انتهى المخرج العراقي الدكتور جواد الأسدي من كتابة نص المسرحية الغنائية الاستعراضية «ليالي أحمد بن ماجد». وقال د. الأسدي لـ «البيان» ان مسرحية «ليالي أحمد بن ماجد» تقع في زاوية المخرج المركب بين ما هو واقعي، يومي وبين ما هو فانتازي متخيل، خصوصاً وان أحمد بن ماجد الملقب بـ «أسد البحار» لم يترك وراءه الكثير من يومياته ولا تفاصيل حياته لا مع عائلته ولا مع حارته أو حتى مع أهل البحر، حيث انه لم يترك سوى زجلياته المرمية في تخوم كتبه التي تنبئ الكثير عن شاعريته ومعرفته للنجوم والمحيطات والسفر والغياب والوداعات الحزينة. وأضاف الأسدي قائلا: حاولت ان أبلور في كتابة نص «ليالي بن ماجد» جماليات المكان والأرواح وحيثيات السفر المبنية على العشق والتصوّف والسفر المتمرد وابتكار نزاعات وجودية وعادات وأعياد وغناء ورقص عبر اثارة المتخيل الجمالي والفردي والجماعي لعالم ابن ماجد، مشيراً إلى ان كتابة هذه المسرحية تتوافق مع نزعة النهوض بإرث أهل البحر والبحارة لما في هذه المنطقة من خصوبة وأسرار وأرواح. وقال: ان ابن ماجد الذي بقي لغزاً محيراً في ذلك الانقسام التأريخي بين مؤرخين يصفونه كرجل ورع ومتدين، وآخرين يضعونه في خانة الثمالة والخيانة في رحلته الشهيرة مع «فاسكو دي جاما» على اني لم أقع في كتاباتي لهذا النص ضحية أي احتمال من تلك الاحتمالات لأنني أردت ان أكتب نصاً ينزاح عن تلك المصادرات والتصنيفات للوصول إلى شخصية مركبة ترتوي من ماء البحر وتعتلي منصة العشق. ابوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: