مرض السكري من الأمراض التي يعالجها الغذاء المتوازن الصحي أكثر من العقاقير الكيميائية، لدرجة أن بعض الأطباء يرون أن الحياة مع مرض السكر والغذاء السليم وممارسة الرياضة أفضل بكثير من الحياة مع أمراض أقل خطورة وغذاء غير متوازن. ولقد أثبتت الأبحاث إمكان التحكم في مرض السكري بالأعشاب. فمثلاً يقول العلماء بمختبرات التغذية التابعة لمؤسسة الأبحاث الزراعية الأمريكية في ولاية «ميريلاند» الأمريكية: إن مادة تستخرج من القرفة التي تستخدم عادة في الطهي قد تساعد الجسم على التعامل مع المواد السكرية بشكل أكثر فاعلية في البالغين: حيث وجدوا أن مادة مستخلصة من نبات القرفة تدعى (أم. أتش. سي. بي)، بإمكانها إعادة تفعيل الخلايا التي توقفت عن الاستجابة لهرمون الإنسولين بحيث تجعلها أكثر استجابة للهرمون المذكور، وقد وجد الباحثون أن القرفة تزيد من نسبة معالجة السكري 20 مرة، وأثبتت التجارب التي أجريت على الفئران فعاليتها في خفض نسبة السكر في الدم. ونصح «ريتشارد أندرسن» المصابين بالإكثار من استخدام القرفة في غذائهم، ونصح مرضى السكري بتناول ربع ملعقة إلى ملعقة كاملة من مادة القرفة يوميا. ومن جهتها حذرت متحدثة بلسان هيئة مرض السكري الخيرية في بريطانيا من ذلك، وقالت: إنه من المبكر توجيه نصيحة كهذه. كما اكتشف العلماء أن نبات روح الأرض، أو «الجينسينج»، يمكن أن يستخدم كعلاج لمرض السكر، ويعتبر «الجينسينج» أكثر الأعشاب استخداماً في العالم، وهناك عدة أنواع مثل النوع الياباني والصيني والامريكي. ووجد العلماء أن هذا النوع من الأعشاب إذا ما أخذ قبل الطعام فإنه يقلل من نسبة السكر في الدم. وقال كبير الباحثين الدكتور «فلاديمير فوكسان»: إن نتائج هذا البحث قد يكون لها آثار كبيرة في علاج داء السكري والوقاية منه.