سعيد بن عبدالرحمن بَرَحَ الخَفَاءُ فَأيّ مابِكَ تَكْتُمُ والشَوْقُ يُظْهِرُ ما تُسرُ فيُعْلمُ وحَمَلتَ سُقْماً من عَلائِقِ حُبّها والحُب يَعْلَقُهُ الصحيحُ فيَسْقَم خَوْدٌ تُطيفُ بها نَواعمُ كالدُمى مِمَا اصْطفَى ذُو النَيقة المُتَوَشّمُ قالتْ وماءُ العَيْنِ يَغْسلُ كُحْلَها عنْدَ الفَراقِ بمُستَهَل يَسْجُمُ يا لَيْتَ أنّكَ يا سَعِيدُ بأرْضِنا تُلْقِي المَرَاسِي ثَاوِياً وتُخَيمُ فتُصيبَ لَذةَ عَيْشِنا ورَخاءَهُ فَنَكُونَ أجْواراً فمَاذا تَنْقِمُ؟ لا تَرْجِعَنّ الى الحجازِ فإنهُ بَلَدُ به عَيْشُ الكَريم مُذَممُ وهَلُمَ جاورْنا. فقُلتُ لها: اقْصري، عَيْشٌ بطَيْبةَ ويْحَ غَيْرِكِ أنْعَمُ أيُفارقُ الوَطَنُ الحَبيبُ لمَنْزِلِ نَاءٍ ويُشْرى بالحَديثِ الأقْدمُ؟ إن الحَمامُ إلى الحجاز يَهيجُ لي طَرَباً تَرَنمُهُ اذا يَتَرَنمُ والبَرْقُ حينَ أَشِيْمُه مُتَيامناً وَجنائبُ الأرْواحِ حينَ تَنَسّمُ مِنْ أجْلِها تَرْكي القرارَ وَخفْضه وتجشمي ما لَمْ أكنْ اتَجَشّمُ تَشْفي برؤيَتها السَقيمَ وتَرْتَمي حَب القُلُوبِ، رَمِيها لا يَسْلَمُ