لم يجد الفنان العراقي اسماعيل فاضل امامه، وهو الفائز بالمرتبة الاولى في مهرجان دبي للتسوق عام 1999، غير منزل شعبي في احدى ضواحي العاصمة الاردنية عمان ليقدم فيه مجموعة من اغنياته الجديدة لحفنة من الصحفيين والنقاد. صاحب المنزل، او مستأجره بالاحرى، عراقي آخر وجد في اغنيات اسماعيل متنفسا لآلامه ووحشته في غربته، فاستضاف المطرب وفرقته المكونة من ثلاثة عازفين. قدم فاضل في امسيته المنزلية اغنيات من التراث المقامي العراقي الثر، كما غنى قصيدة الجواهري الذائعة « يا دجلة الخير» بالقالب المقامي وقصيدة للشاعر حسن النواب حملت عنوان «العائلة» وكانت من الحان وتوزيع الفنان طارق ابو زيد. يقول اسماعيل فاضل ان بداياته كانت مبكرة ضمن الانشطة الطلابية المدرسية حتى تمت الانطلاقة الفعلية عام 1992 وبرنامج «ستوديو المواهب» حين حصل على المرتبة الاولى بين المتقدمين وتم تعيينه مطربا في دائرة الاذاعة والتلفزيون العراقية وتحت اشراف الموسيقار طالب القره غولي . وبعد نيله شهادة التخرج من اكاديمية الفنون الجميلة ـ بغداد ـ قسم الموسيقى دخل فاضل مرحلة الاحتراف والتي توجها بعدد من الجوائز منها المرتبة الاولى في مهرجان الاغنية العراقية لعام 1997 والمرتبة الاولى في مهرجان يوم الفن لعام 97 ـ 1998 والمرتبة الاولى في مهرجان دبي للتسوق لعام 1999 .. وحصيلة كبيرة من المشاركات العراقية والعربية. هل كانت فكرة تقديم امسية غنائية في منزل شعبي لمجرد المغايرة وكسر المألوف، اوم ان في الامر أسبابا اخرى؟ يقول فاضل: كنت اريد اختبار قصيدة الجواهري الشهيرة امام متلقين من نوع خاص، وايضا فأنا للمرة الاولى اغني قصيدة نثر هي قصيدة (العائلة) لشاعر حسن النواب .. وبين هذا وذاك تبقى الامكانات المادية هي التي تحكم وتحدد حفلات المطرب ناهيك عن العلاقات، خاصة وانا ـ كما استمعت ـ اقدم لونا غنائيا يعتمد على «السلطنة» فأنا ـ والحديث للمطرب اسماعيل فاضل ـ سليل عائلة الغناء الطربي لعبد الوهاب والسنباطي وزكريا احمد ووديع الصافي وصباح فخري وكارم محمود وناظم الغزالي والقبانجي وداخل حسن ووحيدة خليل .. ومع الاسف فقد اصبح جمهور هذا اللون نادرا نسبيا فكانت هذه الامسية المتواضعة في مساحتها والغنية في حضورها ومادتها. عمان ـ عبد الخالق كيطان