نجحت شبكة اذاعة صوت العرب في القاهرة في خطف الفنان السوري الكبير دريد لحام لبطولة مسلسلها الدرامي الرئيسي لشهر رمضان حيث أعجبته الفكرة التي كتبها ويخرجها المخرج أحمد فتح الله وفيها يستكمل شخصية عبدالودود في فيلمه الشهير «الحدود» الذي مثله منذ عدة سنوات ونال نجاحا كبيرا في ذلك الوقت. ويقول دريد لحام ان المسلسل الاذاعي الذي يقوم ببطولته يحمل اسم «عبدالودود عبر الحدود» ويشترك معه في بطولته مجموعة كبيرة من نجوم العالم العربي في مقدمتهم رغدة وفادية عبدالغني وأحمد راتب ورشوان توفيق والمنتصر بالله وحلا شيحة وفاروق يوسف ومحمد نجاتي وعلي مهدي وغسان مطر من السودان وفلسطين. ويضيف دريد لحام أن الحلقات تدور أحداثها في اطار الفنتازيا السياسية الكوميدية وتبدأ من حيث انتهى الفيلم الذي كتبه محمد الماغوط ويتناول من خلاله قصة عبدالودود المواطن العربي البسيط الذي لا يستطيع أن يدخل الى بلد عربي أخر الا عن طريق جواز سفر ولأنه فقده تحول حلمه في الدخول واجتياز الحدود الى مأساة! وفي الحلقات الاذاعية الجديدة - والكلام لايزال لدريد لحام - ينجح عبدالودود في عبور الحدود ويقوم بتأسيس دولة ولكن لا يذكر اسم هذه الدولة ويكتفي فقط بطرح اسم للمكان الذي دخل اليه وأطلق عليه اسم وطن ستان وهي منطقة مقسمة الى وسط وغرب وجنوب وشرق وتمنى أن تكون هذه الدولة مثالية ليس فيها حواجز أو أسوار تمثل عقبة في وجه المواطن العربي في تنقلاته من قطر الى آخر داخل حدود الأمة العربية. ويرى دريد لحام أن رمزه للوطن المثالي من خلال هذا المسلسل يهدف الى الدعوة الى تغيير العقول والأشخاص الذين يفكرون بمنطق الماضي ويتمسكون بجواز السفر في اجتياز المواطن العربي لحدود بلاده متنقلا الى قطر آخر شقيق لذلك فهو يتمنى ان يعيش اليوم الذي لا يستخدم فيه تأشيرة دخول أو يحمل جوازاً للسفر مزدحما بالاختام والتوقيعات الرسمية التي تفرق بين هذا وذاك رغم انهم جميعا ابناء أمة واحدة لهم عاداتهم ولغتهم وتقاليدهم الواحدة والمشتركة. واسأل دريد لحام: ـ وهل هذه هي المرة الأولى التي تستكمل من خلالها أحداث فيلم سينمائي مثلته في مسلسل اذاعي؟ ـ هي بالفعل المرة الأولى التي أخوض فيها مثل هذه التجربة فمعظم بل وكل أفلامي ليست فيها أجزاء متتالية وأنا بالمناسبة ضد أن يكون للفيلم جزء ثان يستثمر نجاحه لأنني أؤمن بطرح القضية كاملة في الفيلم الذي أقدمه ومن هنا لم أخطط مع محمد الماغوط لنقدم جزءاً ثانياً من فيلم الحدود واكتفينا بما تناولناه في العمل في رسالة واضحة ومحددة. ولكنني عشت سعادة كبرى عندما وجدت مسلسلا اذاعياً ينطلق نحو نقطة أخرى يستكمل من خلالها حلم عبدالودود لأنني وجدت أن الوقت الآن مناسب لنذكر أنفسنا كعرب بضرورة أن نصبح كيانا واحدا فإذا كانت مبادئ العولمة أن يصبح العالم كله كيانا مترابطا ومتحدا فمن باب أولى أن يصبح عالمنا وأمتنا العربية التي لا يفصل بينها حدود طبيعية بل هي كلها حدود مصطنعة يجب أن تزال لنصبح نحن كيانا واحدا فعلا وقولا. الآباء الصغار ـ وماذا ينتظرك من مشروعات فنية جديدة في دمشق بعد انتهائك من تسجيل حلقات عبدالودود عبر الحدود؟ ـ سوف ألتقى في دمشق عقب عودتي من القاهرة بصديقي الكاتب والسيناريست فاروق صبري لبحث تفاصيل فيلمي السينمائي الجديد الذي كتبت بنفسي فكرته واخترت له اسم الآباء الصغار وعهدت به اليه ليكتب السيناريو والحوار وهو أول عمل سينمائي أعود به الى الاستوديوهات بعد غياب 9 سنوات حيث لم أمثل شيئا جديدا بعد فيلم كفرون وبالمناسبة أقول أن فيلمي الجديد الآباء الصغار سيكون من اخراجي والانتاج سوري مصري مشترك من خلال نادر الأتاسي وفاروق صبري وهما من كبار المنتجين السينمائيين في القطرين الشقيقين سوريا ومصر. ـ وماهي الخطوات العريضة التي يتناولها فيلم الآباء الصغار؟ ـ الفيلم عبارة عن كوميديا انسانية تقدم صورة من قرب لعائلة اتفقت فيما بينها على التكاتف لتحمل اعباء الحياة وصعوبتها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية الراهنة حيث تقرر أن يقوم الأطفال بمساعدة آبائهم الكبار بالعمل الى جوارهم اثناء الدراسة ولا ينتظرون العطلات الصيفية للبحث عن العمل بل يجمعون بين العلم والعمل لأن من لا يعمل لا يأكل سواء كان صغيرا أو كبيرا. ـ وهل تم اختيار نجوم فيلمك الجديد الآباء الصغار؟ ـ لم يستقر رأيى على الممثلين حتى الآن لأن السيناريو لم تنتهي كتابته ولكن تصوير العمل سيكون بالكامل داخل سوريا. برنامجي مستمر ـ هل عودتك للسينما سيترتب عليها ابتعادك عن تقديم برنامجك التلفزيوني الشهير على مسئوليتي الذي يذاع اسبوعيا عبر محطة الـ «ام بي سي»؟ ـ لن أبتعد عن برنامجي التلفزيوني على مسئوليتي الذي أقدمه عبر شاشة الـ «ام بي سي» منذ 5 شهور وأناقش من خلاله قضايا مهمة تتعلق دائما بأحداث الساعة. ـ الآن وبعد أن مثلت مسلسلا اذاعيا في القاهرة هل هناك مشروع آخر لحلقات تلفزيونية في مصر خلال الفترة القادمة؟ ـ في الحقيقة دار نقاش بيني وبين المهندس حسني الرحماوي رئيس شركة صوت القاهرة في مكتب الاذاعي الكبير عمر بطيشة في مبنى ماسبيرو بالقاهرة حيث عرض علي تحويل حلقات عبدالودود عبر الحدود الى مسلسل تلفزيوني من اخراج محمد عبدالعزيز على أن يكتب الحوار المخرج أحمد فتح الله صاحب القصة والرؤية الاذاعية بينما نستعين بكاتب آخر للسيناريو وقد وافقت على ذلك وطلبت أن يرسل لي السيناريو لقراءته في دمشق ثم نتفق بعد ذلك على بقية الخطوات الأخرى لأنني أتمنى أن تنجح التجربة التلفزيونية ولا تأتي أقل من تجربة صوت العرب حيث وقفت الاذاعية أمينة صبري وساندت المسلسل الاذاعي بكل ماتملك من امكانات مادية وامكانيات فنية ليخرج العمل بصورة لائقة وعلى مستوى فني عال جدا يشد انتباه المستمعين طوال أيام وليالي شهر رمضان عبر الأثير داخل أرجاء الوطن العربي بالكامل. ـ يتردد أن هناك اتفاقاً تم بينك وبين الفنان عادل امام على تقديم عمل سينمائي مشترك خلال العام القادم فهل هذا صحيح أم مجرد شائعات؟ ـ بالفعل هذا كلام صحيح فقد تم الاتفاق بيني وبين صديقي عادل امام على تقديم فيلم سينمائي أقوم أنا باخراجه ويقوم هو ببطولته خلال العام القادم والفيلم اسمه وطن في السماء ولن أتحدث عن تفاصيله الآن لأننا مازلنا في مرحلة النقاش والتحضير له. ـ وهل ستكتفي بالاخراج فقط ولا تمثل في الفيلم مع عادل امام؟ ـ سأظهر كضيف شرف في الفيلم مع عادل امام لأن عملي خلف الكاميرا سيستغرق كل أوقاتي ولا تنسى انني أيضا كاتب قصة وسيناريو وحوار الفيلم. مشروعاتي المسرحية ـ دريد لحام حقق نجاحا كبيرا في آخر مسرحياته صانع المطر منذ سنتين ولكنه اختفى من بعد ذلك والأسباب مجهولة بالنسبة لنا ولا نعرف لماذا عزفت عن العودة إلى المسرح مرة أخرى؟ ـ مسرحية صانع المطر كانت من تأليفي واخراجي وعرضت منذ فترة ليست بالقصيرة واستمر عرضها لمدة سنتين وقمت بعرضها في دمشق لفترة استغرقت شهوراً كاملة ثم سافرت بها بعد ذلك الى أمريكا واستراليا وكندا والبحرين ودبي ونالت نجاحا كبيرا جعلني أفكر في تقديم عرض آخر يحمل فكرة أكثر لمعانا وتوهجا وهذه مسألة تحتاج لوقت طويل لأنني اهتم دائما بالتفاصيل الدقيقة حتى يأتي العمل متكاملا يتناسب مع اسمي ومكانتي الفنية. ـ سفير النوايا الحسنة دريد لحام ماذا تحمل أجندة العمل الخاصة بك خلال المرحلة القادمة؟ ـ بصفتي سفيرا للنوايا الحسنة وعملي يرتبط بالأمم المتحدة من خلال منظمة اليونسيف سوف أقوم بزيارة للسودان الشقيق خلال الأيام القليلة القادمة للاسهام في حملة تطعيم الأطفال هناك ضد مرض شلل الأطفال وبعد ذلك أعود الى دمشق لاستئناف الاعداد لمشروعاتي الفنية الجديدة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: