيري ايلا الزراعية لتربية الدواجن لوليابية، غنينا»، «متحف النوبة اسوان مصر»، «قرية الاطفال، العقبة، الاردن»، «مركز اولبيا الاجتماعي، انطاليا، تركيا»، «باغ فردوس، طهران، ايران»، «فندق داتاي، بولاو لانغكاوي، ماليزيا». وقد قام الاغاخان بالاعلان عن المشاريع الفائزة في السادس من نوفمبر الحالي خلال احتفال اقيم في قلعة حلب التاريخية بسوريا، كما قدم جائزة الرئيس الخاصة الى المعماري جيوفري باوا من سريلانكا. لجنة التحكيم تكونت من «داراب ديبا المعمارية الايرانية وعبد الفيلالي الانصاري عالم الاجتماع «الدار البيضاء» ودوغان هاسول المعماري والناشر «اسطنبول» منى حاطوم «لندن» وزاهي حواس عالم الاثار «القاهرة» وريكاردو ليغوريتا المعماري الامريكي وجلين موركوث المعماري الاسترالي ونوراني عثمان من علماء الاجتماع «كوالا لمبور» وراج رووال المعماري نيودلهي. ويصدر قريبا مصنف من جائزة عام 2001 عن دار نشر تايمز اند هدسون بعنوان «الحداثة والمجتمع: العمارة في العالم الاسلامي» يتضمن وصفاً كاملاً ورسومات للمشروعات التسعة الفائزة، الى جانب مقالات من كل من كينيث فرامبتون وتشارلز كوريا، هذا الى جانب مقالة رئيسية عن أعمال جيوفري باوا يكتبها ديفيد روبنسون وتتضمن حافظة صور فوتوغرافية التقطها كل من هيلين بينيه وكريستيان ريشترز. وتعد هذه الجائزة جزءاً من نشاط مؤسسة الاغاخان للثقافة التي تتولى تنسيق الانشطة الثقافية في شبكة الأغاخان للتنمية.