هنالك شيء ما مميز يتعلق بثلاث شقيقات ايرلنديات على جانب كبير من الجمال. فالرجال يفترضون ظهور الغيرة بين الشقيقات حول من تحظى منهن بالجانب الاكبر من الاهتمام او من يظهر عليه العبوس الرهيب عندما كان تم اختيار اندريا كور سنة بعد اخرى اكثر النساء اثارة على قيد الحياة. وهناك في الخلفية جيم الذي يبرز غالباً في طرف الصور الدعائية لكي لا يشتت تركيز المعجبين على الفتيات الثلاث. مضى على هذه الفرقة 11 عاماً معا وهي تشكل بحق ظاهرة عالمية. ولقد عرف مدير الفرقة المراوغ جون هيوز من البداية كيف يتلاعب بالأثر الذي تخلفه الفتيات الثلاث الجميلات على الآخرين. لهذا، فقد أخذهن الى نيويورك لمقابلة ديفيد فوستر، وهو منتج اسطوري كان يعمل في حينه «عام 1994» مع مايكل جاكسون على البوم الاخير المعروف باسم «هاي ستوري» لم يكن لدى هيوز موعد مسبق مع فوستر، وكل ما فعله هو انه سأل عن الباب الذي يخرج منه المنتج الشهير. وانطلاقا من ادراكه لقوة التأثير السحرية للفتيات، فقد قام بترتيبهن على كنبة مقابل الباب. وقد نجح في التأثير على فوستر، الذي رتب لهن صفقة مع اتلانتك في اليوم التالي، وهو انجاز مذهل في الوقت الذي لم تكن الحانهم واغانيهم الايرلندية قد جربت من قبل. وكان هذا قبل صدور الالبومات الثلاث التي تحمل العناوين «ريفردانس» و«بالي كيس انحيل» و«فاذرتيد». قبل ذلك لم يكن لديهم اي وجود، وبعد ذلك اصبحوا في كل مكان. لقد جعلوا الامر يبدو سهلاً. وجعلوا الطموح يبدو خالياً من القلق والغناء الذي يتحدث عن الحرمان من الحب يبدو عفوياً. وقد تكون قصة ظهورهم من بلدة دوندالك الايرلندية التي تقع على بعد 11 ميلا الى جانب من حدود اولستر، المعروفة باسم منطقة قطاع الطرق قد تكون عبارة عن مسلسل مصغّر ملخصه ان عائلة من الفتيات الجميلات وفتى حساس تربوا على الاغاني الشعبية الايرلندية وعلى الصوت الرقيق لفرقتي «ايجلز» و«كارتبترز». رحيل الام كأن الأبوان ممثلا مسرح موهوبان. ويقال بأن الام جين كانت تملك صوتا مثل صوت كارين كاربنتر لكنها توفيت على نحو مفاجيء من مرض نادر في الرئتين بينما كانت لاتزال في الخمسينيات من عمرها في عام 1999. وكان لهذه المأساة وقعها على الفرقة، ولكنها في الوقت نفسه دفعتهم الى الكتابة والغناء بشكل اقوى والى العمل على تحقيق حلم والديهم. يتحدث العاملون في مجال الموسيقى عن هيوز وكأنه عضو خامس في الفرقة. فهو اشبه ما يكون بالاب والاخ والحامي لها. ودافعه هو نفس دافعهم. فهو يريد ان يكرّس جهده وعمله وعواطفه الجياشة للموسيقى والانسان في فرقة واحدة عنده استعداد لقذف الدم من أجلها. لم يكن من السهل الاعتناء بمجموعة من الأشقاء فالفرق المؤلفة من الأشقاء مثل «جاكسون 5» و«اواسيس» و«بيتش بويز» و«نولانز» لا تملك سجلاً عظيماً في البقاء معاً. فالأشقاء لديهم ميلا ينذر بالخطر لتدمير بعضهم البعض ولمفاقمة ديناميكية عائلية تقول «انا الاذكى وانت الاغبى وانا الذي ينبغي ان يكون النجم». اما الاشقاء من عائلة كور بموسيقى الروك الايرلندية الجميلة والبسيطة، فانهم يتعالون عن هذه الامور ويعترفون بان الكل افضل واعظم من الفرد. انهم يعيرون الاهتمام لما يفكر به الناس. ولا يريدون ان يظن الناس ان الخلافات العائلية قد باعدت بينهم، وبالتالي، فانهم يبقون معا ولا يأبهون كثيرا بالخلافات العائلية. لكن الأمور لا تسير دائماً على ما يرام. واذا لم يكن «الأنا» يمثل مشكلة الان، فان هذا لا يعني ان الامور تسير على هذا النحو دائماً. ويكشف هيوز عن هذا الامر قائلاً: «أفراد العائلة يمكن ان يقولوا اشياء لبعضهم البعض لو قالها غرباء او افراد من خارج العائلة لانتهى بهم الحال في المحكمة او السجن. وفي غضون الاحد عشر عاما الماضية، كانت هناك ثلاثة خلافات ايرلندية صحية. فهناك دائماً خلافات في أي عائلة صحية». لقد تم الغاء جانب من الجولة الاخيرة للفرقة التي استؤنفت، مؤخراً، لان اندريا اصيبت بالتهاب في الاذن. تملك اندريا عينين واسعتين وشعرا اسود وملامح رقيقة، وهي فتاة منفتحة وعميقة التفكير. وهي لا تتطلع ابدا الى الابتعاد عن الفرقة او الخروج منها، ولا تجرؤ على ذلك. فأفراد الفرقة يشعر كل منهم بالامتنان للاخر كأصدقاء قبل ان يكونوا اشقاء. تعتبر اندريا كاتبة الاغاني الرئيسية في الفرقة، وهي الوحيدة على اتصال بحزنها الداخلي. ولاتزال، رغم انها في السابعة والعشرين من عمرها، تشعر وكأنها مراهقة تعيش قصة حب حقيقية. ويبدو ان «اجمل امرأة في العالم» تشعر بأنها غير مكتفية. وتقول عن الحب: «اعتقد ان كل رجل يعيش قصة حب يشعر انه يحب اجمل امرأة في العالم». تتألف الفرقة الى جانب اندريا كور من شقيقاتها كارولين كور «28 عاما» عازفة الدرامز وشارون كور «31 عاماً» وشقيقيها جيم كور البالغ من العمر 37 عاماً، وهي من أكثر الفرق نجاحاً في اوروبا. ضرار عمير