اصبحت الممثلة شانون اليزابيث على اعتاب النجومية العالمية مؤخرا وقد بدأت صعودها بفيلمها المثير الذي شهد اول ظهور سينمائي لها وهو «فطيرة امريكية»، الذي تضمن الكثير من المشاهد العاطفية كان محور معظمها اليزابيث، وكان هذا الفيلم كاف لتحويلها من عارضة تظهر في الاعلانات التجارية الى نجمة اغراء بين ليلة وضحاها، وهذا النجاح قدم لها الفرصة لتكون احدى بطلات «فيلم رعب» في العام 2000، الذي يتحدث عن ورطة مخيفة تقع فيها مجموعة من المراهقين، وهو الفيلم الذي مكنها من استعراض كامل امكانياتها الفنية. واليوم تستعد شانون لمفاجأة جماهير السينما بقنبلة عاطفية جديدة مع ظهور احدث افلامها وهو الجزء الثاني من «فطيرة امريكية» الى صالات العرض قريبا. وهو الفيلم الذي يعيد جمع ابطال الجزء الاول من جديد لكن في الجامعة هذه المرة. والفيلم يقدم قصة كوميدية صاخبة تأمل اليزابيث منه ان يكون نهاية مرحلة من حياتها الفنية وانطلاقة لاخرى. كما يشاهدها جمهور السينما في نهاية هذا العام وهي تؤدي دوراً جاداً في فيلم «أشقياء» من اخراج جوروث، وتلعب فيه دور شرطية شرسة، واضافة لذلك تتألق اليزابيث امام بن افليك في الفيلم الجديد «عودة جاي وسايلنت بوب» الذي عرض حديثا من اخراج كيفن سميث وبالتأكيد فإن جسد اليزابيث ذي المقاييس المتناسقة على نحو استثنائي استقطب انتباه مشاهدي الفيلم الذي تظهر فيه وهي ترتدي بزة غوص مطاطية واليزابيث ولدت لاب سوري وأم تجمع في عائلتها بين النسبين الالماني والايرلندي وتتحدث شانون اللغة العربية بطلاقة، وكانت راقصة موهوبة، وهي في عز الصبا. وفي هذه المقابلة تحدثت شانون اليزابيث عن صعودها سلم النجومية وعما تكنه من طموحات لمستقبلها الفني. رمز الاغراء ـ لقد كانت انطلاقة نجوميتك من فيلمي «فطيرة امريكية» و«فيلم رعب» وهو ما جعلك رمزاً للاغراء، والآن تعودين في فيلم «أشقياء» للظهور في دور شرطية مثيرة وعنيفة. كيف ترين هذه البداية؟ ـ لقد كان الامر غريبا بالنسبة لي اذ لم اكن اتوقع مسيرتي الفنية ان تنطلق بهذه السرعة، لكن من الواضح ان المشاهد المثيرة في فيلم «فطيرة امريكية» قد جذبت انتباه الكثيرين لي، الامر الذي جعلني افوز بكل انواع الادوار السينمائية الرائعة. لكني لا اريد ان اشتهر بأي رمز للاغراء واظهار المفاتن. ولهذا رفضت العديد من الافلام التي اراد منتجوها ان تتضمن مشاهد عري لي لانني اخشى ان تلتصق بي هذه الصورة السيئة. ـ هل سيكون فيلم «فطيرة امريكية» الجزء الثاني آخر كوميديا اثارة في هذه الفترة القريبة على الاقل؟ ـ ربما، اريد ان اثبت نفسي في الادوار الجادة التي تجذب انتباه الناس لعملي بقدر ما تجذبه لمظهري، فذلك هو الفخ الذي على كل ممثلة ان تهرب منه اذا ما كانت افلامها الاولى تركز اساساً على جسدها. وهذا ما جعلني سعيدة بفيلم «أشقياء» لانني تمكنت ان ابرهن للناس اني قادرة على التمثيل، وغير مضطرة لتمثيل أدوار الاغراء المبتذلة. ـ اذن لن نرى لك اية مشاهد اغراء مستقبلا؟ ـ ليست لدي اية مشكلة بأن اقوم بأدوار الاغراء امام الكاميرا. لكن من المؤكد ان الممثلة اذا ما كانت تريد ان تكون لها حياتها المهنية الجادة، فعليها اولا ان تثبت للجماهير ان اول ما يتوجب عليهم النظر اليه هو فنها وليس جمالها، اذا ما عرض علي بعد سنوات مشروع فيلم جديد جداً فإنني بالتأكيد لن امانع بتصوير بعض المشاهد الساخنة اما الآن فإن على من يريد ان يشاهد افلامي ان يراني مرتدية ملابس مثيرة وليس اكثر. شكل مختلف ـ ان اصلك السوري يعطيك مظهراً مميزاً جداً بين ممثلات هوليوود، كيف رأيت ذلك؟ ـ اعتقد ان ذلك كان ميزة كبيرة لي، فانا ابدو مختلفة عن الشكل النمطي للممثلة التي يشاهدها الامريكيون في افلامهم، الامر الذي ساعدني جدا عند المنتجين والمخرجين، الذين يبحثون دوما عن اي شيء يجعل انتاجهم مميزاً، ففي لوس انجلوس هناك الآلاف من الشقراوات الطويلات كاملات الاوصاف اللواتي يبحثن عن فرصة للعمل في المجال الفني، ومع ذلك تجدني انا الممثلة سوداء الشعر احظى فجأة بكل هذا الاهتمام انه لامر عظيم. يقولون في هوليوود ان فيلمك الجديد «أشقياء» هو الذي سيصنع نجوميتك الحقيقية! ـ لننتظر ونرى، ان مجرد رؤية وجهي على اغلفة المجلات بهذه السرعة المفاجئة يدهشني، واعتقد الآن ان السنوات السابقة التي عملت فيها بعيدة عن الاضواء كانت مريحة جداً لي، اما الآن فأتعجب حينما ارى الجميع يعرفونني عندما اذهب الى اي مكان. ـ ما هي الادوار التي تودين القيام بها مستقبلا؟ ـ احب بالطبع ان اقدم انماطاً مختلفة من الشخصيات، لكنني اشعر بإنجذاب خاص نحو لعب ادوار لشخصيات نسائية سمراء معقدة، لانها تتضمن قدراً اكبر من التحدي للممثلات، من الممتع اكثر ان يحاول المرء سبر اغوار الحالات النفسية المعذبة والمعقدة في الذهن البشري، من ان تلعب دور فتاة عادية لهذا حاولت الحصول على ادوار صعبة لاقناع المخرجين بأني ذات موهبة اقوى بكثير مما ابدو عليه. ممثلة بالفطرة ـ لقد كنت لاعبة تنس موهوبة وراقصة ناجحة، وعارضة مميزة، وفي المقابل لم تتلقي اي دور في التمثيل خلال تلك الفترة، هل هذا دليل على انك ممثلة بالفطرة؟ ـ اعتقد ذلك، لقد كنت على الدوام قادرة على ان اتلاعب بأعصاب وعواطف من يحيطون بي، وان استخدم التمثيل والتظاهر لاحصل على ما اريده، لكن بطرق لطيفة طبعاً، اذ ان التمثيل كان امراً سهلاً علي دوماً ، واتذكر بأني كنت قادرة على اظهار المشاعر وردود الافعال الدقيقة التي يريدها المخرج كل ما اراد ذلك ولم تواجهني صعوبة في ان اجبر نفسي على البكاء او الصراخ، او اظهار الاضطراب، وكل هذه العواطف اجدها تسري في داخلي بدون اي جهد. ـ هل انت عفوية ام متحفظة بطبعك؟ ـ انني عفوية جداً، واذكر بأني كنت احب العبث مع الناس واللهو دون تحفظ، وهذا ما كان يوقعني في مشاكل كثيرة مع من حولي.