يرى نورمان بورلوج عالم النبات والحائز على جائزة نوبل ان تحدي اطعام سكان العالم المتزايدين يضفي بساطة كبيرة على الجدل حول قضيتي الغذاء والتكنولوجيا الحيوية. وربما يعرف بورلوج 78 عاما عن انتاج الغذاء اكثر من اي شخص اخر لا يزال حيا. وفاز بجائزة نوبل في عام 1970 لاستنباطه انواعا من القمح واساليب زراعية قلصت بدرجة كبيرة من نقص الغذاء في باكستان والهند. واستحقت جهوده فيما بات يعرف من بعد «بالثورة الخضراء» التقدير. وقال ان التقدم في عمليات اكثار النبات التقليدية كان حلا في حينه لمواجهة مشكلات الجوع لكنه مؤقت. وعندما ولد بورلوج في عام 1914 كان عدد سكان العالم 16 مليار نسمة. وقال ان عدد سكان العالم «بلغ الان 62 مليارات نسمة واننا نضيف 85 مليونا على الاقل كل عام». ويعتقد بورلوج واخرون ان الحاصلات المعدلة وراثيا تقدم املا كبيرا لمحاربة الجوع والمجاعة في الدول الفقيرة. وقالت ان فينيمان وزيرة الزراعة الامريكية في مؤتمر المنظمة في الخامس من نوفمبر الحالي ستساعد التقنيات الجديدة والتكنولوجيا الحيوية من بينها على مواجهة تحدي اطعام سكان يتزايدون اعتمادا على قاعدة محدودة من الموارد. ويعمل الباحثون على تطوير انواع من الارز وبذور الخردل تحتوي على مستويات كبيرة من فيتامين «أ» لمحاربة سوء التغذية. تستهدف بعض الجهود حماية مزارعين صغار من حالات فشل انتاج المحاصيل. واتهم المعارضون فيما مضى الثورة الخضراء بتشجيع مخصبات كيميائية ومبيدات حشرية واساليب للري الحقت ضررا بالبيئة في الدول النامية. واعترف بورلوج في كلمة امام معهد نوبل النرويجي العام الماضي بان توسع الري في العالم ادى الى نقص في المياه ودعا الى «ثورة زرقاء» لاعادة التفكير في استخدام المياه في القرن الحادي والعشرين. لكنه قال ان التقدم الزراعي لا يخلو من مخاطرة. ولذلك فانه يعتقد ان خصوم الحاصلات المعدلة وراثيا غير واقعيين.