من الأعمال التلفزيونية الدرامية التي ينفرد تلفزيون أبوظبي بعرضها طوال شهر رمضان حلقات بنات أفكاري التي كتبها محسن زايد وقام ببطولتها محمود مرسي والهام شاهين وعزت أبوعوف وحسن مصطفى وتهاني راشد واسامة عباس ودينا وميرنا المهندس ومحمود الشقنقيري واخراج يحيي العلمي، والعمل يعيد محمود مرسي بعد غياب عامين حيث لم يمثل شيئا جديدا بعد حلقات لما التعلب فات التي لم تحقق نجاحا يساوي قيمته الفنية الطاغية!! ومسلسل بنات أفكاري كتبه السيناريست محسن زايد منذ أربع سنوات وسلمه للمخرج يحيي العلمي ولكنه أرجأ تنفيذه بسبب كثرة مشاغله الادارية في ذلك الوقت حيث كان يتولى رئاسة قطاع الانتاج التابع لاتحاد الاذاعة والتلفزيون خلفا لممدوح الليثي الذي أحيل الى المعاش وهو يخطط لانتاج هذه الحلقات ولكنه لم يلحق بها! والطريف أن المخرج يحيي العلمي بدأ تصوير هذه الحلقات عقب إحالته إلى المعاش هو الآخر! ولكن ما هي حكاية حلقات (بنات أفكاري) التي أعادت التعاون بين الصديقين يحيي العلمي ومحمود مرسى اللذين قدما من قبل عدة أعمال ناجحة مثل (زينب والعرش) و(العقاد) و(طائر الليل الحزين)!! يقول المخرج يحيي العلمي: العمل يناقش عدة قضايا اجتماعية مهمة يجسدها بطل الحكاية «بهجت» محمود مرسى ـ فهو كاتب صحفي له رؤية ومواقف ولكن له في الوقت نفسه لحظات ضعف بشري فيشعر أنه يعاني من فراغ عاطفي وأنه وجد حلمه الذي عاش يحلم به منذ صغره وأنه لا ينبغي أن يجعل حبه يضيع منه مهما تقدم به السن. وبهجت، عاش سنوات طويلة من حياته بعيدا عن أرض وطنه وعندما عاد لأسرته وجد كل شئ قد تغير وتبدل وأن أحلامه القديمة قد ضاعت ويصطدم بمشاكل كثيرة من بينها زوجته وأولاده البنات في سن حرجه فهن في مراحل التعليم المختلفة فواحدة في المرحلة الثانوية والأخرى في الجامعة ويعيش في واد والأم التي تشغل منصبا مهما تعيش في واد اخر وتكون النتيجة تفكك الأسرة. ويهرب بمشاكله إلى أرملة تصغره في السن ويتعلق بها رغم الفارق الكبير بينهما ولكنه كان من وجهة نظره يتعلق معها بالمستقبل وتصبح ريري هي كل شئ في حياته ويصبح ابنها الطفل محور اهتمامه حيث يشعر نحوه بمسئولية أخلاقية تحتم عليه أنه يتولى رعايته.. وتربيته مثل بناته تماما. وعلى الطرف الآخر كانت ريري ـ الهام شاهين تعاني من عدة أزمات ربما من بينها بحثها عن الاستقرار العائلي مع رجل له خبرته الطويلة في الحياة وقد وجدت ما تحلم به من خلال أفكار بهجت التي كانت بالنسبة لها حبل النجاة من التوتر والقلق والحيرة. وتلتقط الهام شاهين أطراف الحوار من المخرج يحيي العلمي وتقول: دور ريري شخصية رومانسية جدا تعيش قصة حب قوية مع رجل يقترب من سن والدها وهو يعتبرها كأنها واحدة من بناته ولكنها بذكائها تستطيع أن تستحوذ على مشاعره تماما وتغيير كل حياته وتنجح في أن تجعله يتزوجها وهو زواج غير متكافئ بسبب فارق السن بينهما وتأتي النهاية بتطور الأحداث حيث يكون هناك شبه فراق وليس فراقا كاملا ويبقى الأمر معلقا فقد يعودا لبعضهما أو لا يعودا فالنهاية مفتوحة ومتروكة لخيال كل مشاهد على حده! ـ وأسأل الفنانة تهاني راشد عن تفاصيل دورها في العمل؟ ـ أمثل دور رتيبه زوجة بهجت وأم البنات التي تتعرض حياتها الزوجية لهزة عنيفة تعصف بالأسرة بعد أن ينجذب زوجها لفتاة أصغر منه في السن ثم يتضح بعد ذلك أنها أرمله وسيدة أعمال ثرية لها عالمها الخاص الذي يختلف عن عالم أسرة بهجت ويحدث بينهما صدام ينتهي بمفاجأة! وفي حلقات بنات أفكاري تمثل الفنانة الشابة دينا دور فكره ابنة بهجت التي تقع في حب صديق والدها الفنان والرسام توفيق ويمثل تلك الشخصية عزت أبو عوف الذي يعيش حياته بطريقة بوهيمية لا تعترف بالقواعد والأصول ولكنه يفاجأ بموقف لم يكن يضعه أبدا في حساباته. وأسأل عزت أبو عوف: وكيف تخلصت من تعلق فكرة بك خاصة وهي ابنة أعز أصدقائك بهجت والذي يعمل معك أيضا في جريدة واحدة ؟ ـ بعد أن وجدت فكرة تتصرف معي بشكل غريب وتحاصرني بحبها حاولت إقناعها باستحالة استمرار هذا الحب ورفضت أن أبادلها نفس هذه المشاعر ولكنها تزداد تمسكا بي وتطاردني في كل مكان ويكتشف بهجت ذلك وتحدث مواجهة عنيفة بينه وبيني يترتب عليها أشياء كثيرة تفرق بيننا بعد صداقة العمر الطويل. ويعود المخرج يحيي العلمي إلى دائرة الحوار معي مرة أخرى حيث يقول: من مفاجآت مسلسل بنات أفكاري الممثل محمد الشقنقيري الذي أدفع به لأداء شخصية جديدة عليه تماما هي شخصية حازم شقيق ريري الذي يعيش فترة طويلة بالخارج وهو شاب مستهتر ليس له قيم أو تقاليد مؤمن جدا بالحياة الغربية والتحرر الأخلاقي في تلك المجتمعات النامية التي لا تتحرك لتلحق بركب الحضارة الغربية لذلك يقرر أن يسافر مرة أخرى إلى أمريكا ولكن شقيقته ريري تقنعه أن يستثمر أمواله في عمل فني معها ويوافقها ولكن يترتب على ذلك أوضاع كثيرة تفسد علاقة ريري بالمحيطين بها وفي مقدمتهم بهجت الذي يصاب بإحباط شديد وخيبة أمل في الحب الذي كان. ويشير المخرج يحيي العلمي إلى الفنانة دينا ويدعوها للإشتراك في الحوار فتقول وهي تطلق ضحكة هادئة: الكاتب بهجت تحبه وتتعلق به بشكل كبير وعندما تفتقده تنجذب لأحد أصدقائه الذي يكبرها بسنوات عديدة ولكن خبرته في الحياة تلغي عقلها وتنساق معه في علاقة غير سوية وهي صورة قريبة الشبه من حكاية الكترا التي يسميها أطباء علم النفس بعقدة الكترا. القاهرة - مكتب «البيان»:
