بيان الكتب: اصبحت الادارة اليوم بفعل تطور تكنولوجيا المعلومات وبفعل الديناميكية وسرعة التغيير بحاجة الى عقل معرفي وحلول ابداعية فنية قادرة على تجاوز العثرات وعلى ربط الافكار وتنويع الرؤى للوصول الى حلول مبتكرة ومناسبة وعملية حيث يدخل عنصر الابداع في اساس العملية الادارية وكعنصر فعال في كل الاعمال الفكرية والمعرفية وقد اصبح للابداع مناهج وطرق تفكير وتعريف ويمتلك الكثير من الافراد فهما متواضعاً لما هو المقصود بالعملية الابتكارية والابداعية وابعادها وعناصرها الرئيسية فعلى الرغم من الدراسات الكثيرة التي تناولت هذا الموضوع في المجالات المختلفة للحياة والمجتمع الا ان هذا الفهم لم يتبلور ويصل الى المستوى المطلوب. ففي اطار المنظمات قد يصدر احد المديرين الاوامر لتشجيع العملية الابتكارية الابداعية الا انه يحدد فترة زمنية لهذا التشجيع او انه يصر على استخدام طريقة او اسلوب محدد في العمل ولكن الواقع العملي يثبت غير ذلك فكلما زاد فهم المديرين للعملية الابتكارية الابداعية اصبحت عملية تشجيعية سهلة للغاية. ففي البداية يحتاج المفكر للمادة الخام التي يبني عليها افكاره فهذه المادة عبارة عن الحقائق والمفاهيم والتجارب والمعرفة والمشاعر ولك ما يمكن العثور عليه وهنا يمر المفكر بحالة البحث والاستكشاف للوصول الى الافكار الجديدة والمهمة في محاولة لايجاد التطبيق العملي لهذه الافكار وبذلك يسعى للدفاع عن الافكار المبدعة والخلاقة لانه لا يكون مستنداً لتقبل اية افكار جديدة اخرى. وعبر خمسة عشر فصلاً يتناول الباحث رعد حسن الصرن في كتابه الجديد «ادارة الابداع والابتكار» الجزء الثاني ـ كيفية ايجاد بيئة ابتكارية في المنظمات وذلك من خلال مجموعة من الموضوعات المتميزة في ميدان الابتكار والابدع، وعلومه وتنوعاته المخلتفة في مجالات الادارة حيث يتناول الفصل الاول الموضوعات التي تخص الابتكار والابداع وعلاقاته ودور الدراسات والعلوم السلوكية فيه كذلك الثقافة الابتكارية الابداعية وتنميتها وتطويرها وكيفية صنع البيئة والابتكارية الابداعية والمساعدة المقدمة من الحواسب الالية والنظر فيما اذا كان الابتكار والابداع وراثة ام اكتساباً. حيث تعتمد الفلسفة الاساسية للاتبكار والابداع على فكرة ان جميع الافراد يمتلكون كافة القدرات والسمات الابتكارية والابداعية ولكن هذه القدرات والسمات تتفاوت درجاتها من فرد لاخر فهي المصدر الاساسي للاختلافات والتفاوتات بين جميع الافراد اي ان الفروق الموجودة بين الافراد والجماعات هي فروق في الدرجة وليس في النوع او فروق كمية وليست كيفية وهذا ما ينطبق على المبتكرين والمبدعين بالقدرات والسمات الابتكارية والابداعية التي يتمتعون بها تفوق القدرات والسمات الموجودة عند سائر الافراد الاخرين وعلى هذا فإن الفلسفة الابتكارية والابداعية تعتمد على الطريقة المستخدمة في اظهار وابراز هذه القدرات والسمات والطرائق والاساليب المعتمدة في ذلك. فمن وجهة نظر علماء النفس لم يعد من الضروري ان يكون الفرد مبدعاً ومبتكراً بحد ذاته كي يدرس الابتكار والابداع كما لم يعد من المستحيل ان تتم دراسة القدرات الابتكارية عند غير المبتكرين والمبدعين مادامت هذه القدرات والسمات موجودة عند جميع الافراد. اما الفصل الثاني من الكتاب فيدرس بعض المفاهيم الابتكارية الابداعية من وجهة نظر التسويق فيوضح مدى اهمية الابتكارات السلعية للتسويق والتنظيم والابتكارات والاستراتيجيات المختلفة للنمو والتوزيع والاتحادات الاستراتيجية والبيع الابتكاري والابداعي ايضاً. على اعتبار ان الاتجاه الاستراتيجي التسويقي يعتبر من اهم الدعائم الاساسية التي تعتمد عليها المنظمات لاستقرار مبيعاتها وارباحها وزيادة هذه الارباح ومن ثم استمرار واستقرار نمو هذه المنظمات، وهنا لابد ان تميز المنظمة بين الفرص التسويقية الخارجية المتاحة لها من خلال تفاعلها مع البيئة المحيطة وبين الفرص التسويقية الداخلية المتاحة لها من داخلها وفيها اذا كانت لم تستخدم بعد كامل طاقاتها وقدراتها اي ان هناك طاقات وقدرات كامنة قد تستخدم لابتكارات وتطويرات قادمة وضرورية لذلك يجب ان تأخذ في اعتبارها ان كل ابتكار او مجال للنمو له من المتطلبات ما يلائمه ويوافقه وان لدى كل منظمة كمية من المقومات والنواحي والمداخل والطرائق الناجحة التي تتميز بها وتستخدمها لخدمة الفرص والابتكارات فمن هذا المنطلق تتم صياغة اهم النقاط الابتكارية الابداعية من وجهة نظر التسويق. وينظر الفصل الثالث للابتكار والابداع من منظور الموارد البشرية فيلخص العوامل التي تولد الحاجة للابتكار ويصف نوعية وجود حياة العمل واثرها في العملية الابتكارية الابداعية والبحوث المتميزة للشركات والدور المقدم من قبل الادارة اليابانية ومواردها. اما الفصل الرابع فقد خصص لدور مراكز البحوث والمعارف في الابتكار والابداع سواء من خلال نظام الابتكار فيها او من خلال تجميع الاختراعات ام الاستغلال الاستراتيجي للابتكارات او من ناحية التعاون بين الصناعة والجامعة كاستراتيجية صناعية وتطور مراكز المعارف فيها حيث يعرف للابتكار على انه عمل عقلاني منظم ومنتظم وتعرف ادارة الابتكار على انها التطبيق المنتظم للاختراع بالنسبة لاغراض مفيدة ويشير الاختراع هنا الى العملية وليس الى الاشياء التي هي الاختراعات نفسها وعلى هذا تكون ادارة الابتكار بمثابة ارتباط قانوني بين العمل الابتكاري الابداعي للاختراع وبعض الحاجات التي يتطلبها المجتمع، اي ان مناقشة لعمليات ادارة الابتكار يجب ان تفهم في تعابير المنظمة والقانون والثقافة والافراد.. فهؤلاء جميعهم يؤثرون على العملية الابتكارية الابداعية في المنظمات على اختلاف انواعها وعملياتها فالموظفون الفنيون لعملية البحث والتطوير هم القوى التي تشكل ادارة الابتكار وفي المختبرات تميل هذه المجموعة لان تكون مستقلة ذاتياً وحرة من القيود والمعوقات. وعلى هذا فإن ادارة الابتكار والابداع يجب ان ترتبط بالعمليات الابتكارية الابداعية وعمليات البحوث والتطوير عن طريق خلق مسار مفهوم وكاف بشكل واضح من فترة نشوء الفكرة الى تطبيق الابتكارات المناسبة لذلك نجد ان المبتكرين يتم تحفيزهم وتشجيعهم لتقديم افكارهم المستقلة في الممارسة العملية فمن هذا المنطلق تم التأكيد على دور مراكز البحوث والجامعات ومراكز المعارف في ادارة الابتكار والابداع. ويبحث الفصل الخامس في الدور والأهمية للقيادة في الابتكار والابداع ويحدد العوامل التي تؤثر في اختيار أسلوب القيادة وأدوات ووسائل التأثير القيادي وتحديد واستعمال قواد الرأي وخلق قيادة الرأي والنظر الى المبتكر على انه قائد رأي ايضا. أما الفصل السادس فيتناول مفهوم الابتكار والابداع من خلال فرق العمل وتنظيمها والفرق الابتكارية فيها وافكارها المتميزة والعقلانية وخواطرها الجماعية ودوائر الجودة والفرق المدارة ذاتيا ايضا. ويبحث الفصل السابع من الكتاب الجديد في عملية تأهيل وتنمية أفراد الابتكار والابداع ويعرض خصائص الاداريين المبتكرين ونموذج ربط الافراد بالعمليات التنظيمية ونموذج الابتكار والابداع الفردي والتنمية المختلفة. ويختص الفصل الثامن بدراسة التفكير الابداعي وتوليد الافكار وفحصها والتقانات المتقدمة لهذا النوع من التفكير وخطوات عملياته والقواعد التي تساعد في بروزه والفروق بينه وبين التفكير العمودي وبعض مواقفه المهمة. في حين يركز الفصل التاسع على دراسة التدريب على الحلول الابداعية والتعاون الذهني خلال دراسة المداخل الابداعية المختلفة لحل المشكلات وانواعها المختلفة ومستويات هذه المداخل ومقارنتها ومداخل التدريب الابداعي ومبرراته والتعاون الذهني وأهدافه وكيفية بناء مجموعته وفوائده وخطوات عمليته ايضا. أما الفصل العاشر فينظر الى الابتكار والابداع من خلال مفاهيم وأفكار الجودة الشاملة ومفاهيم الابداع في الجودة الشاملة والسلوك والذكاء والقدرة الابتكارية والابداعية وجوانب التفكير الابداعي في الجودة والحوافز التنظيمية للابتكار والابداع ودعم المنظمة للابتكارات وفقا لتقانة العمل والتقانة العلمية والفنية والابتكار والابداع في تسليم خدمات الجودة الشاملة. وينظر الفصل الحادي عشر الى عملية ابتكار وتطوير السلع الجديد من منظور الجودة الشاملة وتوضيح المشاكل الشائعة في تطبيق ادارة الجودة الشاملة وتخطيط التحسين المستمر ومرحلة الابتكار والتعرف على بدائل التصميم ايضا. فيما يختص الفصل الثاني عشر بدراسة ابتكار وتطوير السلع الجديدة من وجهة النظر السوقية وعناصر استراتيجية السلعة وتكوين استراتيجية السلعة الصناعية الجديدة وأسباب تطوير السلع ومصادر افكارها واداراتها ومحددات نجاحها أو فشلها ونماذج استجابتها ومراحل تطويرها ودورة حياتها أو بحوث السوق كمساعد لها واثر ذلك على الابتكارات والابداعات. ويتناول الفصل الثالث عشر من كتاب «ادارة الابداع والابتكار» للباحث رعد حسن الصرن الابتكارات من وجهة نظر المستهلكين وسلوك المستهلك وعناصره وخصائصه الابتكارية ومدى اهتمامه بفئة السلعة وعادات شرائه والتطبيقات بالنسبة للمتوقين والمقترحات المستقبلية ودور الحكومة ايضا. أما الفصلين الأخيرين من الكتاب الجديد فيتناول الأول المراسيم الناظمة في سوريا من خلال المراسيم والقوانين الناظمة لحماية الملكية التجارية والصناعية فيها فيما يتناول الثاني المشكلات الأساسية لتطبيق الابتكار والابداع وطرائق ادارته. رنا يوسف