في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، يوم تنفيذ الهجمات ضد الولايات المتحدة، تلقت الفنانة العسكرية الرقيب هنريتا سنودن طلبا رسمياً عاجلاً بايجاد افضل موضع وزاوية لتسجيل المشهد في لوحة تضاف الى مجموعة الاعمال الفنية التي يحتفظ بها الجيش الامريكي. وكانت نتيجة عمل سنودن في ذلك اليوم لوحة مؤثرة مرسومة بأقلام التلوين تصور بطريقة نابضة بالحيوية مسرح عمليات الانقاذ، حيث تلمع في مقدمة الصورة الاضواء الكشافة التي يحملها عمال الانقاذ، في حين تتألق في الخلفية القبة البيضاء للكونجرس الامريكي. وبؤرة التركيز في اللوحة هي الفجوة المنفرجة مكان تحطم الطائرة على جانب المبنى الذي قتل فيه 189 شخصاً. ورسمت سنودن اللوحة بعد النظر الى المشهد من فوق تلة مرتفعة قرب مقبرة ارلنجتون التي تضم رفات الرؤساء والابطال الوطنيين الراحلين. واستغرقت ايضا في تأمل آلاف الصور الفوتوجرافية التي التقطها زملاؤها العسكريون في فرقة الاشارة لمسرح الحدث، قبل ان يستقر رأيها على صورة اساسية واحدة منها. وتقول سنودن: «لا اتلق تعليمات من احد بخصوص عملي. واملك حرية مطلقة في الاشياء التي سأرسمها وطريقة الرسم وموضوع اللوحة.. وتضيف انها اختارت تصوير البنتاجون ليلا لاضفاء نوع من الدراما على الحدث المأساوي. وتأمل سنودن ان تنضم الى زملائها العسكريين في افغانستان لتسجيل التضاريس الوعرة في جبال الهيمالايا الغربية ومشاهد الجنود الامريكيين المنهمكين في اعداد العدة ضد طالبان. والرقيب سنودن هي الفنانة الحربية الرسمية الوحيدة في الجيش الامريكي وهي في الخدمة العسكرية منذ 19 عاما. وقد سمح لها باللحاق بالقوات البرية الامريكية في اواخر حرب الخليج الثانية وتأمل ان لا تفوتها فرصة الانضمام للقوات الامريكية في هذه الحرب قبل موعد تقاعدها العام المقبل.