في أجواء احتفالية اشتملت على رقصات واغنيات شعبية وضع حجر الاساس للمقر الجديد لندوة الثقافة والعلوم بدبي، في مكان متميز من منطقة الشندغة والتي تحتوي على العديد من البيوت الاثرية والمتاحف التاريخية، حضر حفل التدشين الاديب محمد المر رئيس ندوة الثقافة والعلوم وإبراهيم بو ملحة النائب العام بدبي وسلطان صقر السويدي الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة عضو مجلس ادارة الندوة ورجل الأعمال حميد بن علي العويس شقيق الشاعر ورجل الأعمال الراحل سلطان العويس وعدد من أعضاء مجلس ادارة الندوة ونخبة من كبار الشخصيات ورجال الاعمال. وعقب وضع حجر الاساس صرح الاديب محمد المر ان هذه الخطوة تمثل تحقيقا لحلم كبير، وتؤكد على رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للعمل الثقافي والخيري ودعمه الدائم والمتواصل للجهود التي تبذل في الجانبين الثقافي والحضاري، كما أنها دلالة على الدعم الذي تتلقاه الندوة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي احتضن ندوة الثقافة والعلوم على مدى السنوات السابقة من عمرها وكانت توجيهاته المحرك الرئيسي لأنشطتها وللفعاليات الثقافية والعلمية التي تحتضنها الندوة ومن اوجه هذا الدعم مكرمة سموه في منح الندوة هذه الارض لبناء المقر الجديد في هذه المنطقة الاساسية والمحورية في تاريخ دبي. وأضاف المر ان هذا المشروع جاء بتوجيهات من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقطاع الخاص للمساهمة في دعم النشاط الثقافي وتتوج هذا الدعم بالتبرع المالي السخي من قبل المغفور له الشاعر ورجل الاعمال الراحل سلطان بن علي العويس الذي تبرع بمبلغ 25 مليون درهم، الى جانب تبرع رجل الاعمال ماجد الفطيم الذي منح المشروع مبلغ 15 مليون درهم. واختتم المر تصريحه بتثمين جهود رجل الاعمال حميد بن علي العويس لدوره في استمرار دعم عائلة العويس لندوة الثقافة والعلوم والى كافة الشخصيات التي دعمت الندوة خلال مسيرتها، ودعا إلى تواصل هذا الدعم من القطاع الخاص للحراك الثقافي لما في ذلك من فائدة في النمو والارتقاء الحضاري. ومن جانبه، قال رجل الأعمال حميد بن علي العويس انه من الطبيعي ان تواصل اسرة الشاعر ورجل الأعمال المرحوم سلطان العويس بالتزامها واستمرار دعمها للندوة وفاءً لهذا الرجل الذي ساهم بدوره في دعم الحركة الثقافية وخاصة نشاط ندوة الثقافة والعلوم، مشيداً بتقديم حكومة دبي للأرض التي يقام عليها المشروع في موقع جيد على شريان خور دبي الحيوي، وفي منطقة تراثية وهو ما يعكس تشجيعها للحركة الثقافية، كما أن تصميم المبنى يعكس رؤى تراثية محلية. يذكر ان هذا المشروع الذي ستستغرق عمليات بنائه حوالي 18 شهرا، عهد الى مكتب الهاشمي للاستشارات الهندسية بعد طرح مسابقة، ويعرف عن مكتب الهاشمي مكانته وتميزه في مجال الابنية التراثية والذي سوف يكون عليه الشكل الخارجي العام للندوة، ليتناسب مع الطابع العام لمنطقة الشندغة التراثية، ولتأكيد الدور الذي تلعبه ندوة الثقافة والعلوم في ربط الماضي بالحاضر في سياق استشرافي للمستقبل بكل خصائصه وتحدياته. ويشتمل المبنى الجديد على الكثير من المرافق التي تؤهله إلى استيعاب عموم الانشطة والفعاليات الثقافية التي تحتضنها الندوة كمسرح كبير يتسع لألف شخص وسيخصص للاحتفالات السنوية الكبرى التي تشرف عليها الندوة كجائزة راشد للتفوق العلمي، وجائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي الى جانب الانشطة المسرحية والموسيقية، كما سيحتوي المبنى على قاعة محاضرات تتسع لمئة شخص لإقامة الندوات فضلاً عن قاعات أخرى للمعارض والفنون. كما يضم المبنى مكتبة تستوعب 75 ألف كتاب ووثيقة، الى جانب صالة متعددة الاغراض، وملحقات أخرى. كتب حازم سليمان: