«أبوظبي ذاكرة مدينة» سيرة ذاتية 1968 ـ 1970 كتاب جديد في جناح اتحاد كتاب وادباء الامارات والكتاب لمؤلفه بدر عبدالملك الذي يسجل فيه ذكرياته وانطباعاته الشخصية عن مدينته ابوظبي في مرحلة من مراحل نموها وتطور حياتها. في مقدمة الكتاب الذي يقع في 296 صفحة يسجل عبدالملك هذه الكلمات: لا يبدو اكثر من ربع قرن زمنا طويلا لتأريخ وتوثيق منطقة ما واحداث ما، خصوصا ان الذاكرة تحتفظ ببعض من طراوتها وحيويتها وحدتها، إلا ان الخوف من نضوبها وتكلسها فجأة يدفعنا الى الاسراع في تسطير ما نختزنه، فما عاد للوقت وايقاعه السريع من فرصة ومجال يفسحها لنا الانتظار.. من هذا الارق الانساني وزاويته المكثفة عرضا وطولاً وعمقا احسست بضرورة ان اوثق جزءاً من تاريخي الشخصي ضمن تاريخ متداخل ومتفاعل مع تاريخ المدينة الفتية ابوظبي. من هنا تأتي المعايير لعمر المدن سواء في بطء تغيرها او في سرعته وما شهدته هذه المدينة خلال ربع قرن من تغيير مطرد ومستمر يجعل من فكرتنا الملحة للكتابة والتوثيق اكثر حماساً وتصميماً، اما ما الذي ستضيفه هذه الحكايات والاحداث لقاريء اليوم او قاريء سيأتي بعد مئة عام، غير مادة للمتعة، والتأمل والتساؤل والتعجب لبشر عاشوا حقبة قد تبدو عالما فنتازيا لهم وربما يضحكون منا او يرثون لحالنا، ثم يقاربون عالمهم الجديد بعالم المدينة التي نهضت من تحت ركام التراب والصحراء والماء المالح. ويختتم بدر عبدالملك مقدمة الكتاب بأمنية: اتمنى لقصة مدينتين مدينة ابوظبي القديمة والجديدة ان توقظ مشاعرنا بحثا عن المتعة ونحن نقرأ تاريخ مرحلة اجتماعية اقصر بكثير من عمر المدينة الجيولوجي والتاريخي غير انها فترة نهوض خاص لضربات معاول التدشين الاولى، حيث موج الكورنيش مازال صوته المتلاطم يغني مهما تغيرت ملامحه. وبشيء من الحنين واسترجاع الذاكرة واحيائها يرحل المؤلف عبر صفحات الكتاب في ذاكرة المساحات الرملية البيضاء وما عليها في مدينة ابوظبي متذكرا ومستعيدا مجموعة كبيرة من الحكايا والاحداث.