ابن زُرَيْق البغدادي لا تعذليهِ فإن العذلَ يولعهُ قد قلتِ حقاً ولكنْ ليسِ يسمعهُ جاوزتِ في لومه حداً أضرّ به من حيثُ قدرتِ أن النصحَ ينفعهُ فاستعملي الرفقَ في تأنيبه بدلاً من عذله فهو مضنى القلب موجعه استودع الله في بغداد لي قمراً بالكرخ من فلكِ الأزرارِ مطلعهُ ودعته وبودّي لو يودْعني صفوُ الحياةِ وأني لا اودّعهُ وكم تشبثَ بِيْ يومِ الرحيل ضحى وأدمعي مستهلاتٌ وادمعهُ لا اكذبُ الله ثوبُ الصبرِ منخرقُ مني بفرقته لكن ارقعُهُ إني أوسعُ عُذرِي في جنايته بالبينِ عنه وجرمي لا يوسعهُ لا يطمئن لجنبي مضجعُ وكذا لا يطمئن له مُذْ بِنْتُ مضجعهُ ما كنت أحسب ان الدهرَ يفجُعني به ولا ان بي الأيام تفجعه حتى جرى الدهر فيما بيننا بيد عسراءَ تمنعني حظي وتمنعه وكنت من ريب دهري جازعاً فَرقاً فلم اوق الذي قد كُنْتُ اجزعهُ يامن اقطع أيامي وأنفذها حزناً عليه وليلى لستُ أهجعهُ عل الليالي التي اضنتْ برفقتنا جسمين تجمعني يوماً وتجمعهُ وإن يدم أبداً هذا الفراق لنا فما الذي بقضاء الله نصنعه