بعد غياب دام عامين عن جمهور الشاشة الصغيرة تعود الفنانة الرقيقة فايزة كمال الى التلفزيون. فايزة التي ظل غيابها عن الشاشة الصغيرة لغزا محيرا للجمهور الذي أحبها وباعثا على اطلاق الشائعات حول اعتزالها تحدثت في هذا الحوار حول سر العودة ومن قبل الغياب. في البداية تؤكد فايزة كمال انها لم تترك التلفزيون ولكن سوء الحظ كان وراء عدم عرض معظم الأعمال التي شاركت فيها فهناك أكثر من 6 مسلسلات في العلب تنتظر العرض وتضيف فايزة كمال ان تأجيل المسلسلات وعرضها دفعة واحدة أمر قاتل بالنسبة لأي فنان حيث يعاني من فترة غياب وفجأة يجد معظم أعماله تعرض في وقت واحد الأمر الذي يجعل الجمهور يمل من الشخصية وهذا ما حدث مع كثير من النجوم منهم الفنان حسين فهمي ويوسف شعبان وبثينة رشوان ومجموعة أخرى من النجوم. وأشارت فايزة كمال الى أن سوء التنسيق في عرض المسلسلات يكون على حساب الفنان. وحول الشائعات التي أطلقت عن اعتزالها قالت ان هذه الشائعات بدأت تتردد وكان أكثرها عقب عودتي من اداء فريضة العمرة حيث وجدت القاهرة مليئة باشاعات عن اعتزالي مع العلم انني انتقي ادواري بدقة وطوال تاريخي الفني لم أقدم شخصية غير سوية وأرفض أدوار العري والاغراء بكل اشكالها ومعظم أعمالي أشاد بها النقاد والجمهور في نفس الوقت. وعن رفض الازهر السماح لها بتجسيد شخصية السيدة نفيسة قالت الازهر لم يعترض على فايزة كمال في شخصها ولكن الاعتراض كان على ظهور شخصية دينية في عمل فني وتم مناقشة الأمر في أكثر من لجنة داخل الازهر الشريف البعض اعترض والبعض وافق ولكن أؤكد أن تاريخي الفني ليس به أي نقطة سوداء وسجلي مشرف وكان من عوامل تراجع الازهر عن قرار رفض ظهور بعض الشخصيات على شاشة التلفزيون. أحب هذه الشخصيات وعن تجسيدها خلال الفترة الماضية لبعض الأدوار الدينية فقط تقول فايزة كمال أحب تجسيد هذه الشخصيات لأنني أحب أولا اللغة العربية بجانب ان انتاج وتصوير هذه النوعية من الأعمال لها هدف ديني فلقد جسدت شخصية المرأة الحافظة لكتاب الله وسنة رسوله وهي شخصيات من واقع التاريخ وليس من خيال المؤلف وفي هذا السياق ترد فايزة كمال على مزاعم البعض بان الاسلام ينظر الى المرأة على انها وعاء انجاب وكل دورها يقتصر على اشباع رغبة الرجل جنسيا وتقول ان هذا ظلم للاسلام الذي وضع المرأة في مكانة خاصة وكرمها في جميع النواحي سواء العملية أو الدينية أو في المنزل وهناك رموز اسلامية ابهرت العالم سواء في علوم الطب أو الفلك أو في علوم الحديث ومن هنا كانت رغبتي في تجسيد الشخصيات الاسلامية. وحول ابتعادها عن ا لسينما تقول فايزة كمال ان السينما المصرية تمر حاليا بمرحلة جديدة يسيطر عليها الشباب ونحن كجيل وسط نعاني من عدم الالتحاق بالجيل القديم أو الانتماء الى جيل الشباب ومع ذلك فإن نوعية الافلام التي يتم انتاجها حاليا من نوعية «بوزا لابوزا» و«عنبة في العتبة»... الخ وهذه النوعية أرفض المشاركة فيها وأنا كفنانة من ابناء التلفزيون أرفض الانضمام الى سينما تسيئ الى تاريخي الفني الذي أحافظ عليه جيدا ولن أشارك من أجله في مثل هذه الأفلام. ويكفيني أن أقدم الأعمال ذات القيمة الفنية والتي تحمل رسالة سامية وعن اشتراكها في «مارثون» الدراما في رمضان تقول فايزة كمال: أشارك في مسلسلات رمضان من خلال الجزء الثاني من المسلسل الديني التاريخي «نسر الشرق» والذي تدور أحداثه حول الصراع الاسلامي الصليبي على أوشليم والحملات الصليبية على بلاد العرب وتصدي صلاح الدين الايوبي للجيوش الصليبية والانتصار عليها وعودة الأقصى الى العرب.. القاهرة ـ خالد محيي الدين: