ضمن الفعاليات الثقافية والفكرية المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للفنون عقد صباح امس الاجتماع الرابع لمدراء المعارض العربية للكتاب، بحضور ممثلين عن اتحاد الناشرين العرب، ومدراء المعارض العربية. استهل الاجتماع الدكتور يوسف عيدابي المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بكلمة القاها بالنيابة عن الشيخ عصام القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض تمنى فيها على المجتمعين التأكد من فعالية الدور الحقيقي لاتحاد الناشرين في اوساط صناعة الكتاب العربية، ذلك الدور الذي بدأت ثماره تظهر في انتظام دورات معارض الكتب العربية وفي الحضور الجيد للناشرين وللكتاب النافع وكذلك تقلص وانحسار ظاهرة القرصنة مما يشجع على ان نطلب من اتحادكم ومجلس ادارته المزيد من المتابعة والعمل الثنائي والجماعي مع المعارض العربية والاتحادات المحلية للناشرين لمنع هدر حقوق الملكية والتأليف ومنع القرصنة تماما بل والانطلاق بالكتاب العربي الى الافق العالمي بشفافية وتفهم للدور المهم للمحافل الدولية وظهور العربي فيها ندا ثقافيا يحسب حسابه. ان مشاركة عربية جماعية مدروسة ومنظمة ومحددة الاهداف لهي مطلب مهم خاصة وان التظاهرة الدولية للكتاب تطمح في الوجود الثقافي العربي الاسلامي بشكل فاعل وحيوي والالتفات الى مشكلات النشر والمعارض العربية حيث يخطر على البال مباشرة غياب الفصل الدقيق بين طباعة الكتاب واستراتيجية الناشر والنشر وثقافة صناعة الكتب . فنحن نلاحظ بونا شاسعا بين الناشر الوراق الحقيقي بالتقدير وبين الطابع الموزع البائع للكتاب بقصد البيع المحض لا محل عنده للتوجهات والمجتمع والنفع الثقافي بل ولا الموقف الاخلاقي ـ هذا يضر كثيرا في نظرنا بمستقبل مهنة الوراقة بل ان صناعة الكتاب سوف لن تتطور عربيا في غياب مستهدفات واستراتيجيات وتعاون جماعي ينأى عن الفردية والعشوائية في النشر. عقب كلمة الشيخ عصام القاسمي ألقى ابراهيم المعلم كلمة اتحاد الناشرين العرب حيث جاء فيها ان هذا الاجتماع يمثل صورة من صور التضامن العربي في هذه المرحلة والظروف الصعبة التي يودع فيها العالم عصر السيطرة عن طريق القوة العسكرية والاقتصادية الى عصر تسوده ثورة وسيطرة المعلومات، مشيرا الى أن ما نشهده اليوم من تطور في بنية وحضور المعارض العربية لم يأت من فراغ بل من التنسيق والعمل المشترك عبر سلسلة الاجتماعات السابقة. وبدوره طرح خالد قبيعه رئيس لجنة المعارض مجموعة من التساؤلات حول تطور المعرض، والتكريم والبحث عن الجيد والمميز من دور النشر الجادة، وعن مدى رضا الناشر العربي، ومدى اهمية التفكير في منح شهادة من قبل اتحاد الناشرين لافضل المعارض العربية جودة وتنظيما الى جانب ضرورة تفعيل دور الرقابة الذاتية لدى الناشرين. تضمن برنامج الاجتماع مجموعة من النقاط وهي قراءة لمحضر اجتماع بيروت تثبيت مواعيد اقامة المعارض العربية، مناقشة اوضاع المعارض العربية، التحضير لمتلقى المعارض العربية، وتحديد زمان ومكان انعقاد الاجتماع الخامس لمدراء ومسئولي المعارض العربية، وقد تفرعت نقاشات هذا الاجتماع الى جملة من المواضيع كأهمية السعي لاجتذاب دور النشر غير المنتسبة لعضوية اتحاد الناشرين عن طريق اعطاء مميزات لدور النشر الاعضاء كما تناولت المداخلات ضرورة المساعدة في الحصول على تأشيرات الدخول الى الدول العربية وخاصة لمدراء المعارض ليتسنى لهم المشاركة في الاجتماعات ومنح فلسطين جناحا دائما ومجانيا دعما للقضية الفلسطينية والكتاب الفلسطينيين الذين يعانون من ازمات عديدة كما تمت المطالبة بوجود لجنة دائمة وفي كل المعارض العربية من اتحاد الناشرين العرب وان يكون لها الصلاحيات والقدرة على اتخاذ القرارات بشأن الاشكاليات التي تطرأ بين اروقة المعارض من بيع باسعار مرتفعة واستقدام الكتب الممنوعة. وبعد تداول هذه الاراء عقد مدراء المعارض العربية اجتماعا مغلقا على ان يخرج بجملة من التوصيات التي ستعلن لاحقا.
