يعتبر الخيار الاستراتيجي امام دبي هو الاستثمار في القطاع السياحي ليصبح رافداً حيوياً وأحد المصادر المهمة للدخل وعليه كان لابد من اقامة الفنادق الفاخرة مثل برج العرب وجميرا بيتش وابراج الامارات وغيرها. ولتعزيز هذا الخيار كان لابد من التحول من ثقافة الاستهلاك الى ثقافة الانتاج وهو ما قامت به الامارة عبر اكاديمية الامارات لادارة الضيافة بهدف انتاج الكوادر ذات الكفاءة العالية في هذا المجال ليس لتغطية احتياجات السوق المحلية فحسب بل وايفادها للخارج ايضا. وكعادة دبي دائماً فهي ترتقي الى ارفع المستويات فان الاكاديمية التي اقيمت بتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تعد الاولى من نوعها في منطقة الشرق الاوسط وترتبط بواحدة من افضل مدارس الضيافة في العالم وهي مدرسة اكول اوتليير دو لوزان. وحصلت الاكاديمية مؤخراً على الموافقة الرسمية من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على برنامجها الدراسي الذي يمتد على مدار اربع سنوات من بينها سنة دراسية يقضيها الطالب في سويسرا ليحصل الطالب في نهايته على شهادة بكالوريوس في ادارة الضيافة العالمية. وجاءت هذه الموافقة في اعقاب عملية تقييم شاملة لبرامج الاكاديمية الدراسية والتدريبية وتقييم فريق الادارة وذلك من قبل اساتذة عالميين. ويقول رون هيلفرت رئيس اكاديمية الامارات لادارة الضيافة ان الاكاديمية قد وافقت على قبول خمسة عشر طالباً وطالبة من تسع جنسيات للفصل الدراسي الاول. وبحسب هيلفرت فان جميع خريجي الاكاديمية سيتم تعيينهم فوراً كمدراء ومسئولين للعمل بادارة الفنادق تبعاً لاتفاقيات مع كبريات الفنادق بتزويدها بخبرات شابة. ويؤكد رئيس الاكاديمية على الحرص الكبير الذي اولته الادارة لتطبيق اعلى المعايير الدراسية في مجال ادارة الضيافة لتخريج كفاءات بمستوى رفيع مشيرا الى العلاقة الوثيقة مع كلية لوزان. ويرى هيلفرت ان الاكاديمية بمثابة فرصة جيدة امام المواطنين الراغبين في دراسة ادارة الضيافة محليا مع دراسة عام واحد في لوزان دون الحاجة للدراسة اربعة اعوام في الخارج اضافة الى ان اسعار الدراسة تقل بما نسبته 25% عن الدراسة في سويسرا. كما اشار الى العلاقة الوثيقة التي تربط الاكاديمية بمجموعة جميرا انترناشيونال والتي تضم عدة فنادق من بينها برج العرب وجميرا بيتش وابراج الامارات الامر الذي يتيح للطلاب فرصة التدرب في هذه الفنادق خلال فترة الدراسة والعمل بها بعد التخرج. وتبعاً لرئيس الاكاديمية فان المبنى قد تم تشييده على نحو يحمل طابع العراقة والتراث وتجهيزه بأحدث المعدات التقنية كصالة المؤتمرات ومختبرات تكنولوجية ومطابخ كبيرة وصالات مطاعم وقاعة المكتبة اضافة الى السكن الراقي والتسهيلات الاخرى مثل النادي الصحي وحمام السباحة. ويضيف: «اننا تشجع الطلاب على استخدام التكنولوجيا في الدراسة ولذلك فان لكل طالب حاسوباً نقال يتلقى عليه المعلومات ويرتبط مع اساتذته وزملائه من خلال شبكة الانترنت. البرنامج الدراسي وحول خطط الاكاديمية المستقبلية اوضح هيلفرت ان الاكاديمية بصدد طرح برنامج بكالوريوس لمدة اربعة اعوام في مجال السفر والسياحة العالمية في اشارة الى زيادة الطلب على هذا القطاع الذي يعد الاعلى نموا في العالم. وبحسب رئيس الاكاديمية فان واحدة من بين احدى عشرة وظيفة في العالم ترتبط بقطاع السياحة مشددا على النمو الكبير الذي يشهده هذا القطاع في منطقة الشرق الاوسط. وعلق المسئول اهمية خاصة على هذا البرنامج الذي توقع ان يلقى قبولاً كبيراً وبخاصة بين صفوف المواطنين اذ تتلخص فلسفته «فكر عالمياً واعمل محلياً». الدورات التدريبية وتحدث هيلفرت عن النجاح الكبير الذي حققته دورات برنامج التطوير المهني الذي وضع خصيصاً لتطوير مهارات المدراء العاملين في قطاع الضيافة. وقال انه تم اعادة تغيير هذه البرامج بحيث يعطى بعضها في الفترة الصباحية والبعض في الفترة المسائية لاعطاء المرونة في الوقت للمشاركين مشيرا الى ان عدد الذين التحقوا بهذه الدورات خلال فترة الصيف قد بلغ نحو 180 شخصاً في تسعة برامج مختلفة. آراء الطلاب وتقول الطالبة سارة عادل شو وهي مواطنة وتدرس حاليا برنامج البكالوريوس في ادارة الضيافة انها انضمت للاكاديمية بسبب رغبتها في دراسة ادارة الفنادق وحلمها بان تصبح مديرة فندق. وتضيف لقد اتاحت لي مجموعة جميرا انترناشيونال فرصة العمل لديها كفترة تدريبية خلال الصيف بالنادي الصحي الامر الذي زاد تعلقي بهذا الفندق وحول الدراسة تقول سارة ان الدراسة ممتعة وهي باللغة الانجليزية الى جانب بعض الفرنسية وتعلم مهارات الحاسوب. اما الطالبة مارجريت خوري فهي طالبة ايضا بالاكاديمية وتعيش بالسكن الداخلي التابع لها. وحول العيش بالاكاديمية تصفه بانه اشبه بالعيش بفندق من فئة خمسة نجوم تبعاً للامتيازات الكبيرة المتوفرة. وتضيف انها تدرس حالياً جميع المواد المرتبطة بالفنادق مثل اعمال الاستقبال والعلاقات العامة والحسابات وغيرها الامر الذي يعطيها الفرصة للاطلاع على كافة الاعمال الفندقية ومن ثم اختيار الموقع المناسب. من جهته يقول الطالب محمد عبد الحي من امارة ابوظبي انه عرف عن الاكاديمية عن طريق الانترنت وشعر بسعادة كبيرة لان ادارة الضيافة بمثابة حلم بالنسبة له. ويعتقد ان العمل بادارة الفنادق من المهن الراقية. وحول الاقامة بالاكاديمية يرى محمد عبد الحي ان الاكاديمية توفر الجو العائلي الذي ينشده الطلاب بسبب قلة عدد الطلاب من جهة والامتيازات الخاصة كالتلفزيون والحاسوب والانترنت والانشطة الرياضية. اما الطالبة دينا تقول انها كانت ترغب في الذهاب الى سويسرا لدراسة ادارة الضيافة الا ان افتتاح الاكاديمية قد اختصر عليها المسافات فهي تدرس بالاكاديمية ومازالت تعيش مع اهلها المقيمين بدبي واعربت عن املها ان تلتحق بالعمل لدى مجموعة جميرا انترناشيونال وبخاصة في ظل التوسعات القائمة لديهم ومشاريعهم الريادية ومنها مدينة جميرا. وحول تكاليف الدراسة يوضح ايان ستنر عميد الاكاديمية انها تبلغ 75 الف دولار وذلك على مدار الاعوام الاربعة وهي تشمل الاقامة وكلفة الاقامة في لوزان لمدة عام. كتبت سلام الشوا: