«بغداد في الايام الخوالي» كتاب لمؤلفته كونستانس الكسندر، ترجمه الى العربية سعيد الحكيم ومن اصدارات المجمع الثقافي وقد كتبته المؤلفة نقلا عن زوجة خالها، فهو عبارة عن يوميات ومراسلات كلوديوس ريج الرحالة والفنان واللغوي وجامع العاديات الاثرية والمقيم البريطاني في بغداد في الاعوام 1808 ـ 1821م. والكتاب يعد عرضا سياسيا لحقبة زمنية مر بها العراق او دراسة آثارية لمواقع شهيرة عرف بها هذا البلد عالميا بوصفه مهداً لحضارة عريقة وان كان لم يكتب بقلم واحد من ابنائه، وانما بقلم رحالة مستشرق مغامر ادعى مد يد العون له كغيره من الرحالة الغرباء، لتحقيق الامن والرغبة في التلاقح الثقافي في حين ان الجانب الخفي منه لا يعدو ان يكون محاولات للهيمنة، فلم يستتب الامن فيه ولم تزدهر ثقافته ثانية، بل ان كثيرا من كتبه ومخطوطاته وقطع نقوده وعادياته الاثرية قد سرقها اولئك في غفلة من اهلها، حيث حفظت هناك كأنها تراث وطني يخصهم، بعيداً عن أهله الحقيقيين وموطنه الاصلي. انه كما تدعي مؤلفة الكتاب كونستانس الكسندر بحث عن مفاتيح لحل الالغاز وتعكير سكون الغبار المتراكم عن الحروف ذات الحبر الباهت الذي اصفر بفعل تقادم الزمن.