شهدت حلقات حديث الصباح والمساء التي تعرضها شاشة تليفزيون دبي يوميا طوال شهر رمضان العديد من القصص والحكايات وتم تصويرها بالكامل على مدى 6 شهور كاملة. الحلقات مأخوذة عن رواية نجيب محفوظ الشهيرة التي تحمل نفس الأسم وكتب لها السيناريو والحوار محسن زايد والإخراج لأحمد صقر ونحن هنا نقدم بعضا من هذه القصص والحكايات على لسان أبطالها من صانعي العمل. في البداية يروي السيناريست محسن زايد أول قصص وحكايات حديث الصباح والمساء ويقول إنه قرأ رواية نجيب محفوظ الأصلية أكثر من 20 مرة حتى استقرت الفكرة في رأسه فبدأ التخطيط للعمل حيث أمضى في كتابته عامين كاملين وقام بإستخراج 67 شخصية من الرواية وتحولوا من خلال السيناريو إلى 130 شخصية بعلاقاتها المختلفة مع بقية الشخصيات الأخرى حيث جعلت لها حواديت درامية مثيرة جدا وكانت الرواية الأصلية لنجيب محفوظ قد مرت على بعض هذه الشخصيات مرور الكرام مثل شخصية هدى الألوزي التي مثلتها ليلي علوي فقد أشار إليها نجيب محفوظ في سطرين فقط ولم يضع لها أية ملامح فقمت بعمل نسيج درامي متكامل لها وجعلتها تلعب دورا مؤثرا في الحلقات التليفزيونية. والاحداث التي يقدمها الجزء الأول من المسلسل مدتها 200 سنة وبالتالي ليس هناك شخص أو بطل يمكن أن يعيش طوال هذه الفترة فعلي سبيل المثال ليلي علوي أو هدى الألوزي سنشاهدها في مراحل عمرية مختلفة على مدى 15 حلقة حتى يصل عمرها إلى 70 سنة أما الفنانة عبلة كامل أو جليلة فهي شخصية معمرة عاشت 110 سنة ودلال عبد العزيز أو نعمة فإن والدها سيتزوج من ليلي علوي أو هدى الألوزي لتنجب له طفلين يصبحان شابان تدور من حولهما أحداث كثيرة ويمثل هذين الدورين كل من أحمد زاهر ومحمد نجاتي واللذين نراهما وقد تحولا في جانب أخر من المسلسل إلى أجداد لهما أحفاد نتيجة للفترة الزمنية الطويلة التي تتناولها الأحداث فالمسلسل يستعرض مجموعة من الفترات التاريخية تبدأ من عام 1885 وتستمر حتى قيام ثورة عام 1919 وتستكمل في جزء ثان يبدأ من سنة 1925 في حلقات تاليه يبدأ تصويرها بعد نهاية شهر رمضان. قلق ورعب ليلى علوي وتلتقط ليلي علوي أطراف الحوار من السيناريست محسن زايد وتقول: العمل صعب جدا من حيث أسلوب الكتابة والشخصية التي أؤديها هدى الألوزي مصرية من أصل تركي من سلالة الإميرات مولودة في مصر وتعلمت في فرنسا فكرها متطور بالنسبة للزمن الذي تعيش فيه وهي في نفس الوقت متحرره جدا، عائلتها قاطعتها لعدم موافقتهم على زواجها من أحمد خليل الذي يؤدي دور زوجي في الحلقات وهي المرأة الأولى التي التقي به في عمل فنى مشترك ودوري يبدأ من سنة 1860 ويستمر حتى عام 1900 أي إنني لا أظهر في كل حلقات المسلسل وجميع ملابس واكسسورات الشخصية التي أمثلها قمت بإحضارها من باريس وهي تتناسب مع تطور المرحلة التاريخية التي تجري فيها الأحداث وأيضا أظهر في المسلسل من خلال شكل جديد تماما وتسريحات شعري ستكون مفاجأة للمشاهدين. وتضيف ليلي علوي إنها تشعر بقلق ورعب وتنتظر بفارغ الصبر أراء النقاد والجمهور في دور هدى الألوزي الذي تمثله والذي تجسد فيه لأول مرة شخصية أم لشابين كبيرين هما أحمد زاهر ومحمد نجاتي اللذين يمثلان معها لأول مرة وهما نجمين يبشران بمستقبل كبير ولديهما إمكانات فنية متميزة. اكسسوارات جديدة وأنتقل بدفة حواري مع نجوم حلقات حديث الصباح والمساء لأواصل سماع قصصهم وحكاياتهم مع هذا المسلسل المثير فتقول دلال عبد العزيز أجسد شخصية نعمة المراكبي في العمل وهي فتاة تعيش برومانسية أيام زمان ودوري يبدأ من مرحلة بنت الـ 16 عاما وكل زملائي نجوم المسلسل يمثلون المرحلة الأولى من أدوارهم وهم في سن الـ 17 عاما أي إنني أصغر منهم بعام واحد. وفي جلسات العمل قبل التصوير وجدنا أن شخصيات المسلسل كثيرة ومراحلها عديدة وإذا تمت الإستعانة ببدائل لنا في عمر الشباب فهذا من شأنه تشتيت إنتباه المشاهدين ولن يستطيعوا معرفة بديلة دلال عبد العزيز مثلا أو ليلي علوي أو سوسن بدر أو سلوي خطاب خاصة أن كلا منا في مرحلة الشباب يظهر لمدة قليلة من خلال حلقة واحدة حتى يرتبط المشاهد بكل نجم منذ بداية دوره وحتى نهايته لأنه من الممكن أن ينساه لو أتينا له ببديل علاوة على أن كل شخصية سيكون لها أبناء وأحفاد وأنا مثلا لدي في المسلسل ثلاثة ابناء هم إبراهيم يسري وأحمد صيام ومها أحمد ولدي من الأحفاد كل من نيللي كريم وعلا غانم وأحمد الفيشاوي. قلت لدلال عبد العزيز: ـ عندما عرض عليك العمل في هذا المسلسل ألم يكن لديك تحفظات على أن تظهري من بداية الشباب حتى تصبحي جده؟ ـ دعني أقول لك بصراحة بأن أكثر مرحلة استمتعت بها كممثلة عندما كنت أجسد شخصية إمرأة عجوز لأنها تظهر إمكاناتي كممثلة أكثر من الأدوار العادية الأخرى وعلى فكرة ليست هذه هي المرة الأولى التي أمثل فيها دور الأم أو الجدة فقد مثلت من قبل دور أم لشريف منير في حلقات ليالي الحلمية ثم مع يحيي الفخراني في مسرحية جوازه طلياني كنت أما لثلاثة شباب كبار. ـ وهل صادفتك مشاكل في تمثيل شخصية المراكبي؟ ـ واجهت فقط مشاكل في توفير بعض أكسسورات الشخصية خاصة عندما وصلت لمرحلة الجدة واضطررت للإستعانة بعقد ذهبي قديم خاص بجدتي وأخذت من أمي أيضا بعض الاكسسورات الأخرى واشتريت سوار ذهبي له ملامح القرن الماضي ليتناسب مع الشخصية التي اقدمها أما الأزياء فلم أجد فيها مشكلة حيث تم تصميمها على أساس الموضة في خلال الفترة من عام 1880 وحتى عام 1919 وصممتها د. سامية عبد العزيز. وفي حلقات حديث الصباح والمساء يمثل خالد النبوي دور داوود باشا الذي يتزوج سنية هانم الوراق ـ موناليزا - وهذه الشخصية على حد تعبير خالد النبوي نوعا من المغامرة لأنها تتطور من مرحلة الشباب حتى يصل إلى مرحلة الشيخوخة حيث يصبح له أحفاد. ـ وأسأله عن ملامح شخصية داوود باشا في المسلسل؟ ـ داوود باشا مولود في حي الغورية الشعبي وقد تم اختطافة وهو في الرابعة من عمره عن طريق جنود محمد على باشا الذي كان يريد بناء مصر بيد أبنائها فجمع مجموعة من الأطفال الصغار وأدخلهم معسكرات للتعليم وعندما كبروا أرسلهم الى الخارج في بعثات دراسية إلى باريس وكان من بين هؤلاء الطفل داوود الذي طار إلى فرنسا لدراسة الطب هناك. ويضيف خالد النبوي أنه ينتقل مع شخصية داوود إلى مرحلة أخرى بعد عودته من دراسته للطب في باريس حيث يجد الجميع يخطبون وده خاصة وأنه شاب وسيم فقد انجذبت إليه بنات الباشوات وقد وجدها فرصة للقفز إلى الطبقة الارستقراطية في المجتمع فقد كان منبهرا بالحياة الجديدة. ولكنه بعد فترة يكتشف أن سنية هانم لا ترضى عن سي السيد الموجود بداخله لذلك قرر التمرد على هذه الحياة وعلى هذا الزواج وهنا إتخذ قرارا جريئا وهو الإنفصال عن زوجته والزواج من شغالته ذات الملامح الشعبية ثم تتطور به الأحداث لتنتهي به إلى مفاجأة غير متوقعه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: