مشاركة بلدية دبي في حملة «نظفوا العالم» ليست حدثا جديداً لان دبي جعلت من النظافة دائماً وأبداً عنواناً لتميزها وقاعدة لاسلوب حياتها وتألقها. وعليه فان المشاركة في الحملة تأتي من منطلق التزام بلدية دبي بالمشاركة السنوية في هذه المناسبة مع المئات من دول العالم المختلفة، تأكيداً على عزمها تحسين مستوى البيئة بالتعاون مع الافراد والمؤسسات الحكومية والشركات والجمعيات المختلفة من خلال المشاركة الفعالة والهادفة. ولحملة نظفوا العالم أهداف سامية وتتمثل في جمع مواطني العالم في أنشطة بسيطة تهدف الى حماية البيئة المحلية وتبادل المعلومات والخبرات بين كافة الأمم والثقافات بشأن حملات التنظيف البيئية وخلق تركيز اعلامي عالمي بشأن انشطة التنظيف البيئي بهدف زيادة وعي الحكومات والمصانع والمجتمعات بشأن قضايا البيئة المحلية وبصفة خاصة تقليل النفايات، واعادة تدوير النفايات. وبدأ مشروع «نظفوا العالم» نتيجة للمناقشات التي تمت بين «نظفوا استراليا» وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة «يونيب» في محاولة لتطبيق الحدث على المستوى العالمي وذلك بناء على النجاح الذي حققه مشروع «نظفوا استراليا» حيث بدأ الاخير كفكرة من ايان كينان بعد اكماله سباق اليخوت حول العالم في عام 86 / 87 وعزمه بعد ذلك على فعل شيء في موطنه نتيجة التلوث الذي شاهده اثناء السباق، وبذلك بدأ مشروع «نظفوا استراليا» في عام 89 بحملة ضخمة لتنظيف ميناء سيدني ثم اصبح الان اكبر حدث يشارك فيه المجتمع على مستوى قارة استراليا وذلك بأعداد تفوق الاربعة ملايين شخص و850 مدينة وقرية، ثم انطلقت حملة «نظفوا العالم» في عام 93 بعد سنوات التخطيط والإعداد متجاوزة كل التوقعات من خلال مشاركة حوالي «30» مليون شخص في 80 دولة، ومنذ ذلك الحين فان المناسبة تزداد قوة وتأثيراً عاماً بعد عام ضمن التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة. ويعتبر مفهوم «نظفوا العالم» بسيطاً ولكنه فعّال حيث يهدف الى جمع المتطوعين للعمل سوياً في دول العالم المختلفة بحملة ضخمة لتنظيف البيئة والتي تهدف الى تأكيد أهمية وضع استراتيجيات للادارة المستدامة للنفايات شاملة إعادة استخدام المواد، وتقليل النفايات وإعادة التدوير. ويستقطب هذا الحدث عاما بعد عام مزيدا من الدول والمجتمعات حيث تتنوع الانشطة التي يقوم بها المتطوعون من حملات تنظيف، احتفالات بيئية، معارض صور فوتوغرافية، مشاريع زراعة وأشجار أو إقامة مراكز اعادة تدوير، كما تتنوع شرائح المجتمع المشاركة في هذه الفعاليات من جماعات بيئية، مدارس، كشّافة، ادارات حكومية، مصانع، رعاه اضافة الى العديد من الافراد المهتمين بقضايا حماية البيئة. وكانت بلدية دبي نظمت تظاهرة بيئية فعالة وانشطة بارزة متمثلة بحملة «نظفوا العالم» حيث شارك حوالي 11 ألفا و60 متطوعاً من مؤسسات حكومية وغير حكومية وقنصليات ومدارس وشركات خاصة وجاليات متنوعة في الحملة خلال هذا العام حيث قاموا بجمع ونقل وإزالة حوالي الفين و300 طن من مخلفات ونفايات مختلفة وسائر المهملات والنفايات والمخلفات الزراعية والانشائية المجهولة والمركبات والخردة. وقد افتتح الحفل مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة المهندس حسين لوتاه، معلنا عن بدء الحملة وتضمن الحفل مرسماً حراً للاطفال ومسابقات بيئية وتم تكريم قدامى موظفي قسم خدمات النفايات وتكريم المميزين من أعضاء الضبطية القضائية. وقام المتطوعون بتنظيف الشواطيء والشوارع والحدائق والمناطق الصناعية ومساكن العمال من خلال توريد المعدات والقوى العاملة وذلك تحت اشراف موظفي قسم خدمات النفايات. وكانت لطلبة المدارس مشاركة بارزة تضمنت مرسماً حراً ومسابقات ثقافية. وقد كانت هناك مشاركات مميزة مثل مشاركة مؤسسة الموانيء والجمارك حيث قامت بفعالية تنظيف الشاطيء المفتوح بتسخير حوالي 350 متطوعاً ومشاركة مجموعة الامارات للبيئة حيث قامت خلالها بتفعيل دور الطلبة وتنظيم اكبر حملة تطوعية في البرنامج لتنظيف منطقة القرهود وذلك بان شارك حوالي 3 الاف و300 طالب وطالبة من مختلف المستويات الدراسية حيث تم جمع حوالي 10 أطنان من المهملات، اضافة الى مشاركة القنصلية الفلبينية بتنظيف شارع السيف بمشاركة 150 متطوعاً كما قامت عشر شركات بتسخير قوى عمالية تتكون من «28» وقوى آلية متنوعة من مركبات تحميل وشاحنات تحميل وشاحنات قطر حيث تم إزالة حوالي «330» طنا من المخلفات ونقل «10» مركبات خردة ثقيلة اضافة الى ردم الاراضي المنخفضة بالرمال بهدف رفع مستواها الصحي والبيئي. خالد درويش