في تلكم الايام «البعيدة» وعندما كان الهاتف «النقال» كبيرا الى درجة احتاج معها الى حقيبة خاصة به حتى يسهل حمله، كانت طريقة الحكم بين المتحدثين به على اهتمامات الشخص او نمط حياته هي طريقة اللبس. ومن هذه الملابس ربطة عنق مخططة براقة اللون تشير الى عضوية صاحبها في احد اندية الكريكت ربما وربما تكون ربطة عنق رسمت عليها بعض الشخصيات الكرتونية الملونة والتي قد يعتقد مرتديها انها دلالة ما على تفرد شخصيته. غبر ان الحال لم يستمر هكذا وباتت الآن علامة الشخص على هويته هي صوت الهاتف النقال عندما يرن هنا او هناك في المملكة المتحدة. فبدلا من التقيد بعدد نغمات رنين الهاتف النقال التي تأتي «قياسية» في مجموعة الهواتف النقالة، اصبح الآن بوسع الكثيرين الذين يملكون نوع الهاتف المركب النقال «تشخيص» تلك النغمات عن طريق اختيار واحدة من بين الاف نغمات الرنين المتوفرة. اذ يستطيع الفرد شراء النغمات او الالحان بعد الاتصال بارقام خاصة يتم الاعلان عنها في اجهزة الاعلام المختلفة والتي تقوم بدورها بارسال النغمة الجديدة المشتراه في غضون ثوان معدودة بواسطة نظام اس ام اس (خدمة الرسائل القصيرة). وهذه الانغام متوفرة ايضا لدى موزعي وبائعي الهواتف النقالة، كما يمكن انزالها من الانترنت حيث يتوفر بعضها مجانا، وفوق هذا فان بوسعك «تأليف» اللحن الخاص بك وانزاله على هاتفك النقال. وقد تبين، لا سيما بين صفوف الشباب، ان الانغام المأخوذة من اغاني «توب تونتي» او اغاني الافلام والمسلسلات التلفزيونية هي الاكثر شيوعا وتداولا.
