تدرس السلطات البريطانية خطة تستغرق سنتين وتهدف الى تشريع بيع الحشيشة وفق وصفة طبية، وذلك للتخفيف من أوجاع الأشخاص الذين يعانون من التصلبات المتنوعة وأمراض أخرى. وتأتي هذه الخطة في إطار تساهل السلطات البريطانية في قانون المخدرات ، وضمن اصرار الوزراء على عدم وصول الحشيشة الى مرحلة التداول والبيع العلني في المقاهي كما هي الحال في أمستردام واسبانيا. ونقلت صحيفة «صنداي ميرور» عن مصدر حكومي بارز القول انه في حال أظهر تعاطي الحشيشة انخفاضا في نسبة الجرائم فمن الممكن أن تتسع دائرة الخطة لتصل الى مرحلة السماح للبالغين باستخدامها. وتأتي هذه الخطة المثيرة للجدل اثر إعلان وزير الخارجية البريطانية دايفيد بلانكيت الأسبوع الماضي بأن السلطات البريطانية لن توجه الا الانذار عوضا عن الملاحقة القضائية لمن تلقي القبض عليه وبحوزته القنب الهندي (الحشيشة)، وذلك لاعطاء الشرطة وقتا أكثر للتركيز على الجرائم الخطيرة، وبأنه سيعاد تصنيف الحشيشة لنقلها من فئة «ب» الى فئة «ج» وهي الفئة التي تندرج فيها الأدوية التي لا تباع الا بوصفة طبية. وأفاد مصدر وزاري بأن السلطات البريطانية لن تعاقب في الوقت الحالي مدخني الحشيشة، الأمر الذي لا يشمل مروجيها الذين ما زالوا يعاقبون بالسجن لبيعها. وتعكس هذه الاجراءات التشويش الذي يحيط بوضع قانون المخدرات الحالي الذي مازال في مرحلة التجهيز. وعلى الرغم من الانتقادات والاتهامات التي توجه الى الحكومة، تدرس هذه الخطة امكانية السماح للأشخاص الذين يبلغون أكثر من السادسة عشرة من عمرهم بتدخين الحشيشة وفق وصفة طبية، الا أنه في حال أثبت أن الحشيشة تخفف من معدل الجريمة، فمن الممكن ان يشرع القانون بيعها للبالغين. ـ إيلاف