في قاعة (الأندى) وسط عمان افتتح قبل ايام معرض النحات العراقي وسام عبدالغفار بعنوان (مقامات نبطية) وضم منحوتات مختلفة الاحجام عن واقع الجغرافيا الجمالية في الاردن حيث يقيم منذ سنوات فكشف بذلك عن تأثره بما حوله من اعمدة ومسّلات صخر ظلت راسخة على مدى قرون. والنحات العراقي وسام عبدالغفار له معارض شخصية ومشاركات عديدة في مدينتي بغداد وعمان، الا انه في معرضه الاخير يبدو وكأنه اختار المركب الاصعب باشتغاله علي موضوعة حضارية لا تشكل بيئته او موروثة الجمالي والفني الزاخر بالنماذج. يكتب الناقد والشاعر الاردني محمد العامري في دليل المعرض قائلا: ان وسام عبدالغفار يشتغل منذ سنتين على مفردات الميثولوجيا الاردنية «متأثرا بجماليات المكان الاردني وطبيعته الصخرية ليضع مشاهده امام تاريخ من الجمال حيث يستنبط اشكاله الانسانية من الصخر الاصم كما الوانه يعيد انتاج المادة ويبث فيها حياة جديدة عبر التكوين واظهار الفكرة». ويؤكد العامري ان تجربة عبد الغفار الجديدة تعيد «حكم تايكي ومسلة ميشح والرموز التي حفرت في جسد حضارة مكثت آلاف السنين في قلب الجنوب، فالمشاهد لاعمال وسام يلتقط قدرته الخاصة على استنباط العناصر وبثها في حياة الصلصال ليؤثث المحيط والحيز باشكال كنا قد عرفناها، نلامسها بنعومة الملمس وخشونته». لقد انتج عبدالغفار من الصخر «حطام امرأة» و «مسلة نبطية» و «مقبرة ملكية» و «حب نبطي» و «جلسة سمر» و «صمت نبطي» وغيرها من منحوتات جمالية مشبعة بالدلالة وتفوح منها عطور سحر الشرق وجنونه. عمان ـ عبدالخالق كيطان