بدأ الاهتمام بمشكلة البيئة وحمايتها من التلوث يأخذ اتجاها نحو استصدار القوانين التي تضمن حمايتها ومن المتوقع ان يبدأ مجلس الشعب خلال دورة انعقاده الحالية مناقشة مشروع حماية البيئة المحال من رئيس الجمهورية بشار الاسد الهادف الى وضع تشريع قوي يحول دون الاساءة الى نظافة البيئة والماء والارض والهواء. يتألف المشروع من ثمانية ابواب وقد اخضع مشروع القانون الهيئة العامة لشئون البيئة المحدثة الى احكامه على ان تتمتع هذه البيئة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري وترتبط بوزير الدولة لشئون البيئة وتهدف الى ارساء القواعد الاساسية لسلامة البيئة وقد حدد المشروع مهام وزير الدولة لشئون البيئة. كما تضمنت المادة «14» احداث فرع خاص في بيان نفقات الموازنة العامة للدولة عنوانه وزارة الدولة لشئون البيئة وجاء في المادة «15» يحدث مجلس حماية البيئة ويتألف من نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الخدمات رئيسا ووزير الدولة لشئون البيئة نائبا للرئيس ووزراء الداخلية والمالية والزراعة والاسكان والكهرباء والنفط والادارة المحلية والاعلام والسياسة والتخطيط والعمل والدولة لتطوير التقانة والصناعة والري ورئيس اتحاد العمال ونقيب المهندسين ورئيس اتحاد الحرفيين ورئيس غرفتي صناعة دمشق وحلب اعضاء والمدير العام للهيئة العامة لشئون البيئة عضوا ومقرا. مهام المجلس على ان يحل هذا المجلس محل المجلس الاعلى لسلامة البيئة ويتولى المجلس اقرار السياسة البيئية واعتماد المواصفات القياسية لعناصر البيئة والتلوث وشروط السلامة البيئية في المنشآت واتخاذ القرارات بمنح او توقيع او فرض قيود على تشغيل اية منشأة والموافقة على خطط الطوارئ لمواجهة الكوارث البيئية ورفع تقرير عن الوضع البيئي سنويا الى رئاسة مجلس الوزراء. وينص البيان السادس من مشروع القانون على اقامة صندوق لدعم وحماية البيئة تودع فيه جميع التبرعات والهبات والاموال التي تقدمها الهيئات والمنظمات العربية والدولية الى ما تخصصه الدولة من اموال الصندوق، كما نص على الية تسمية خبراء متخصصين في شئون البيئة لتفتيش المنشآت التي تحددها الهيئة من اجل ضبط المخالفات المتعلقة بهذا القانون وطلب مؤازرة الشرطة عند الحاجة حيث يكون لتقاريرهم صفة الضبوط العدلية بعد اعتمادها من قبل الوزير. ونص المشروع على عاقبة بالغرامة المالية من مئة الف ليرة سورية حتى مليوني ليرة سورية لصاحب المنشأة ذات النشاط الصناعي او الاقتصادي السياحي او المسئول عن ادارتها اذا تخلص في الجمهورية العربية السورية من اي نوع من انواع المخلفات الصلبة او السائلة او الغازية خلافا لاحكام هذا المرسوم التشريعي وتستحق العقوبة سواء تم التخلي عن هذه المخلفات بتصريفها او بالقائها او ؟؟ ؟؟ او بأية وسيلة اخرى وفي حال التكرار تكون العقوبة الحبس شهرا على الاقل بالاضافة الى الغرامة المحددة في هذه المادة. ومعاقبة مرتكب اي من المخالفات التي يتم ضبطها بغرامة من 10.000 ليرة الى مليون ليرة سورية وتضاعف هذه العقوبة في حال التكرار للمرة الثانية وفي حال التكرار للمرة الثالثة وما بعدها يحكم بحبس المتهم من شهرين الى سنتين اضافة الى الغرامة المضاعفة كما يحق للمحكمة ان تأمر باغلاق المحل او المنشأة او المؤسسة المخالفة للاحكام المشمولة، والالزام بازالة المخالفة خلال المدة التي تحددها له وتغريمه مبلغا لا يقل عن خمسة الاف ليرة سورية ولا يزيد على 10.000 ليرة سورية عن كل يوم يتخلف فيه عن ازالتها بعد المدة المحددة لذلك وفرض غرامة من 10.000 الى 50.000 ليرة وبالحبس لمدة لا تزيد على شهر او باحدى هاتين العقوبتين كما نص القانون على اصحاب المصانع والمنشآت التي تطلق انبعاثات ملوثة للبيئة تركيب اجهزة عليها لمنع انتشار تلك الملوثات منها والتحكم في الجزئيات الصلبة قبل انبعاثها من المصنع او المنشأة او الورشة في الجو الى حد المسموح به بموجب التعليمات التي يصدرها المجلس لهذه الغاية وعلى من ارتكب اية مخالفة من المخالفات المشمولة ولم يقم بازالتها خلال المدة التي حددها له الوزير او من يفوضه بذلك يحق للوزير ان يحيل المخالفة الى القضاء وللمحكمة اصدار القرار باغلاق الاماكن المذكورة والحكم على المخالف بالحبس لمدة لا تزيد على شهر وبغرامة من عشرة الاف الى خمسين الف ليرة سورية والزامة بازالة المخالفات وتغريمه مبلغا من خمسة الاف ليرة الى عشرة الاف ليرة سورية في كل يوم يتخلف فيه عن ازالته المخالفة بعد المدة المحددة لازالتها. وجاء في القانون ان كل من سبب ضررا للبيئة والاحياء بفعله أو بفعل الاشياء التي في حراسته سواء عن قصد او اهمال او قلة احتراز او عدم مراعاة الشرائع والانظمة مسئول تجاه الهيئة عن التعويض لها مباشرة الى حساب خزينة الدولة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: