من يعرف تاريخياً ان ميثراديتيس ملك مملكة بونتوس الواقعة على البحر الأسود كان يتناول جرعات يومية من السم حتى يطور مناعة ضده. الان اطلق رون ايفانز الباحث بمعهد سولك في كاليفورنيا اسم ميثراديتيس على فأر التجارب الذي غير في تركيبه الوراثي ليستطيع تدمير العقاقير السامة للبشر. استطاع رون ايفانز ان يجعل فأر التجارب ميثراديتيس قادراً على تدمير المواد السامة من خلال التدخل في تركيب مورثاته. ويعتبر هذا التقدم مهما جدا بالنسبة لتجريب العقاقير والادوية قبل التصريح بتناولها للبشر من جانب السلطات الصحية. قام رون ايفانز بتعديل في مورثات الفأر فأصبحت مادة دي. ان. ايه بداخله تحتوي على مورث بشري يسمى SXR، وهو المورث الذي يفرز انزيما يقضي على السموم التي يشعر الجسم البشري بوجودها داخله، سواء كانت من الملوثات البيئية او العقاقير الطبية او الهرمونات التخليقية، ويساعد مورث SXR الانسان على الحفاظ على صحته، غير ان بعض العقاقير تثير هذا المورث بدرجة كبيرة فتجعله يقضي عليها، ومنها بعض عقاقير علاج الايدز وموانع الحمل . يوجد في الفئران الطبيعية نسخة من مورثات SXR لا يكون لها اي رد فعل على كثير من العقاقير السامة للانسان لذلك فان اختبار العقاقير على الفئران العادية ليس له أي فائدة او معنى. لكن الفأر ميثراديتيس يوجد بداخله مورثة SXR البشرية، وهي تستجيب للعقاقير بنفس طريقة استجابتها عند البشر. وتستطيع شركات انتاج الادوية ان تعطيها للفأر ميثراديتيس لترى اذا كان سيفرز انزيمات مضادة للسموم وبأي معدلات. وبناء على نتائج تناول الفأر لهذه العقاقير، تختصر الشركات خطوات مكلفة وخطيرة جدا من التجريب على الانسان، وتستطيع ان تحسن من تركيب العقاقير والأدوية. ويقول رون ايفانز انها بداية مرحلة جديدة في تطوير العقاقير والادوية وسوف يتم اختبار كل العقاقير مستقبلاً بهذه الطريقة. وقد أعربت شركات ادوية كبرى عن رغبتها في شراء حق ابتكار الفأر ميثراديتيس.