ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب افتتح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ندوة «تجربة مركز التراث الشعبي الميدانية وأعمال النشر في دولة الامارات العربية المتحدة» وذلك صباح أمس في قصر الثقافة بالشارقة وتختتم الندوة أعمالها مساء اليوم برفع توصيات ختامية. ألقى عبدالرحمن المناعي مدير عام مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة أشار فيها إلى ضرورة مراجعة الجهود التي قدمها المركز في العمل الميداني منذ ما يقارب العشرين عاماً بفكر مفتوح وبعقلية أكثر انفتاحاً لسماع من يقوم بالجانب الأهم من أعمال المركز الميدانية وهم المشرفون العلميون والجامعون والمدونون والأدلاء والإداريون المواكبون لهذا العمل. وتحدث المناعي عن معاناة ادارة المركز من تسلط فكرة الانتاج الاستهلاكي الواقع تحت مظلة الاعلام، فمن عمل ضمن مؤسسة علمية رسمت أهدافها ووضعت وسائلها بشكل علمي محدد يدرك مدى ما يعانيه من إلحاح يأتي من جهات وطبقات مختلفة وجميعهم يطرحون التساؤل نفسه، ماذا تفعلون؟ ماذا فعلتم؟ وطالما أن أولوية عمل المركز هو مجاوزة التغيير المتدافع للعصر الذي نعيشه، والعمل بشكل جاد ومثابر على جمع وتدوين كل أوجه تراث المنطقة بكل صوره وأشكاله، فإن مراحل العمل التالية لابد وأن تكون أقل بكثير مما ينبغي عمله، وبالطبع يعود ذلك لأسباب عديدة لعل أهمها قلة العناصر البشرية المتخصصة والمدربة العاملة في هذا المجال مما يحتم علينا التفكير وبشكل مستمر في توسيع قاعدة التدريب، وهذا ما تطرحه الادارة في برامجها السنوية. وأوضح المناعي ان تجربة مركز التراث الشعبي على ساحة دولة الامارات العربية المتحدة تجربة تكاد تكون الأكبر والأكثر مقارنة بالدول الأعضاء الأخرى.. وما يجده المركز من تعاون وتسهيل لمهماته من قبل الجهات المسئولة ممثلة بوزارة الإعلام والثقافة ودائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة وجامعة الامارات والمؤسسات التراثية والباحثين والمتعاونين. وألقى عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم مدير ادارة التراث بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة كلمة أشاد فيها بمركز التراث الشعبي لدول مجلس التعاون على سبقه الريادي في مجال جمع التراث الشعبي الخليجي. وأضاف: لقد سعت دائرة الثقافة والاعلام منذ السنوات الأولى لإنشائها الى الاهتمام بالتراث الشعبي برعاية خاصة وكبيرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وما تأسيس ادارة التراث ضمن الهيكل التنظيمي للدائرة إلا دليل على هذه الرعاية والاهتمام. وأشار الى قسم ترميم المباني التراثية التابع لإدارة التراث الذي تمكن من ترميم معظم مباني الشارقة القديمة وإشراف الادارة على ستة متاحف للتراث الشعبي وأرشيف غني للصور القديمة والرسائل، وإحيائها للمناسبات الشعبية وتوّج نشاطها بإقامة يوم سنوي للاحتفاء بالرواة وهو يوم الراوي. وأكد المسلم أهمية الندوة التي تتعرض للقاعدة الاساسية التي يرتكز عليها العمل في المركز، والتي تتمثل في جمع التراث الشعبي في منطقة الخليج، والتعريف به عن طريق نشره ودراسته ومن ثم فهي تشمل محورين هما: المشروعات الميدانية التي قام المركز بتنفيذها في الامارات، والمشروعات المكتبية والمتضمنة المؤلفات التي قام المركز بطباعتها. واعتبر الندوة منبراً لطرح الأفكار بهدف استطلاع الآراء والمفاهيم للوصول الى أفضل عمل مشترك وهي لا تشكل ظاهرة ثقافية فحسب بل تؤسس لحالة ثقافية جديدة، مشدداً على ألا تنام التوصيات في الأدراج، بل أن نلاحق تحقيقها لعلنا بذلك نحقق خطوات تصون تراثنا الشعبي وتحميه من الضياع أمام هذه المستجدات الجديدة. الجلسة الأولى قدمت الدكتورة موزة غباش ورقة بحثية حول «مشروع عادات وتقاليد دورة الحياة.. رؤية تحليلية» الذي تشرف عليه، استندت فيها على فكرة «باول وليك» الذي يذهب الى ان مفهوم دور حياة الأسرة يعد اطاراً للعمل لفهم الأسرة و خصائصها ومكوناتها من ناحية، حيث أنها تمر بمراحل عديدة منها الميلاد، والزواج، والوفاة. كما يمكّن من فهم السياق الاجتماعي الذي يحيط بها، والركائز الثقافية التي ترتكز عليها من ناحية أخرى. وتحدثت الدكتورة غباش عن آثار العولمة، موضحة ان دولة كبرى مثل فرنسا والصين نجدها تضع في حسبانها مواجهة أخطار الغزو الثقافي الذي يطمس هوية الشعوب. فهنا تبرز أهمية وضرورة حماية هوية المواطن الخليجي من أخطار العولمة، لا سيما مواطن الامارات الذي يعيش وسط مجتمع يفوقه فيه الأجانب عدداً. تأتي الرؤية التحليلية لموضوع هذه الورقة لتنصب على الاطار العام لمشروع «جمع ودراسة وتصنيف العادات والتقاليد لمراحل دورة الحياة بعناصره المختلفة من حيث شروط وكيفية اختيار الجامعين الميدانيين وبرنامج الدورة التدريبية، والمحاور التي يتضمنها دليل الجمع الميداني، وأسلوب الجمع وأدواته، وفترة الجمع، ومدى مناسبتها للميدان من حيث المساحة، وخطوات سير العمل في المشروع. إن دراسة الفولكلور للتاريخ الثقافي لمجتمع من المجتمعات هي المدخل الأساسي والمقدمة التي لا غناء عنها لفهم الثقافة الحالية والبناء الاجتماعي القائم. وأكدت الدكتورة غباش ان علم الفولكلور انما هو علم ثقافي، يختص بقطاع معين من الثقافة (هو الثقافة التقليدية أو الشعبية) يحاول إلقاء الضوء عليها من زوايا تاريخية، وجغرافية، واجتماعية ونفسية. بصورة عامة يمكن القول ان الدراسات التي تبحث في العادات والتقاليد لمراحل دورة الحياة البشرية تعتمد في مصدر بياناتها ومعلوماتها على الدراسة الميدانية والمقابلات المباشرة مع عدد من الرواة والروايات بمجتمع دولة الامارات العربية المتحدة. وأشارت الى أن الاهتمام بدراسات العادات والتقاليد بنبع بصورة أساسية من أنها تعمل كأدوات للتنظيم التلقائي للمجتمع.. إذ «.. لا يمكن تصور مجتمع منظم دون عادات اجتماعية. فالعادات الاجتماعية ـ بإجماع علماء الاجتماع ـ هي الدعائم الأولى التي يقوم عليها التراث الثقافي في كل بيئة اجتماعية». و«العادات الاجتماعية أو الطرق الشعبية ليست نسبة الى المجتمعات فحسب، بمعنى انها تتغير من مجتمع إلى مجتمع ومن مكان إلى مكان، بل هي أيضاً نسبية الى الزمان». وتناولت الدكتورة غباش خطة البحث الميداني التي تنقسم الى أربعة عناصر أساسية هي: أولاً: هدف البحث الميدانية، فهي تستخدم المعرفة التي يمكن الوصول اليها عن طريق البحث الاجتماعي العلمي لنفع الناس في المجتمع. وثانياً: مجال البحث الميداني، الذي يقصد به النطاق الذي أجري فيه، ويقسم الى ثلاثة مجالات فرعية، وهي: المجال الجغرافي، والمجال البشري، والمجال الزمني. وثالثاً: منهج البحث، حيث اعتمد في هذا المشروع على المنهج الوصفي الذي يعتمد على جمع البيانات عن طريق الرواة والجامعيين. وآخر عناصر خطة البحث هي أساليب الجمع الميداني للمادة الشعبية حيث هنالك العديد من طرق وأساليب الجمع الميداني للمادة التراثية، كاستخدام الدليل العلمي للعمل الميداني، والمقابلة المباشرة مع أبناء الثقافة، أو استكتاب بعض مثقفي المنطقة القدامى الذين لا تزال ذاكرتهم تحتفظ بتفاصيل الماضي الدقيقة، لكن هذه الوسيلة غالباً لا تؤتي أكلها ربما لأنها تبدو مرهقة بعض الشيء للشخص المكلف بالكتابة فتبعث فيه الكسل والتباطؤ، كما أن ليس كل من يحتفظ بتفاصيل الماضي ممن يجيدون الكتابة، وفي المقابل ليس كل من يكتبون يمكن اعتبارهم من الأدلاء الجيدين في العمل الميداني. كما تناولت أسلوب جمع المادة الشعبية حيث أوضحت ان هنالك العديد من الأساليب والطرق والمناهج التي يستخدمها الجامعون الميدانيون في الحصول على المواد التراثية الشعبية، وما يرتبط بها من ممارسات وأنماط سلوك جمعية، نتعرض ببعض التفاصيل لأسلوبين أو منهجين من مناهج الجمع الميداني يمكنهما ان يمدا الجامع عملياً بكل المواد التي يريد جمعها ميدانياً، وهذان الأسلوبان هما: المقابلة، تعد المقابلة من أكثر الطرق شيوعاً واستخداماً في جمع المواد التراثية الشعبية، وهي تستخدم للحصول على هذه المواد التي تتمثل في: ـ حصيلة الرواة والإخباريين من مواد التراث الشعبي الفعلية أو الحالية. ـ التواريخ الشخصية للرواة والإخباريين. ـ مشاعر مواقف وتصورات الرواة الإخباريين عن مواد التراث الشعبي، ومغزاها بالنسبة لهم. ـ المعلومات المتعلقة بعملية انتقال المواد التراثية الشعبية، بما في ذلك المعلومات الأساسية مثل: متى وأين ومم وكيف علم الرواة والإخباريون بالمواد التي أدلوا بها؟ ـ أوصاف سياقات المواد التراثية الشعبية التي لا يتسنى للجامع الميداني ملاحظتها مثل: حرفة شعبية لم تعد تمارس الآن... إلخ. ـ المفاهيم الجمالية لدى الرواة والإخباريين عن المواد الشعبية التي يروونها. ويستخدم في اجراء المقابلة منهجان أساسيان هما: المقابلة غير الموجهة والمقابلة الموجهة. والأسلوب الثاني لجمع المادة الشعبية هو الملاحظة حيث بينت ان طريقة الملاحظة طريقة أساسية من طرق جمع مواد التراث الشعبي، وهي تستخدم للحصول على البيانات بالملاحظة المباشرة، حيث ينظر الجامع الميداني الى الظاهرة الفلكلورية من الخارج، ويصف الموقف كما يراه. الجلسة الثانية شهدت الجلسة الثانية للندوة تقديم ورقة عمل بعنوان «الحرف والصناعات الشعبية في الدولة ومشكلات جمعها وتوظيفها» وأعدها محمد سعيد البلوشي. وأشار في مستهلها الى التغيرات التي مرت بها دول المنطقة خلال الأربعين سنة الأخيرة والتي أدت لتغير نمط الحياة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الإنسان في هذه المنطقة منذ اكتشاف النفط وحتى يومنا هذا، هي الباعث الرئيسي لأن يكون هناك هيئة أو مؤسسة علمية تعنى بدراسة هذا التغير من جهة، وتحافظ على القسمات الخاصة بهويتنا الثقافة من جهة ثانية. واستعرض البلوشي المشاريع والدراسات التي قام بها مركز التراث الشعبي للدولة لجمع مادة الثقافة المادية والحرف والصناعات الشعبية. وبداية هذه المشاريع كان (المسح الأولي للزخرفة الجبسية والخشبية في حي البستكية بدبي) ثم بعدها انتقل المركز الى مشاريع أخرى مثل: جمع الزخرفة الجبسية والخشبية في دول الخليج العربي، و توثيق العمارة التقليدية (فيلم وثائقي) ودراسة حرفة الفخار، وجمع وتوثيق الحرف والصناعات الشعبية لمشروع قرية الخان، ومشروع التقويم الزراعي وأساليب وطرق الزراعة والري التقليدية. وأوضح البلوشي ان هذه الحرف والصناعات والمهن الشعبية التي وثقها المركز ودرسها بدولة الامارات العربية المتحدة وجد أغلبها في الامارات الشرقية والمناطق الجبلية فيها. ومن تقاليد انتقال هذا الموروث الحرفي انه يتم عن طريق تعليم الآباء أبنائهم أساليب وطرق الحرفة أو الصنعة من خلال الأسلوب التقليدي المتبع في التعليم وهو المشاهدة والمشاركة والتدريب العملي. وبهذا الأسلوب استمرت الحرف والصناعات حتى انتقلت الى جيلنا قبل اندثار الكثير منها، أما القليل الباقي فهو يصارع ويكافح من أجل الاستمرار. واستعرض المحاضر المشاكل التي واجهت فريق العمل الميداني خلال توثيق الحرف والصناعات الشعبية حيث واجهت عملية جمع مادة الحرف والصناعات الشعبية بالدولة مجموعة من المشاكل من بينها: اتساع رقعة دولة الامارات العربية المتحدة مما أدى الى وجود عدد من البيئات الثقافية المختلفة والمتصلة مع بعضها بعضاً، بالإضافة الى وجود عدد من الأجناس العرقية المتباينة في الدولة والتي نقلت معها جزءاً من ثقافتها وهويتها بحكم اختلاطها في الحياة الاجتماعية والثقافية بالدولة. إضافة الى عامل اللهجة المحلية مثل لهجة (الشحوح) التي اعترضت عمل البحث عند جمع مادة دراسة الفخار، وقد قام مترجم بترجمة هذه اللهجة لنا وتفسير بعض المفردات غير المعروفة لدينا، وهذا العائق يفقد العمل الكثير من أسلوب التواصل المباشر بين الراوي والجامع الميداني للمادة. وأخيراً الطفرة الاقتصادية التي حدثت في الدولة حيث غيرت وبدلت الكثير من أوجه الحياة التي يعيشها أبناء الامارات. وهذا التغيير السريع أفقد الانسان الاماراتي الكثير من تراثه. وقد تأكدت هذه الملاحظة خلال العمل في جمع الحرف والصناعات الشعبية بدولة الامارات العربية المتحدة، ويمكن تفصيلها بعزوف الابناء عن تعلم مهن الآباء والأجداد لعدم وجود مردود مادي لها، وتوافر وظائف ثابتة ذات مردود شهري، ونظرة الناس لأصحاب المهن والحرف والصناعات الشعبية نظرة دونية، وتوفير المنتج التراثي المستورد وبسعر أقل، وتغير نمط الحياة الاجتماعية والاقتصادية، مثل استقرار سكان المناطق الجبلية في مدن وقرى ومجموعات سكنية، مما أدى تغير بعض الحرف التي كان يمارسها السكان أو التوقف عنها كلية. ناهيك عن جلب أيدي عاملة من الخارج لإعادة إحياء بعض الحرف والصناعات. ورفض الأبناء مقابلتنا لآبائهم لتوثيق حرفهم، وذلك بسبب عدم اقتناع الأبناء بهذه الحرف والمهن. كان عامل اللهجة المحلية واستخدام المفردات ذات العلاقة بكل بيئة من البيئات التي تتشكل منها دولة الامارات معوقاً للغاية، ولولا مساعدة الدليل المرافق لنا لما تمكنا من فهم الكثير من تلك المفردات الخاصة باللهجات المحلية. وتناول البلوشي اعادة توظيف الحرف والصناعات الشعبية الذي يتوجب دعمها دخلاً ثابتاً تبدأ الدولة في اتاحة الفرصة لأن يمول المشروع نفسه ذاتياً. وتقتضي الموضوعية هنا ان نشير الى انه خلال جمعنا لمادة الثقافة المادية في دولة الامارات العربية المتحدة وجدنا نموذجين من اعادة احياء الحرف والصناعات هما: مركز التنمية والتأهيل الاجتماعي ـ فرع كلباء وخورفكان، وهما ممولان من الحكومة، ومصنع شمل للفخار في إمارة رأس الخيمة ـ وورش صناعات السفن التقليدية في امارة عجمان، ومصنع أبو حليقة لصناعة البشوت. وحول التجارب الأهلية في هذا المجال أبدى البلوشي بعض الملاحظات كوجود الايدي العاملة الأجنبية في هذين المشروعين وتركيز المؤسسة على الربح المادي وليس على الاهتمام بالتراث أو احيائه، وتغير نمط وأسلوب وتقنيات العمل والحياة والتقاليد التي كانت تصاحب هذه المهن من قبل أصحابها قديماً، وإدخال بعض أنماط التقنيات من قبل الحرفي أو الصانع، والتي لم تكن موجودة من قبل. وتحدث البلوشي عن تجربة المملكة المغربية حيث تعد الصناعات التقليدية من بين أهم القطاعات المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، فضلاً عن قيمتها الفنية والحضارية، فعلى المستوى الاجتماعي يعتبر هذا القطاع من أهم القطاعات التي توفر فرص العمل حيث ان عدد المشتغلين فيه بلغ نحو مليون حرفي وحرفية دون احتساب الذين يعملون في منازلهم. ومع اعتبار ما معدله خمسة أفراد يعيشون مع كل حرفي أو صانع نستطيع القول ان ما يعادل 18% من مجموع السكان بالمغرب يعولهم هذا القطاع. وسبب الاهتمام بالصناعات التقليدية المغربية هو أنها تشكل رصيداً معرفياً وفنياً غنياً بالرموز والدلالات التي تميز حضارة المغرب عبر الحقب والأجيال. وفي نهاية ورقته البحثية أكد البلوشي وجوب الاعتراف بأهمية الحرف والصناعات الشعبية (التقليدية) والدور الاقتصادي والاجتماعي الذي كانت تقوم به، وعليه يجب اعادة احيائها وتطويرها بشكل يحافظ على روحها، مع إعادة استخدامها بما يتلاءم والوقت الحالي. وذلك لما تحمله من أصالة وتراث. متابعة: مرعي الحليان _ أشرف الشكعة